إنطلقت أمس في الرياض إجتماعات الهيئة العليا للمفاوضات السورية في حضور منصّتي القاهرة وموسكو، بهدف الخروج بوفد واحد وموحّد إلى مباحثات جنيف المقبلة، في وقت كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائه نظيره المصري سامح شكري، عن اتصالات تجريها موسكو مع كل من مصر والسعودية وشركاء آخرين في إطار الجهود لتشكيل وفد موحّد للمعارضة
إلى مفاوضات جنيف.
أعلن لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع شكري بعد محادثات بينهما في موسكو امس: «أنّ روسيا ومصر تعملان بنشاط لتقديم المساعدة في تشكيل وفد مشترك للمعارضة السورية إلى المفاوضات مع الحكومة»، واضاف: «نتعاون في هذا الشأن مع شركاء آخرين، بينهم السعودية»، مشيراً إلى أنّه سيتم الإعلان عن نتائج هذا العمل قريباً. وأكّد أنّ روسيا تُقدِر عالياً جداً دور مصر في تسوية النزاعات في المنطقة، ولا سيما في دعم الرؤية المتعلقة بمناطق تخفيف التوتر بسوريا، مشيراً إلى الجهود الحثيثة الروسية ـ المصرية لدفع المعارضة ولا سيما أفراد منصتي موسكو والقاهرة، نحو توحيد الصفوف على أساس بناء واقعي.
بدوره، قال شكري إنّ مصر حريصة كل الحرص على تخليص الشعب السوري من الويلات التي يعيشها منذ 7 سنوات. وأكّد أنّ كل الجهد يبذل لتخفيف التوتر العسكري، مضيفاً أنّ مصر تدعم ذلك لِما لديها من دور بفعل علاقاتها مع أطراف المعارضة السورية الوطنية ومن خلال اتصالاتها وعلاقاتها وتواصلها مع الحكومة السورية لتشجيعها على التفاعل الإيجابي مع هذه الجهود، مؤكّداً تعاون القاهرة في هذا المجال مع روسيا وأطراف دولية أخرى.
ورداً على سؤال حول سير المفاوضات في شأن إقامة منطقة لتخفيف التوتر في ريف إدلب، أقرّ لافروف أنّ هذه العملية تجري بصعوبة. وكشف أنه في أواخر الشهر الجاري وأوائل الشهر المقبل ستجري اتصالات بين الدول الضامنة على مستوى الخبراء، تمهيداً للجولة القادمة من المفاوضات في أستانا.
المعارضة
في غضون ذلك، إجتمعت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثّل المعارضة الرئيسية في سوريا مع ممثلي «منصة موسكو» و»منصة القاهرة» في الرياض امس. وقد حضر كلّ من سالم المسلط ورياض نعسان آغا من الهيئة العليا للمفاوضات، ومن الائتلاف جورج صبرا، ومن وفد القاهرة جمال سليمان. وأشارت قناة «العربية» إلى أنه ستتم مناقشة ١٥ نقطة تمّ التوافق عليها وتحتاج إلى الإقرار، كما سيناقش موضوع مصير الرئيس السوري بشار الأسد، حيث تصرّ الهيئة العليا على رحيله، كما يتوقع أن تتمّ مناقشة توسيع وفد جنيف. وكان عضو الهيئة العليا للمفاوضات جورج صبرا أعرب في وقت سابق عن أمله في أن يتوصّل الاجتماع إلى نتائج إيجابية، وأن يشكّل وفداً للمعارضة برؤية موحدة.
من جهته، أشار المتحدث باسم «الهيئة العليا» سالم المسلط، إلى أنّ الاجتماعات ستنتهي بإعلان أسماء ممثلي المعارضة في مفاوضات جنيف.
ماتيس ـ عبدالله
إلى ذلك، بحث العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أمس مع وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأزمة السورية وإستراتيجية الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وفقاً لمصدر رسمي. وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي بحثّ الملك وماتيس «الأزمة السورية والتطورات في العراق، ومستجدات مرتبطة باستراتيجية الحرب على «داعش»، فضلاً عن مناطق خفض التوتر في سوريا، وعمليات الرقة». واضاف البيان: «إنّ اللقاء أشار إلى الاستقرار النسبي الذي تشهده مناطق خفض التوتر في الجنوب السوري لغاية الآن». واستعرض الطرفان «التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة، والدعم الذي تقدّمه واشنطن للمملكة في هذين المجالين».
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية امس، أنّ القوات الجوية الروسية قتلت أكثر من 200 إرهابي، بتدميرها قافلة لتنظيم «داعش» كانت متجهة إلى مدينة دير الزور السورية، مضيفة أنّ «الطيران التابع للقوات الجوية الفضائية الروسية، دمّر مجموعة كبيرة أخرى للمسلحين، أثناء توجهها إلى مدينة دير الزور، حيث يحاول الإرهابيون إعادة تجميع قواتهم وتجهيز موطئ قدمهم الأخير في سوريا». (وكالات)