أعلن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي «أننا نصلي من أجل انتصار جيشنا اللبناني على الإرهابيين في جرود ورأس بعلبك والقاع، وحماية عناصره من كل أذى. ونذكر بصلاتنا الجرحى ملتمسين شفاءهم»، مؤكداً أن «كرامة لبنان وشعبه من انتصار جيشه».
وقال في عظة بعنوان «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك ما تريدين»، ألقاها بعد ترؤسه قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان أمس، وعاونه المطرانان جوزيف نفاع وحنا علوان وكاهن رعية حصرون الخوري أنطونيوس جبارة والأب ميشال جلخ ولفيف من الكهنة: «لقد آلمتنا كما شعب إسبانيا والمجتمع الدولي، العمليتان الإرهابيتان في مدينتي برشلونة وكامبريلس مساء الخميس الماضي، وكانت ضحاياهما أربعة عشر قتيلاً، ومئة وثلاثين جريحاً. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) العملية الإرهابية هذه، الوحشية واللاإنسانية، التي ندينها أشد الإدانة. ونعبّر للسلطات والشعب الإسباني عن تضامننا معهم وقربنا منهم في مصابهم الوطني الأليم. إننا نصلي لراحة نفوس الموتى، وعزاء أهلهم، ولشفاء الجرحى. إن من واجب الأسرة الدولية القضاء على الإرهاب، والتنديد بالدول التي ما زالت تمدهم بالمال والسلاح، وتدعمهم سياسياً، لأغراض تخريبية من أجل مآرب غير معروفة».
أضاف: «إن الإيمان بالله يصنع العجائب. أليس بفضل هذا الإيمان الحي في قلوب العديد من اللبنانيين وصلواتهم وممارستهم الدينية في يوم الرب، يوم الأحد، كانت العناية الإلهية تنجي لبنان من السقوط في كل مرة كان يصل إلى شفير الهاوية؟. هذا الإختبار يدعونا إلى اثنين: الأول، تنمية الإيمان فينا بروح روحية قائمة على الصلاة، والتأمل في كلام الله في الإنجيل، وممارسة الأسرار الخلاصية، ولا سيما سر التوبة وسر القربان، والمحافظة على اللقاء بالرب في قداس الأحد مع الجماعة المؤمنة. والثاني، العمل، كل من موقعه ومسؤوليته، على تعزيز لبنان بكيانه وشعبه ومؤسساته. هذا العمل واجب أساسي على الجماعة السياسية، وخصوصاً على أصحاب السلطة التشريعية والإجرائية والإدارية والقضائية. لا يمكن الإستمرار في الفساد، وهدر مال الدولة، وإهمال الخير العام، والتلكؤ عن النهوض الإقتصادي وتعزيز الناتج المحلي، وعن خلق فرص عمل، فيما الدين العام يتأكل الدولة، والفقر يتزايد».
وأمل «أن لا تتفاقم هذه الأوضاع مع سلسلة الرتب والرواتب بالنقاط التي أثارت العديد من الإعتراضات»، معتبراً أن «الواجب الملح يبقى إصدار الموازنة العامة، وإجراء الإصلاحات، وخلق التوازن بين العائدات والمصاريف. اما بالنسبة الى المدارس الخاصة، فمن أجل المحافظة عليها وعلى دورها المعروف في مجتمعنا اللبناني، ومن أجل مساعدة الأهالي في إمكانية ممارسة حقهم في اختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم، من واجب الدولة أن تؤمن فرق الزيادات وتدفعها مباشرة الى أهالي الطلاب، وتمنع المدارس الخاصة من رفع أقساطها، مع تشديد المراقبة عليها».
حضر القداس النائب نعمة الله أبي نصر، رعية حصرون يتقدمها مرشح «القوات اللبنانية» في القضاء النقيب جوزيف اسحق، رئيس البلدية جيرار السمعاني ونائبه تيودور متى وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، رئيس «الحركة الاجتماعية اللبنانية» جون مفرج، عائلة المرحوم حافظ فرح فرح وحشد من أبناء المنطقة والجوار. وخدمت القداس جوقة رعية حصرون.
بعد القداس، استقبل الراعي المشاركين في الذبيحة الالهية. وقال مفرج بعد اللقاء: «تمنينا أمام غبطته إنجاز الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، واستعرضنا معه الأوضاع العامة وما يقوم به الجيش اللبناني، متمنين له الانتصار على الارهاب».