تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الجيش يفتتح «فجر الجرود» بانتصارات واسترجاع 30 كيلومتراً

Lebanon 24
19-08-2017 | 19:41
A-
A+
الجيش يفتتح «فجر الجرود» بانتصارات واسترجاع 30 كيلومتراً
الجيش يفتتح «فجر الجرود» بانتصارات واسترجاع 30 كيلومتراً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار وباسم أبطال الجيش العظيم أطلق عملية فجر الجرود». هي تغريدة أطلقها قائد الجيش العماد جوزف عون عبر موقع «تويتر» التابع لمديرية التوجية عند الخامسة من فجر أمس، إيذاناً ببدء عملية تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي. ومع إطلاق ساعة الصفر هذه، أطلقت مدفعيات الجيش وراجمات الصواريخ، قذائفها وصواريخها باتجاه نقاط ومراكز الإرهابيين المُتحصنين خلف التلال، محققة إصابات مباشرة أدت خلال الساعات الأولى، إلى ضعضعتهم وتفكيك تجمعاتهم، ما سهّل على الجيش التقدم نحو العديد من المواقع التي استعاد السيطرة عليها بعد تفكيك مئات الألغام والعبوات التي كان قد زرعها الإرهابيون بهدف إعاقة عملية التقدم. انطلاق عملية التحرير أمس، سبقتها عمليات مُركزة قام بها الجيش طيلة الأسبوعين الماضيين من دون أن يُعلن عن توقيت المعركة. قيادة الجيش كانت على ثقة وعلى دراية تامة، أن الوضع لن يكون سهلاً، وأنه أيضاً لن يكون هناك توقيت لإنهاء العملية العسكرية، وهذا ما يؤكده سير المعركة حتى الساعة، إذ إنه لا توقف على الإطلاق عن استهداف مواقع ونقاط عناصر «داعش»، إلا بعد استعادة آخر نقطة حدودية والقضاء على آخر إرهابي أو الاستسلام. واللافت في مسار الساعات الأولى للمعركة، قدرة الجيش في السيطرة على مجموعة تلال كاشفة، أبرزها المرتفع 1564 المُشرف على وادي رافق، وتلّة طلعة العدم. وقد أتى هذا الإنجاز، بعد جهد حثيث قامت به وحدة الهندسة في الجيش من خلال تفكيكها الألغام والمفخخات من الطرق المؤدية إلى الموقعين. تحت غطاء مدفعي كثيف ونيران المضادات الأرضية، بدأ فوجا المجوقل والتدخل الأول في الساعات الأولى، عمليات نوعية وفق خطة القضم البطيء، واجهوا خلالها هجوماً شرساً وعنيفاً نفذه الإرهابيون استخدموا خلاله القنص وقذائف «أر بي جي» ورمانات يدوية وذلك بعدما زرعوا المساحات كلها، ألغاماً مضادة للأفراد والدروع. لكن على الرغم من قساوة المعركة، تمكن الجيش من التقدم نحو معابر رئيسية حدودية ومناطق استراتيجية تسمح له بكشف مواقع «داعش» الذي قدرت مصادر عسكرية عدد عناصره، بأكثر من 700 عنصر. والأهم أن هذه العملية، منعت أي إمكانية للمسلحين، من التسلّل إلى الداخل اللبناني. من أرض الجرود ومن ساحات المعركة، كانت تصل وعلى مدار الساعات الأولى إلى كل اللبنانيين بطولات ضباط وعناصر الجيش وهم يدكون «حصون» الإرهابيين في أكثر من نقطة، وسط حالات انهيار وفرار لعناصر «داعش». أما الدعم الأكبر لجهود الرجال الرجال في جرود رأس بعلبك والقاع، فقد برز من خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الصباح الباكر، غرفة العمليات في قيادة الجيش، ليطلع بشكل مباشر من قائد الجيش على سير العمليات العسكرية وليتابع النقل المباشر لوقائع تحرك قوى الجيش في المنطقة واشتباكها مع المجموعات الإرهابية. واللافت كان اتصاله هاتفياً بقادة الوحدات المقاتلة وحثهم خلاله على متابعة انتصارهم وسحق العدو. وليُنهي الاتصال بجملة «ناطرين الانتصار». صور ومشاهد كانت تبثها قيادة الجيش على مدار الساعة من وزارة الدفاع، حول سير المعركة. قلوب اللبنانيين كانت تخفق مع كل صرخة ضابط لحظة إعطاء الأوامر بـ«فتح النار». أصوات الدبابات والمدرعات كانت تهدر في الجرود، فكان يُسمع هديرها المُصاحب لأصوات القذائف التي تُطلقها، وكأنها معزوفة تترك ارتياحاً في النفوس وانطباعاً بأن النصر آتٍ لا محالة. وما تمكنت شاشات التلفزة المواكبة للعملية من بثه من صور ومقاطع فيديو، كانت تُظهر بسالة الجيش وأداء مُحترفاً لعناصره في معركة هي الأصعب والأقوى في تاريخ لبنان. معركة أُفردت لها كل الأسلحة والدعمين العسكري والسياسي. معركة كان فيها العزم على تحقيق الانتصار ولا شيء غيره، ظاهر من القيادة حتى العناصر وهؤلاء كانوا يشقون ببنادقهم وسواعدهم، كل الطرق المُغلقة للوصول إلى الجبال والقمم، رافعين رايات النصر وعلم الألوان الثلاثة. ما كان يغيب عن أعين اللبنانيين والإعلاميين وكل متتبعي سير المعركة، كانت تتكفل به مديرية التوجيه في الجيش، فخلال مؤتمر صحافي عقده العميد علي قانصو، كانت الشروح حول عملية «فجر الجرود» تصل بوضوح تام إلى الجميع من دون استثناء. بدأ قانصو المؤتمر بالقول: «كما تعرفون جميعاً، فقد أعلن قائد الجيش العماد جوزف عون على التويتر، باسم لبنان والعسكريين المختطفين ودماء الشهداء الأبرار وأبطال الجيش اللبناني العظيم عملية فجر الجرود». مضيفاً: «إن مهمة الجيش مهاجمة إرهابيي داعش في جرود رأس بعلبك والقاع، ليدمرهم واستعادة الأرض والانتشار حتى الحدود اللبنانية السورية. وفجراً تابع فخامة رئيس الجمهورية جزءاً من العمليات ووجه رسالة إلى قائد الجبهة والعسكريين الموجودين هناك، وتم عرض تسجيل لمتابعة الرئيس للعمليات والمكالمة الهاتفية التي أجراها مع قائد العمليات على الأرض». وشرح قانصو كيفية تقسيم «داعش» لمناطق سيطرته إلى ولايات تشبه المحافظات المعتمدة في بلدانهم الأم. بالإضافة إلى الطريقة التي تخضع فيها العناصر الإرهابية المنتشرة في جرود رأس بعلبك والقاع إلى ولاية الشام - قاطع القلمون الغربي وكيفية تمركزها. شمالاً: جرود رأس بعلبك وجرد القاع. غرباً: جرد رأس بعلبك وجزء من جرد عرسال. جنوباً: على امتداد التلال المشرفة على وادي الشحوط. شرقاً: منطقة قارة والجراجير والبريج في الأراضي السورية. كما قام بعرض خريطة تمركز المجموعات الإرهابية مشيراً إلى أن «النقاط الحمراء هي مراكز تواجدهم وأسلحتهم وعتادهم. ومساحتها حوالى 120 كلم مربعاً». كما تحدث عن حالة الوحدات الإرهابية فقال: «إن جهوزيتها مكتملة نسبياً. هي تحت الحصار منذ أكثر من عام، وقد تم تضييق الطوق عليها في الأسبوعين الأخيرين حيث كان آخرها استرجاع تلال ضهور الخنزير وحقاب خزعل والمنصرم». أما في ما يتعلق بتشكيل الوحدات الإرهابية وأسلحتها، فقد عرض قانصو صوراً تدل على أنها مجموعات من المشاة معززة بآليات ودراجات نارية تمتلك أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، مدافع هاون، صواريخ موجهة، أسلحة مضادة للدروع، أسلحة مضادة للطائرات، قناصات ومناظير ليلية وطائرات من دون طيار. ولفت إلى أنه «عندما نقول دراجات نارية أي لديهم سرعة حركية وانتقال». وتابع: «معظم هذه الأسلحة يتم تدميرها بواسطة المدفعية أو طيران الجيش، فهذه الأسلحة والمخابئ تعطينا نموذجاً عن العدو الذي نحاربه الذي هو إرهابيو «داعش» الذين يختبئون في المغاور وهم مموهون والقتال معهم غير عادي. ويُقدر عديد حجم الوحدات الإرهابية في الأراضي اللبنانية بحوالى 600 إرهابي وفق التقديرات الاستعلامية، وهي تتوزع على ثلاث مجموعات: فصيل بكر شمالاً (جرد القاع)، فصيل علي في الوسط (جرد رأس بعلبك) وفصيل أسامة في الجنوب (على امتداد التلال المُشرفة على وادي الشحوط). وعرض خريطتين لتمركز الإرهابيين تُظهر توزيعهم كفصائل. وبعد شرحه للخرائط، أوضح نقاط الضعف والقوة للإرهابيين وهي على الشكل الآتي: «نقاط الضعف: عدم توفر تغطية جوية وعدم توفر دبابات. نقاط القوة: مهاجمة قوى الجيش بواسطة الدراجات المفخخة والانتحاريين والإنغماسيين بتقنية عالية في التفخيخات والنسفيات، خبرة التخفي والانتقال بسرعة من جبهة الى أخرى باستعمال الدراجات النارية، خبرة عالية في عمليات القنص، حيث أن طبيعة الأرض تساعدهم في ذلك». وعرض «لفارق الارتفاع بين الوحدات وإرهابيي داعش. النقاط الحمراء هي نقاط تمركزهم والزرقاء نقاط تمركز الجيش. فإرهابيو داعش متمركزون على نقاط عالية جداً والجيش يهاجم من تحت إلى فوق. ومراكزهم قريبة من بعضها فيستطيعون دعم ومساندة بعضهم البعض. كما توضح الخريطة مراكز انتشارهم في جرود رأس بعلبك وجرد القاع. فنحن نواجه عدواً له خبرة بطبيعة الأرض وله سنوات عدة متمركزاً فيها يستثمرها ويستغلها». وأظهرت الصور التي تم عرضها، المرتفعات وفارق ارتفاعاتها والتلال المتحصنين بها». وعمّا إذا كان هناك من تنسيق بين الجيش و«حزب الله»، أكد أن «لا تنسيق مباشراً أو غير مباشر مع أي طرف، وجدنا أنفسنا جاهزين فبدأنا». أما عن الأمد الزمني للمعركة فأكد أن «لا مدة زمنية محددة للمعركة، فالأمر متوقف على طبيعة المعركة وعلى تحصيناتهم»، مبدياً «تخوفه من وجود خلايا نائمة، لكن القوى الأمنية ومخابرات الجيش تقوم بما عليها، وقد أوقفت خلايا عدة في الفترة الماضية». وشدد على أن «موضوع العسكريين المخطوفين هو الأولوية قبل أي مفاوضات وسننتصر مهما كلف الأمر، وبدون معرفة تفاصيل عن مصير العسكريين لا مفاوضات». وإذ كشف أن المعركة مع داعش «هي من أصعب المعارك التي يخوضها الجيش ضد التنظيمات الإرهابية، ولكن لا نخاف من داعش وسنقضي عليهم»، أكد أن «إرادة القتال كبيرة، وعسكرنا يريد المحاربة، الأسلحة والذخيرة والطائرات لدينا والأرض سنسترجعها».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك