أعلن الجيش العراقي أمس أنّ قواته حقّقت مكاسبَ جديدة في مسعاها لطرد تنظيم «داعش» من تلعفر إذ سيطرت على خمس قرى أخرى على الأطراف الشرقية والجنوبية للمدينة.
أعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة أنّ القوات العراقية واصلت في اليوم الخامس من الهجوم تطويقَ المتشدّدين المتحصّنين في المدينة الواقعة في أقصى شمال غرب العراق قرب الحدود السورية. واستعادت القوات العراقية السيطرة على ثلاثة أحياء أخرى هي النور والمعلمين في الشرق والوحدة في الغرب وسيطرت على العديد من المباني الاستراتيجية في العملية.
والقوات الرئيسة التي تشارك في الهجوم هي الجيش العراقي والقوات الجوّية والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب الذي درّبت الولايات المتحدة قواته وبعض وحدات الحشد الشعبي التي بدأت تطوّق المدينة يوم الأحد الماضي. وتمكّنت القوات العراقية خلال خمسة أيام من انطلاق عملية استعادة قضاء تلعفر (65 كلم غرب الموصل) من استعادة ستة أحياء هي النور والكفاح الشمالي والكفاح الجنوبي والتنك والعاشق الأولى والعاشق الثانية فضلاً عن السيطرة على أربع قرى، ويناهز عدد أحياء المدينة 26 حيّاً. وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأناضول عن الملازم أوّل في الشرطة الاتحادية بهاء المياحي أنّ قوات مكافحة الإرهاب اقتحمت صباح أمس حيَّي الوحدة والمعلمين غربي تلعفر، وأنّ اشتباكات عنيفة تدور بين تلك القوات ومسلّحي تنظيم الدولة.
كذلك، كشفت مصادر في القوات العراقية أنها استعادت السيطرة على أكثر من 70% من حيّ الجزيرة جنوب شرقي مدينة تلعفر، بينما قصفت قوات المدفعية أهدافاً للتنظيم الإرهابي في حيَّي النصر وسايلو، ما أسفر عن مقتل 13 من التنظيم، مضيفةً: «أن «داعش» قصف أمس مواقع لقوات الفرقة الـ16 والردّ السريع المتمركزة على تخوم حيّ النور بصواريخ الكاتيوشا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من الردّ السريع وجنديّين من الفرقة الـ16».
التحالف
من جهته، أعلن نائب القائد البريطاني للتحالف الدولي ضد «داعش» روبرت جونز أنّ تحرير مدينة «تلعفر» وبقية مدن محافظة نينوى يشكّل أساساً لإنهاء الوجود العسكري لداعش في شمال العراق، مضيفاً: «أنّ القوات العراقية تخوض أصعب معركة حضَرية منذ الحرب العالمية الثانية».
من جهة أخرى، أكد القائم بأعمال السفارة السعودية في بغداد، عبدالعزيز الشمري، على جهود المملكة في إعادة إعمار العراق. وأوضح الشمري أنّ المجلس التنسيقي السعودي العراقي بحث في اجتماعه الفرص الاستثمارية الحكومية بين البلدين، وتخصيص صندوق استثماري في العراق من قبل حكومة المملكة.
الاستفتاءُ الكردي
إلى ذلك، جدّد إقليم كردستان رفضَه تأجيل أو إلغاء استفتاء الانفصال عن العراق المقرَّر في 25 المقبل، على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية لإثناء اربيل عن هذه الخطوة، ورفض الحكومة المركزية في بغداد لهذا الاستفتاء ونتائجه.
وناقش المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان، خلال اجتماع أمس برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، نتائج الزيارة الأخيرة للوفد الكردي إلى بغداد، في موضوع الاستفتاء، وأيضاً نتائج مباحثات بارزاني مع ماتيس في أربيل، أمس الأول.
وقال مستشار بارزاني: «هناك تأكيد من الرئيس مسعود بارزاني إنّ الاستفتاء لن يؤجّل ولو دقيقة واحدة وسيتمّ في موعده المحدّد في الخامس والعشرين من أيلول.. حتى المباحثات مع وزير الدفاع الأميركي تناولت موضوع الاستفتاء والنصائح الأميركية وتخوّفاتهم».
يُذكر أنه جرت تحرّكات دبلوماسية كبيرة سعت خلالها العديد من الدول إلى إقناع كردستان العراق بإلغاء أو على الأقل تأجيل الاستفتاء، وهذا ما حاول وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس فعله أيضاً، عبر إقناع المسؤولين الأكراد في زيارته إلى اربيل التي نقل خلالها مخاوف واشنطن من أنّ هذه العملية تشكل عائقاً أمام الحرب ضد داعش. (وكالات)