تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

القوات العراقية تتقدّم نحو وسط تلعفر

Lebanon 24
23-08-2017 | 19:17
A-
A+
القوات العراقية تتقدّم نحو وسط تلعفر<br/>
القوات العراقية تتقدّم نحو وسط تلعفر<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حرب يبدو أن آخر فصولها يقترب من نهايته ضد تنظيم «داعش» في العراق خصوصاً، تتقدم القوات العراقية باتجاه وسط مدينة تلعفر، أحد آخر معاقل التنظيم المتطرف في شمال البلاد، في حين تستعد منظمات الإغاثة للتعامل مع عشرات آلاف النازحين الهاربين من المعارك. فمنذ الصباح الباكر، تقدمت مدرعات الجيش ووحدات من فصائل الحشد الشعبي المقاتلة إلى جانب القوات الحكومية في حي النور في جنوب غرب مدينة تلعفر، بتغطية من الطائرات التي قصفت مواقع التنظيم المتطرف. ولإعاقة تقدم مئات الجنود والمقاتلين على الجبهة، سد مقاتلو «داعش» الشوارع بالشاحنات والسواتر الترابية، في حين تمركز قناصته على أسطح المباني وأطلق فوهات مدافعه. وباتت المعارك تدور في المناطق السكنية، وفي اليوم الثالث منها اقتحمت القوات العراقية التي تضم قوات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب وفصائل الحشد الشعبي باسناد من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من عدة محاور، المدينة المعزولة منذ استيلاء التنظيم المتطرف عليها في حزيران 2014. وكانت بدأت المعركة الجديدة فجر الأحد بعد أكثر من شهر من طرد التنظيم من الموصل، ثاني مدن العراق، إثر تسعة أشهر من المعارك الدامية. ولكن قادة المعركة يتوقعون سرعة الحسم في المدينة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترا إلى الغرب من الموصل على الطريق إلى الحدود السورية. وأعلنت فصائل الحشد الشعبي أنها استعادت بالكامل مع الجيش والشرطة أحياء الكفاح والنور والعسكري في المدينة بعد اشتباكات عنيفة. وقال النائب أحمد الأسدي المتحدث باسم فصائل الحشد الشعبي التي غالبية أفرادها من الشيعة وشاركت في كل المعارك ضد التنظيم المتطرف إلى جانب القوات الحكومية، إن «الانهيارات كبيرة والدواعش أخلوا اغلب خطوط الصد التي وضعوها اما قتلوا او هربوا الى مركز القضاء». ونقل بيان في وقت لاحق عن قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله، ان «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة (جيش) والحشد الشعبي تحرر حي التنك (شرق تلعفر) وترفع العلم العراقي هناك». وأكد الفريق الركن سامي العارضي احد قادة قوات مكافحة الارهاب في تلعفر، في لقاء بثه تلفزيون العراقية الحكومي، ان «العدو فقد توازنه (...) القطعات في تقدم مستمر»، مؤكدا ان «العملية مستمرة» وتسير «أسرع مما كنا نتوقعه». وقال العقيد منذر عابد ان «معنوياتنا مرتفعة. نواجه مقاتلي داعش ونخرق خطوطهم وندمر ترسانتهم». ويتبع التنظيم خلال تراجعه تكتيك الألغام والمفخخات والعمليات الانتحارية بهدف إيقاع أكبر الخسائر في صفوف القوات العراقية مثلما حدث في الموصل والمدن الأخرى التي طرد منها. وقالت القوات العراقية إنها اكتشفت انفاقا حفرها التنظيم لمباغتة القوات أو الهرب. وفي المجال الإنساني يقدر أن نحو ثلاثين ألف مدني عالقون في المدينة تحت نيران غارات الطيران المستمر منذ أسابيع والقصف المدفعي الكثيف منذ الأحد. وألقت الطائرات خلال الليل على الأحياء المطوقة منشورات تدعو المدنيين إلى وضع علامات على المنازل التي يحتلها المسلحون المتطرفون. وقالت المفوضية العليا للاجئين إنها تخشى أن يستخدم المتطرفون العائلات دروعا بشرية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنهم قد يقتلون من يحاول الهرب. وتعمل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة على إعداد مخيمات لاستقبال الأهالي «الفارين عبر المنطقة الصحراوية في درجات حرارة تصل إلى 43 درجة مئوية في المتوسط، ويسيرون أحياناً لأكثر من عشر ساعات، وهو ما يعرضهم للاصابة بالاجتفاف الحاد»، وفق ما أكد مسؤول مجلس اللاجئين الهولندي فيرين فالكاو. وفي السياسة، يدل التأييد التركي لمعركة طرد داعش من مدينة تلعفر اخر معاقلهم في محافظة نينوى ( شمال العراق) بوجود توافق بين انقرة وبغداد بتأثير ايراني مرده مباحثات رئيس الاركان الايراني محمد باقري مع القادة الاتراك اخيرا، التي يبدو انها ساهمت بتبديد اعتراضات تركية كانت تتخوف من اشراك ميليشيات «الحشد الشعبي» في معركة المدينة ذات الاغلبية التركمانية. وابلغت مصادر سياسية عراقية جريدة (المستقبل) ان«تركيا تلقت ضمانات عراقية وتعهدات ايرانية بعدم احداث تغيير ديموغرافي في مدينة تلعفر التي يقطنها تركمان سنة وشيعة»، مشيرة الى ان «الضوء الاخضر التركي لمعركة تلعفر تم بعد ان نقل رئيس هيئة الاركان الايراني محمد باقري الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والقيادة العسكرية التركية تعهدات ايرانية بعدم حصول اي عمليات انتقامية ضد التركمان السنة في تلعفر وتأمين نقل السكان الى خارج المدينة». وافادت المصادر ان «بغداد وعبر كبار المسؤولين في الحكومة واصلوا خلال الاسبوع الماضي اتصالات مكثفة مع القيادات السياسية والعسكرية التركية لاطلاعهم على اجواء انطلاق معركة تلعفر وخطط طرد تنظيم داعش منها»، لافتة الى ان «مغريات اقتصادية وتسهيلات بالاستثمار قدمتها بغداد للحكومة التركية من اجل اقناع ادارة اردوغان بعملية تلعفر والصمت عن مشاركة الحشد الشعبي في المعركة بعد ان هددت انقرة وعلى لسان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اكثر من مرة بالتدخل عسكريا اذا شارك الحشد الشعبي في اقتحام تلعفر». وفي السياق ذاته اكد وزير الخارجية مولود جاويش اوغلو خلال لقائه الرئيس العراقي فؤاد معصوم على دعم تركيا الثابت لـ «وحدة وسيادة العراق وتضامنها مع الشعب العراقي بكافة مكوناته». وأكد معصوم خلال اللقاء على «أهمية تطوير عمل اللجنة المشتركة بين العراق وتركيا»، مبينا ضرورة «رفع مستوى التبادل التجاري فضلاً عن تنسيق مساهمة الشركات التركية في إعمار العراق والاستفادة من الخبرات التركية في المجالات الصناعية والزراعية والمجالات الخدمية الأخرى». وفي سياق متصل دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال استقباله لوزير الخارجية التركي الى «ضرورة التفكير لمرحلة جديدة يتعاون عليها البلدان في المحافظة على امن هذه المناطق ومنع عودة الارهاب اليها لضمان استقرارها وإعمارها». وعقد جاويش أوغلو الذي وصل بغداد فجر امس مؤتمر صحافيا مشتركا مع وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري. ورحب جاويش أوغلو بعمليات تلعفر قائلا «ناقشنا العلاقات والمصالح المشتركة برحابة صدر، كما ناقشنا المعارك في تلعفر لتحريرها من داعش، وناقشنا الموضوع الخاص بالحفاظ على هوية تلعفر التركمانية»، مؤكدا على «دعم بلاده الوحدة العراقية ووقوفها إلى جانب العراقيين» لافتا الى ان بلاده «سوف نساند العراق اقتصاديا في إعادة إعمار المناطق المستعادة من داعش». وتابع الوزير التركي بأن «رفع العلم الكردي على الدوائر الرسمية في كركوك خطوة خاطئة وغير دستورية»، مؤكدا أنه «عند زيارته لأربيل سوف يقول لهم بكل وضوح إن قرار الانفصال خاطئ». وبشأن تواجد القوات التركية في بعشيقة أوضح أوغلو أنه تم تناول المسألة بشكل مفصل، مبينا أن «معسكر بعشيقة لم ينشأ لخرق وحدة العراق وتحديد سيادته لأنه تم قتل أكثر من 700 عنصر من داعش من خلال هذا المعسكر بالإضافة إلى تدريب القوات العراقية المشاركة في المعارك ونحن نعلم أن وجود معسكر بعشيقة يسبب إحراجا في السياسة الداخلية للعراق». وقال وزير الخارجية العراقي ان «المباحثات مع وزير الخارجية التركي تناولت في الجوانب الاقتصادية والسياسية بين العراق وتركيا وضرورة انسحاب القوات التركية من منطقة بعشيقة مع اقتراب وجودها في المنطقة منذ قرابة السنتين» مؤكدا على «ضرورة تحريك ملف الإعمار والبناء وخاصة في المناطق المستعادة من تنظيم داعش التي تحتاج إلى جهد ووقت وأموال كثيرة»، مطالبا«تركيا والدول الأخرى بالوقوف إلى جانب العراق اقتصاديا وضرورة تنشيط التجارة الخارجية بين العراق وتركيا».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك