تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

واشنطن ــ بيونغ يانغ: من الكلام إلى الحرب؟

Lebanon 24
10-08-2017 | 18:58
A-
A+
واشنطن ــ بيونغ يانغ: من الكلام إلى الحرب؟<br/>
واشنطن ــ بيونغ يانغ: من الكلام إلى الحرب؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بلغ التصعيد الكلامي هذا الأسبوع ذورته بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. والكلمة الأخيرة في مسلسل التهديدات المتبادلة جاءت من نظام بيونغ يانغ الذي تعهد بتوجيه ضربة صاروخية خلال أيام إلى مياه جزيرة غوام التي تحتضن قاعدة عسكرية أميركية في المحيط الهادئ. ويأتي هذا التهديد الكوري الشمالي رداً على تجديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدها بيونغ يانغ بضرورة التخلي عن سعيها لصنع صاروخ نووي قادر على بلوغ الأراضي الأميركية، وإلا «فسيكون نهاية نظامها وتدمير شعبها». التهديد الأميركي الجديد أطلقه الرئيس دونالد ترامب أمس حين قال إن تهديده كوريا الشمالية بـ»الغضب والنار» ربما «لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية». وقال من نادي بدمنستر للغولف في ولاية نيوجرزي حيث يمضي إجازته «حان الوقت لأن يتحدث شخص ما بقوة من أجل سكان بلادنا وسكان دول أخرى». ورفض الرئيس الأميركي الرد على سؤال عن احتمال توجيه ضربات وقائية الى كوريا الشمالية لمنعها من تطوير برامجها النووية والبالستية. وأضاف في حضور نائبه مايك بنس «لن ندلي بموقف في هذا الصدد. لن أقوم بذلك أبداً (...) سنرى ماذا سيحصل». وتابع «إذا قامت كوريا الشمالية بأي شيء، بما في ذلك التفكير في مهاجمة أناس نحبهم أو حلفائنا أو مهاجمتنا نحن، عليهم أن يقلقوا بالفعل». وقال أيضاً «وعليهم أن يقلقوا جداً جداً لأن أموراً لم يعتقدوا البتة أنها ممكنة ستلحق بهم». وإذ كرر أن الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ، تستطيع أن تفعل «أكثر من ذلك بكثير» لممارسة ضغوط على حليفتها، أبدى ترامب تفاؤله في هذا المعنى وقال «أعتقد أن الصين ستبذل جهداً أكبر (...) انهم يعرفون رأيي. هذا الأمر لن يستمر على هذا النحو». وردت كوريا الشمالية صباح أمس، بعدما سخرت من الرئيس ترامب، معتبرة أنه «فاقد للإدراك»، وعمدت إلى التصعيد تجاه واشنطن عارضة خطة مفصّلة لإطلاق دفعة من الصواريخ على جزيرة غوام في المحيط الهادئ. وحذّرت بيونغ يانغ من أن هذه الخطة التي عرضتها بدقة كبيرة، وتستهدف موقعاً استراتيجياً متقدماً للقوات الأميركية على طريق آسيا، ستُشكل «تحذيراً أساسياً للولايات المتحدة»، معتبرة أن «وحدها القوة المطلقة» سيكون لها تأثير على الرئيس الأميركي. وقال قائد القوات البالستية الكورية الشمالية الجنرال راك جيوم إن تصريحات الرئيس الأميركي «كلام هباء»، معتبراً أن «الحوار الصحيح غير ممكن مع شخص كهذا فاقد للإدراك ولا يجدي معه فقط سوى القوة المطلقة». وأكد أن الجيش الكوري الشمالي سيضع اللمسات الأخيرة لخطته ضد غوام بحلول منتصف آب، وسيطرحها على الزعيم الكوري الشمالي للموافقة عليها. وأوضح الجيش أنه سيتم إطلاق أربعة صواريخ بصورة متزامنة، وأنها ستعبر فوق مناطق شيمان وهيروشيما وكويشي اليابانية. وتابع أن الصواريخ «ستحلق 17 دقيقة و45 ثانية على مسافة 3356,7 كلم وتسقط في البحر على مسافة 30 أو 40 كلم من غوام» خارج المياه الإقليمية الاميركية. وتقع جزيرة غوام في غرب المحيط الهادئ على مسافة نحو 3500 كيلومتر من كوريا الشمالية، وهي تؤوي منشآت أميركية استراتيجية من قاذفات ثقيلة بعيدة المدى ومقاتلات وغواصات، تشارك بانتظام في تدريبات ومناورات في شبه الجزيرة الكورية والمناطق المجاورة لها، ما يثير غضب بيونغ يانغ. وما زاد في حدة التوتر والتصعيد بين الطرفين، تأكيد تقرير استخباراتي أميركي أن كيم جونغ - أون طوّر رأساً حربياً نووياً مصغراً لصاروخ عابر للقارات. وبعد الرد الكوري الشمالي، قال وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس «بينما تبذل وزارة الخارجية الأميركية كل جهد لحل هذا التهديد العالمي عبر السبل الديبلوماسية، لا بد من الإشارة إلى أن القوات المتحالفة المشتركة، تمتلك الآن قدرات دفاعية وهجومية دقيقة جداً وقوية على الأرض». وأضاف أن «أفعال النظام الكوري الشمالي ستبقى أقل من قدراتنا بكثير، وستكون دائماً الخاسرة أمامنا في أي سباق تسلح، أو نزاع». وعلى تويتر، تفاخر ترامب بقدرة الترسانة النووية الأميركية، قائلاً «لن يكون هناك وقت لن نكون فيه أقوى دولة في العالم. اسلحتنا النووية أقوى بكثير وأكثر قوة من أي وقت مضى. ونأمل أن لا نضطر الى استخدام هذه القوة». وزار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون غوام أول من أمس وحض الناس على عدم الذعر، قائلاً: «لا أعتقد أن هناك أي تهديد وشيك. وبإمكان الأميركيين أن يناموا الليل مطمئنين». وأضاف أن «ما يقوم به الرئيس ترامب هو إرسال رسالة قوية إلى كوريا الشمالية باللغة التي يفهمها كيم جونغ - أون، لأن الأخير على ما يبدو لا يفهم اللغة الديبلوماسية». وفي حال اندلاع صراع عسكري بين الأميركيين والكوريين الشماليين، سيكون هناك علامة استفهام كبيرة حول مدى استعداد كوريا الجنوبية للمشاركة في هذه الحرب. فقد نصح الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن نظيره الأميركي في مكالمة هاتفية بعدم القيام بعمل عسكري ضد بيونغ يانغ، لأن كوريا الجنوبية لن تقبل أبداً باندلاع الحرب مرة أخرى في شبه الجزيرة الكورية. وأكد أن «القضية النووية الكورية الشمالية يجب أن تُحل بطريقة سلمية وديبلوماسية». كما أن أي صراع جدي في المنطقة لا بد وأن تتخذ الصين موقفاً منه. وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الصينية اعتبرت في موقف ضبابي أن الوضع «معقد وحساس»، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية الصينية كانت أكثر وضوحاً ووقفت إلى جانب بيونغ يانغ. وحذرت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية، واشنطن من أي خطوات ناقصة، داعية إياها إلى كبح «غطرستها الأخلاقية». وقالت إن «لعبة الدجاج بين ترامب وكيم كادت تتجه حقاً نحو المواجهة». وكانت بيونغ يانغ سخرت أمس، من الرئيس ترامب، معتبرة أنه «فاقد للإدراك»، وعمدت إلى التصعيد تجاه واشنطن عارضة خطة مفصلة لإطلاق دفعة من الصواريخ على جزيرة غوام في المحيط الهادئ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك