أشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى أنّ «الأمّة بالنسبة إلينا هي لبنان، وحدودنا تنتهي عند السلسلة الشرقية وليس حدود الأمة الإسلامية، والمعادلة الحقيقية هي (شعب، دولة وجيش)، وكل ما عدا ذلك لا يعنينا إطلاقاً»، موجّهاً التحيّة الى «الجيش اللبناني الذي على بعد كيلومترات قليلة من هنا يتحضر لخوض معركة الكرامة الوطنية، وهو ليس كسواه يخوض معركة الآخرين على حساب الكرامة اللبنانية».
كلام جعجع جاء في كلمة له خلال العشاء السنوي لمنسقية زحلة في «القوات اللبنانية» في «فندق القادري» مساء أول من أمس، تطرّق فيها إلى المشكلات التي تعانيها الدولة اللبنانية لجهة سوء الإدارة فيه. ورأى أن «المشكلة هي في نوعية الدولة»، معتبراً أن «الدولة التي لا حسن إدارة فيها ولا يسودها القانون ليست دولة، والدولة التي لا فرص عمل فيها ويضطر شبابها وشاباتها إلى الهجرة ليجدوا عملاً ليست دولة. والدولة التي لم تتمكن من إصلاح وضع الكهرباء والتي لا تزال زحمة السير فيها على هذه الحال، ليست دولة، وخصوصاً أن الدولة الفاسدة ليست دولة ولا يمكنها أن تكون دولة».
وأكد أن «الخلاص من هذا الواقع المؤلم يكمن بين أيدينا بالذات بعد أشهر قليلة في صناديق الإقتراع، فلا تتأخرّوا»، مشيراً الى أنّ «عملية الإقتراع قادرة على إحداث التغيير المطلوب في حال تخلينا عن عاداتنا الإنتخابية السابقة، بالاقتراع لأقاربنا ولمن تربطنا بهم علاقات شخصية ولو لم يكونوا كفوئين، ولمن يسدي لنا بعض الخدمات، واقترعنا فقط لأحزاب وتكتلات كبيرة قادرة على إحداث التغيير المطلوب».
وقال: «إنّ القوات اللبنانية أثبتت بالقليل الذي لديها الآن أننا فعلاً نعرف إدارة الدولة. في الإنتخابات الماضية، منحتمونا 8 نواب، فرددنا هذه الوزنة وزنات، فإن أعطيتمونا في الانتخابات المقبلة 16 نائباً سوف نعطي وزنات مضاعفة أكثر وأكثر، وإن أعطيتمونا 24 نائباً فسنخرب الدنيا». ووجه التحية الى نواب ووزراء «القوات اللبنانية»، الذين «يشكلون اليوم فرقة (صدم القوات) في المرحلة السياسية».
وإذ لفت إلى أن «الجميع يريدون الخروج من الواقع القائم والتغيير»، أوضح أن «علينا التصرّف بما يؤدي إلى هذا التغيير، وذلك بالإنتصار على كل الإعتبارات الشخصية والتقليدية التي كانت تتحكم بطريقة الإقتراع للوصول إلى التغيير المطلوب».
حضر حفل العشاء النواب: ستريدا جعجع، ايلي ماروني، عاصم عراجي، طوني أبو خاطر، شانت جنجنيان، جوزف المعلوف ممثلاً بوالده أنيس المعلوف، الوزير السابق غابي ليون، النائب السابق سليم عون، راعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزيف معوض، راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران أنطونيوس الصوري، راعي أبرشية زحلة والبقاع للسريان الارثوذكس المطران بولس سفر، ممثل تيار «المستقبل» بسام شكر، السفير أنطوان شديد، رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب، رؤساء بلديات ومخاتير، وحشد من رجال الأعمال والفاعليات السياسية والديبلوماسية والنقابية والدينية والاعلامية.
وقبل المغادرة، كتب جعجع كلمة شكر على السجل الذهبي لفندق «القادري» جاء فيها: «أوتيل القادري تاريخ متجدد مهما مرّ الزمن، شكراً على كل شيء».