حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الزعيمَ الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدّداً أمس، مؤكّداً أنّه «سيندم» إذا هاجَم جزيرة غوام في المحيط الهادئ وأراضي الولايات المتحدة. في وقتٍ أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال اجتماع مع مبعوث وزير الخارجية الأميركي أنّ انفراج الأزمة مرهون بامتثال الدوحة لمطالب مصر والسعودية والإمارات والبحرين.
قال ترامب من بلدة بدمنستر في ولاية نيوجرزي: «إذا قام الزعيم الكوري بأيّ شيء ضدّ غوام أو الأراضي الأميركية أو أيّ حليف للولايات المتحدة، فإنّه سيندم حقيقةً وسيندم بسرعة».
وكان تراكب قد غرّد في وقتٍ سابق أمس على تويتر قائلاً: إنّ «الحلول العسكرية وضِعت بشكل كامل حاليّاً وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرّفَت كوريا الشمالية بدون حكمة. نأمل أن يجد (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون مساراً آخر!».
وردّت عليه وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية واصفةً إيّاه بأنه شخص «بغيض مهووس بالحرب النووية».
وعلّقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من برلين قائلةً: «لا أرى حلّاً عسكرياً لهذا النزاع»، مضيفةً أنّ «ألمانيا ستشارك بشكل مكثّف في خيارات الحلّ غير العسكرية، إلّا أنّني أرى أنّ التصعيد الكلامي هو ردّ خاطئ».
من جهته، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أنّ مخاطر اندلاع نزاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «كبيرة جداً»، ملمِّحاً إلى أنّه يعود لواشنطن القيام بخطوة أولى من أجل نزع فتيلِ الأزمة.
وفي وقتٍ سابق، حضّت الصين كلّاً من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على تخفيف التصعيد. ودعا المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في بيان واشنطن وبيونغ يانغ إلى الابتعاد عن «المسار القديم في تبادلِ استعراض القوّة ومواصلةِ تصعيد الوضع» معتبراً أنّ «الوضع الحالي في شِبه الجزيرة الكورية في غاية التعقيد والحساسية».
تركيا
أعلنَ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس أنّ بلاده تتّخذ الإجراءات اللازمة على الحدود التي يبلغ طولها 150 كيلومتراً مع محافظة إدلب السورية التي سيطر عليها متشدّدون على صلة بفرع تنظيم «القاعدة» السابق في سوريا. وكان يلدريم يتحدّث بعد يوم من إعلان وزير الجمارك التركي أنّ السلطات ستحدّ من حركة السلع غير الإغاثية عبر معبر باب الهوى إلى إدلب، لأنّ الجانب السوري يخضع لسيطرة «تنظيم إرهابي».
قطر
أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال اجتماع مع المبعوثين الأميركيين إلى الخليج، أنّ انفراج الأزمة مرهون بامتثال الدوحة لمطالب مصر والسعودية والإمارات والبحرين. وأعلنَ المتحدّث باسمِ وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، بعد اللقاء: «أنّ الوزير شكري، ناقشَ خلال الاجتماع مع الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج، تيموثي ليندركينغ، القلقَ «حيال الدور السلبي الذي تقوم به قطر في المنطقة». وأضاف: «إنّ الجانب الأميركي عبّر عن أمله بانفراج على صعيد الأزمة بين الدول الأربع المقاطعة وقطر، مؤكّداً على استمرار دعم الولايات المتحدة لجهود الوساطة الكويتية».
الصدر
أشار مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق إلى تطابق في الرؤى خلال لقائه في جدة (الشهر الماضي)، مع نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكّداً أنّ الرياض تُعدّ بمثابة «الأب» للجميع، وقد أثبتَت قوّتَها وهي تعمل على إحلال السلام في المنطقة. وقال الصدر، إنّهما ناقشا ملفات عدة من ملفات المنطقة، بينها اليمن، والبحرين، وسورية، والقدس، والعلاقات الإيرانية - السعودية، وكذلك علاقات بغداد بالرياض، مشيراً إلى أنّ الاجتماع اتّسَم بالصراحة بين الطرفين. وأوضَح الصدر أنّ كافة الخلافات التي تسود المنطقة يمكن حلّها تدريجياً حتى ولو استغرَق ذلك وقتاً، مشيراً إلى أنّ ذلك يَشمل الوضع القائم بين الدول الأربع، وهي السعودية ومصر والبحرين والإمارات، من جهة، وقطر، من جهة ثانية، معتبراً أنّ الأخيرة لديها حساسية من التنازل، لكنّها ستتنازل، وسترجع إلى حضنها العربي شيئا فشيئاً. وتابع أنّه طالبَ بتنحّي «رئيس النظام في سوريا بشّار الأسد» من منصبه منذ أكثر من شهر، مشيراً إلى أنّ تنحّي الأسد يمكن أن يساهم في إحلال السلام. (وكالات)