دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس الى اطلاق مفاوضات سلام جديدة «جادة وفاعلة» بين اسرائيل والفلسطينيين تتم وفق «جدول زمني واضح»، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.
ودعا الملك واردوغان خلال مباحثاتهما في عمان الى «إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين وإسرائيل تنهي الصراع استنادا لحل الدولتين بما يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية».
واكدا ان «مفاوضات السلام الجديدة يجب أن تتم وفقاً لجدول زمني واضح، وأن تستند لقرارات الشرعية الدولية، خاصة مبادرة السلام العربية، التي تم تبنيها عام 2002، وتم إعادة إطلاقها في قمة عمّان في آذار هذا العام».
وعبر الزعيمان عن رفضهما «القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف، ولجميع إجراءات إسرائيل الاحادية التي تهدد هوية القدس الشرقية».
وحذرا من ان «هذه الإجراءات تقوض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».
من جهة اخرى اكد الملك واردوغان «أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، عبر مسار جنيف، بما يحقق طموحات الشعب السوري ويحفظ وحدة الأراضي السورية، وينهي العنف والمعاناة ويحقن دماء السوريين ويسمح بعودة اللاجئين».
كما جددا تأكيد «الحاجة لوقف الأعمال العدائية على الأرض، من أجل دعم مسار جنيف وصولا لحل سياسي في سوريا».
وأثنى الزعيمان «على نجاح المحادثات الثلاثية بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا، التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، كونه يمثل خطوة باتجاه إقامة منطقة خفض التصعيد».
واكدا ان «هذه الجهود تأتي ضمن مبادرة أشمل لإنهاء جميع الأعمال العدائية في سوريا والوصول إلى حل سياسي يقبله الشعب السوري».
من جهة أخرى بحث العاهل الاردني امس مع وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأزمة السورية واستراتيجية الحرب ضد داعش في سوريا والعراق، وفقا لمصدر رسمي.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي بحث الملك وماتيس «الأزمة السورية والتطورات في العراق، ومستجدات مرتبطة باستراتيجية الحرب على «داعش» (تنظيم الدولة الاسلامية)، فضلا عن مناطق خفض التوتر في سوريا، وعمليات الرقة».
واضاف البيان ان اللقاء اشار الى «الاستقرار النسبي الذي تشهده مناطق خفض التوتر في الجنوب السوري لغاية الآن».
واستعرض الطرفان «التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة، والدعم الذي تقدمه واشنطن للمملكة في هذين المجالين».
واكد ماتيس «دعم الإدارة الأميركية للأردن ورغبتها بتوفير جميع الوسائل الممكنة لزيادة هذا الدعم لمساعدة المملكة على مواجهة التحديات».
ووصل ماتيس امس الى الاردن في زيارته الأولى للمملكة منذ توليه منصبه، في اطار جولة تستمر خمسة أيام في الشرق الأوسط وشرق اوروبا.
(أ ف ب – رويترز)