تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أوروبا تواجه استراتيجية إستنزاف: إرهاب منخفض الكلفة

Lebanon 24
18-08-2017 | 17:36
A-
A+
أوروبا تواجه استراتيجية إستنزاف: إرهاب منخفض الكلفة<br/>
أوروبا تواجه استراتيجية إستنزاف: إرهاب منخفض الكلفة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد عمليتي دهس إرهابيتين أمس في برشلونة استفاقت مدن أوروبية جديدة أمس على ضربات وجهها الارهاب في فلندا وألمانيا في حادثين وصفهما العديد من الخبراء والمسؤولين باستراتيجية استنزاف تواجهها القارة الاوروبية العجوز عبر عمليات يسهل تنظيمها ومن شبه المستحيل منعها، كما أن مدى فاعليتها هائل بنظر الإرهابيين نسبة إلى كلفتها. وفيما كشفت تحقيقات الشرطة الاسبانية أن منفذي اعتداءي برشلونة وكامبريلس كانوا يشكلون «مجموعة» وكانوا يخططون لـ«هجوم على نطاق أوسع» في إسبانيا يشمل استخدام اسطوانات غاز البوتان، أعلنت فلندا أمس مقتل شخصين واصابة ستة اخرين في اعتداء بسكين في مدينة توركو بحسب الشرطة التي قالت انها اطلقت النار على مشتبه به وحذرت من وجود اخرين. وقالت شرطة توركو في تغريدة: «هناك ثمانية ضحايا في عملية الطعن، قتيلان وستة جرحى». واطلقت الشرطة النار على مشتبه به اصابته في ساقيه واعتقلته. وقالت قوات الامن على تويتر انها تبحث عن «معتدين آخرين محتملين» وفي ألمانيا أفادت الشرطة عن «مقتل شخص و إصابة آخر في حادث طعن في مدينة وبيرتال غرب ألمانيا «مشيرةً إلى أن «المهاجم لا يزال فاراً». ولفتت إلى «اننا نستطيع أن نؤكد وقوع جريمة دموية، فقد توفي رجل، وأصيب آخر ونقل إلى المستشفى»، مشيرةً إلى أنها «تطارد شخصا واحدا أو أكثر يشتبه أنهم منفذو الهجوم، إلا أنها لم تكشف عن مزيد من المعلومات عن ظروف الهجوم». وفي وقت تتخذ جميع العواصم والمدن السياحية الكبرى في القارة حاليا تدابير تهدف الى وقف أي سيارات قد تستخدم لدهس مارة بعد وقوع اعتداءات من هذا النوع في نيس وبرلين ولندن وستوكهولم، يبدو من السهل على المهاجمين الالتفاف على هذه التدابير. وقال الرئيس السابق لقوة التدخل في الحرس الوطني الفرنسي فريديريك غالوا لوكالة فرانس برس: «إنه مبدأ الأهداف السهلة» مضيفا أن «اي تجمع مدنيين هو هدف سهل. والتجمعات الحاشدة كثيرة، تعد بالآلاف». وتابع «سيسعى الإرهابيون قدر المستطاع لمهاجمة أهداف سهلة لها أكبر قدر ممكن من المغزى الرمزي، مثل الشانزليزيه ولا رامبلا، لكن إذا فرضت تدابير حماية على هذه المواقع مثلما بدأ يحصل، فسيبقى بإمكانهم إيجاد شارع مؤد إليها يهاجمونه». وتابع: «في روما، إذا لم تتمكنوا من الاقتراب من ساحة القديس بطرس، غير أنكم تنجحون في قتل عشرة أشخاص في شارع قريب، عندها يمكن القول أنكم هاجمتم روما والفاتيكان. والبعد الرمزي سيكون هو نفسه». وتقوم الشبكات الجهادية منذ وقت طويل بالتنظير والترويج لهذه الهجمات التي توصف على أنها «إرهاب منخفض الكلفة»، فوردت في بادئ الأمر في دعاية تنظيم القاعدة منذ 2004-2005، ثم تحدث عنها تنظيم الدولة الإسلامية، ولا سيما مسؤول الدعاية في التنظيم ابو محمد العدناني قبل مقتله عام 2016. وهذه الاستراتيجية التي يطلق عليها اسم استراتيجية الـ«ألف طعنة» والرامية إلى استنزاف العدو لتعذر مجابهته بصورة مباشرة، يضع العمل الإرهابي في متناول الجميع، من خلايا نائمة أو متغلغلة، ومقاتلين عائدين من سوريا والعراق وقد اكتسبوا خبرة عسكرية، ومناصرين تبنوا الفكر المتطرف من تلقاء أنفسهم على الإنترنت أو حتى مختلين عقليا تدفعهم هذه الظروف أحيانا إلى التحرك والقيام بعملية. وأوضح فريديريك غالوا «يقول (تنظيم) الدولة الإسلامية لهؤلاء: «استخدموا كل ما تيسر لكم، سيارة، سكين، بحصة»» مشيرا إلى أن هذا يضاعف قدراتهم على التحرك. ليس هناك حاجة إلى أي تدريب، مجرد أهداف محلية متاحة، وتكون المسالة محسومة. من وجهة نظر إرهابية، فإن التكلفة مقارنة بالنتيجة من أعلى ما يكون». وقال: «لم يعودوا يبحثون عن عملية ذات زخم واستخدام وسائل ملفتة، بل يراهنون على التواتر لمحاولة زعزعة القوة المستهدفة. وهذا التكرار المنتظم هو الذي يؤلم. تقول التعليمات: «راهنوا على الوقت وتوخوا الانتظام». هناك حاليا فارق أربعة إلى ستة أسابيع يفصل ما بين اعتداءين في أوروبا. وبعد انقضاء هذه المهلة، نقول لأنفسنا جميعا: سوف يحصل شيء جديد». وقال الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس الباحث جان بيار فيليو إن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سارع مساء الاول إلى تبني اعتداء لا رامبلا في إسبانيا، له منطقه الخاص وأهدافه البعيدة المدى. وأكد صباح أمس متحدثا لإذاعة «فرانس إنتير» «إنها مسألة القيام بما هو مناسب ضمن تخطيطهم الإرهابي. يريدون أن يثبتوا أنهم ما زالوا يتمتعون بالقدرة ذاتها بالرغم من تراجعهم الميداني. لكنهم لا يسددون ضربات لمجرد أنهم يتراجعون في العراق وسوريا». ازاء هذه المخاطر التي لن يكون من الممكن تبديدها بصورة تامة في مستقبل قريب، والتي تتزايد مع عودة مئات الجهاديين المتمرسين من سوريا والعراق، يعود للمسؤولين السياسيين أن يهيئوا الديموقراطيات الأوروبية الى ضرورة الصمود والمقاومة. وقالت السناتورة الفرنسية ناتالي غوليه مؤخرا لفرانس برس «يجب تجنب الديماغوجية» محذرة بأن «كل استخبارات العالم برمتها لن تتمكن من منع هذا النوع من الهجمات». وبشأن علمية برشلونة قال المتحدث باسم شرطة كاتالونيا خلال مؤتمر صحافي أمس أن منفذي اعتداءي برشلونة وكامبريلس كانوا يشكلون «مجموعة» وكانوا يخططون لـ«هجوم على نطاق أوسع» في إسبانيا. وأوضح جوزيب لويس ترابيرو أن المشتبه به الرئيسي الذي يجري البحث عنه والذي كان يقود الشاحنة التي دهست عشرات المارة، قد يكون بين المهاجمين الذين قتلوا لاحقا في كامبريلس إلى جنوب غرب برشلونة. وتابع: «إن التحقيق يسير في هذا الاتجاه، هناك مؤشر، أكثر من مؤشر، لكن ليس لدينا دليل ملموس»، ردا على سؤال صحافي عما إذا كان السائق قتل، بعدما كان المتحدث أفاد في وقت سابق أنه تم التعرف إلى ثلاثة من المشتبه بهم الخمسة. وقال «الفرضية التي تدرسها الشرطة حاليا» هي أنه «كان يجري التخطيط منذ بعض الوقت لاعتداء أو أكثر في محيط ذلك المنزل في الكنار» مشيرا إلى أن المخططين هم «من ضمن المجموعة التي يتحتم تحديد عدد أفرادها». من جهة أخرى، أفادت أجهزة الدفاع المدني في كاتالونيا أن ضحايا الاعتداءين ينتمون إلى 35 جنسية، مشيرة إلى أن بين القتلى إيطاليين اثنين وبلجيكية وبرتغالية. وقال وزير الخارجية الأميركي أن بينهم أميركيا واحدا على الأقل. (أ ف ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك