قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن مناطق تخفيف التصعيد في سوريا وفصل المعارضة عن الإرهابيين سمح بإنهاء الحرب الأهلية والتركيز على مكافحة الإرهاب.
وأضاف شويغو، أثناء زيارة إلى معرض «آرميا 2017»، للسلاح أمس، أنه يتوجب على الشركاء في الغرب فصل المعارضة المعتدلة في سوريا عن الإرهابيين، والتوقف عن تقديم المساعدات للجميع.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو وأنقرة تكثفان الجهود لإنشاء المنطقة الرابعة لخفض التصعيد في سوريا.
وقالت الوزارة في ختام اللقاء الذي جمع ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، مع نائب وزير الخارجية التركي، إنه «تم خلال الاجتماع الإشارة بارتياح إلى أن مستوى العنف في سوريا قد انخفض بدرجة كبيرة نتيجة لإنشاء مناطق خفض التصعيد الثلاث في إطار (عملية أستانا)».
وأضافت الوزارة أنه تم الاتفاق على تكثيف الجهود من أجل التنسيق بشأن منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب.
وامس اعلنت وزارة الخارجية الاردنية امس ان مركز عمان لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب سوريا والذي يسري بموجب اتفاق اميركي-روسي- اردني منذ 9 تموز الماضي، باشر عمله.
وذكر بيان رسمي نقلا عن ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن «مركز عمان لمراقبة وقف إطلاق النار في جنوب سوريا باشر عمله امس بمشاركة ممثلين عن المملكة (الاردنية) وروسيا والولايات المتحدة».
وبحسب البيان فان «الدول الثلاث كانت اتفقت على إنشاء المركز ضمن الخطوات التي أقرها اتفاق دعم وقف إطلاق النار الموقع في عمان» الشهر الماضي.
ويهدف انشاء المركز الى «مراقبة وتثبيت وتعزيز وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، وصولاً إلى إقامة منطقة خفض تصعيد في الجنوب السوري».
على صعيد اخر، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن مقاتليها سيطروا على حي الرشيد بالكامل شرقي مدينة الرقة بعد معارك ضد مسلحي تنظيم داعش .
وسيطرت القوات المدعومة من التحالف الدولي على 55 ٪ من مساحة مدينة الرقة، وتحاصر مقاتلي التنظيم مع آلاف المدنيين منذ نهاية حزيران الماضي داخل المدينة.
وكانت مصادر محلية قالت إن أكثر من مئة مدني قتلوا -بينهم أطفال ونساء- وعائلات بكامل أفرادها لقيت حتفها جراء غارات طائرات التحالف الدولي وقصف قوات سوريا الديمقراطية على المدينة خلال الأيام الماضية.
وأعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن «قلقه العميق»، داعيا جميع الأطراف إلى «احترام التزاماتهم» لحماية المدنيين.
وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية، مما يعقد العمليات العسكرية، ولا سيما أن تنظيم عمد إلى استخدام المدنيين «دروعا بشرية» ويمنعهم من الهرب، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو إن «أحد أهم أسباب بطء معركة الرقة هو الحفاظ على حياة المدنيين وتجنب وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم».
وأكد سلو أن قوات سوريا الديمقراطية فتحت ممرات آمنة لعبور المدنيين باتجاه مناطق سيطرتها.
(ا.ف.ب-رويترز)