تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

على زوكربرغ أن يدفع أجورنا: يا عمّال «فايسبوك»... تمرّدوا!

Lebanon 24
23-08-2017 | 18:56
A-
A+
على زوكربرغ أن يدفع أجورنا: يا عمّال «فايسبوك»... تمرّدوا!<br/>
على زوكربرغ أن يدفع أجورنا: يا عمّال «فايسبوك»... تمرّدوا!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا عرض عليك شخص ما مبلغ 10 دولارات شهرياً مقابل معرفة جميع بياناتك الشخصية: عمرك، رغباتك، آرائك، الأماكن التي ترتادها، وضعك الاجتماعي، الأمور التي تتابعها، صورك، إعجاباتك، المواقع التي تزورها وجميع أصدقائك… هل كنت ستقبل؟ معظم الأشخاص الذين طُرح عليهم هذا السؤال أجابوا بالنفي، معتبرين أن هذه البيانات تساوي أكثر بكثير من 10 دولارات. سؤال آخر طُرح عليهم: هل لديكم فايسبوك؟ الجميع أجاب نعم. أوهمنا فايسبوك بأنه مجاني ونجح في ذلك في شهر حزيران الماضي، بلغ عدد مستخدمي «فايسبوك» الناشطين شهرياً ملياري شخص في أنحاء العالم. مليارا شخص يصنعون محتوى فايسبوك من خلال الصور التي يحمّلونها، المنشورات التي يكتبونها، الصفحات التي ينشئونها، التعليقات والإعجابات التي يضعونها، الروابط التي ينشرونها والكثير غيرها. مليارا شخص يقدمون كمّاً هائلاً من المعلومات الشخصية إلى شركة فايسبوك التي تبيعها بدورها إلى شركات الإعلانات. بمعنى آخر، مليارا صانع محتوى يعملون يومياً من دون أجر. أمر غريب. لكن ما الذي يجعلنا نتصفّح يومياً فايسبوك؟ الإجابة واضحة: المحتوى الذي يتم تقديمه بشكل دائم، وبالتالي لولا المحتوى المتجدد الذي ينتجه المستخدمون يومياً ما كان فايسبوك ليحقق أرباحاً. من هنا يُطرح نقاش عالمي حول فكرة مثيرة: على فايسبوك أن يدفع لنا مقابل المحتوى الذي ننتجه له والذي يبيعه. حتى هذه اللحظة نحن عمال من دون أجر في الاقتصاد الرقمي الجديد... والبيانات هي «نفط» هذا العصر. كثيرون ناقشوا هذه الفكرة المطروحة منذ سنوات، وكان فايسبوك وجهة التصويب دائماً لكونه أكبر شبكة «اجتماعية» تعمل وفق هذا النموذج. ما هي الفكرة؟ ببساطة إن مستخدمي فايسبوك هم الذين ينتجون المحتوى الذي تقدمه شبكة التواصل الاجتماعي على الصفحات. فمن خلال منشوراتنا وإعجاباتنا ونقاشاتنا والمعلومات الشخصية التي نكشفها على الشبكة تملك فايسبوك أكبر مخزون بيانات شخصية. هذا المخزون تبيعه فايسبوك لشركات الإعلانات التي تستخدمه لاستهداف المستخدمين بإعلانات مدروسة. هذا يعني أن فايسبوك تحقق أرباحاً مما ينتجه المستخدمون من محتوى، ومن دون المحتوى لما كان هناك أهمية للشبكة، أي إن المستخدمين يعملون لدى الشركة من دون مقابل، إلا إذا كان استخدام فايسبوك مجاناً يعتبره البعض أجراً عادلاً لشركة حققت إيرادات تجاوزت عشرة مليارات دولار عام 2016. في مقال حديث في صحيفة «Financial Times»، يقول الصحافي جون ثورنيل إنّ «أكثر الأصول قيمة التي تمتلكها فايسبوك هي البيانات التي يسلمها إياها المستخدمون عن غير قصد مجاناً قبل أن يتم بيعها في الواقع للمعلنين». أعاد هذا المقال فتح نقاش مستعر حول هذه الفكرة، ليأتي الرد من تيم وورستوال في مجلة «Forbes» حيث رأى أن «البيانات ليست قيّمة على الإطلاق، بل النظم التي تعالجها هي التي تعطيها قيمة، وهذا يعني اقتصادياً أن المستخدمين لا يخلقون القيمة، فالقيمة يتم إنشاؤها من قبل غوغل وفايسبوك من خلال معالجة البيانات». في بداية ردّه، يسخّف وورستوال الفكرة المطروحة بالقول إنه إذا أراد فايسبوك أو غوغل أن يدفع للمستخدمين، فسيحصل كل مستخدم على 10 أو 20 دولاراً في السنة، مضيفاً «فليرفع يده من يعتبر الحصول على 20 دولاراً في السنة أمر مهم». 20 دولاراً في السنة فعلاً ليست مبلغاً مهماً، بل النظام الاقتصادي الرقمي الجديد الذي يجري بناؤه، والمفهوم الاقتصادي والسياسي للعمل في المستقبل هو المهم. نموذج فايسبوك يوضح لنا ما بدأ ترسيخه في النظام الجديد من استغلال سيزيد من تركيز الثروة في أيدي قلّة من الأثرياء تحت مظلة مفاهيم «الصداقة» و»المشاركة»، موهماً الناس أن ما يقومون به على فايسبوك هو «صداقة» وليس عملاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك