أكدت القوات الحكومية العراقية وفصائل الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانبها امس أنها استعادت العديد من أحياء مدينة تلعفر في معركتها ضد تنظيم داعش وباتت قريبة من القلعة العثمانية في وسط المدينة الواقعة شمال العراق على الطريق إلى سوريا.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة في بيان تحرير حي النصر في شرق المدينة، وحي الطليعة في جنوبها بأكملهما ورفع العلم العراقي فيهما، وأنها باتت بذلك على مشارف حي القلعة في وسط المدينة.
وقال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله ان «قوات مكافحة الإرهاب» العراقية باتت «تحاصر حي القلعة آخر الأحياء المتبقية ضمن قاطع مسؤولية جهاز مكافحة الإرهاب في المحور الجنوبي الغربي» من المدينة.
وقالت قيادة الشرطة الاتحادية المشاركة في العملية من جانبها أنها «حررت حي سعد شمال غرب تلعفر بالكامل وتحشد قطعاتها لاقتحام حي القادسية».
وفي اليوم السادس للهجوم، ذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أن وحدات من قوات النخبة العراقية سيطرت على أحياء النداء والطليعة والعروبة والنصر وسعد في شمال المدينة.
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ، إن القوات العراقية ستعلن بشكل كامل تحرير المدينة خلال أيام، وإن دفاعات التنظيم الإرهابي تنهار بشكل كبير ومتسارع، كما أنه تكبد خسائر ضخمة منذ بدء المعركة.
وأضاف «النعمان»، خلال تصريحات صحفية، أن عدد القتلى من التنظيم الإرهابي وصل لأكثر من 85 إرهابيا خلال الأيام الخمسة الماضية، كما أن مقاومة إرهابيي التنظيم ودفاعاته تعرضت لانهيار كبير.
ووفقا لأحدث خريطة لقيادة العمليات المشتركة نشرت امس فإن القوات العراقية سيطرت على نحو ثلاثة أرباع المدينة منذ انطلاق الهجوم في الساعات الأولى من يوم 20 آب.
وجاء بعض أبرز قادة الدولة الإسلامية من تلعفر التي عزلتها القوات العراقية عن بقية الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في حزيران. وكما كان الوضع في الموصل، يعاني المدنيون من الحملة.
وفر عدد كبير من السكان من تلعفر في الأسابيع التي سبقت الهجوم.
وتقول منظمات إغاثة وسكان تمكنوا من الفرار إن المتشددين الذي يسيطرون على المدينة منذ عام 2014 هددوا المتبقين في المدينة بالقتل.
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، قالت إن الفارين من تلعفر يعانون من الجفاف والهزال وعاشوا على المياه غير النظيفة والخبز لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وقال بيان عسكري آخر امس إنه جرى العثور على مقبرتين جماعيتين تحتويان على رفات 500 شخص في بادوش على الطريق بين الموصل وتلعفر.
وأضاف البيان أن المقبرة الأولى تضم 30 رفاة فيما تحتوي الثانية على 470.
وكان تنظيم «داعش» نفذ خلال سيطرته على مدينة الموصل منذ العام 2014 عمليات إعدام جماعية لنزلاء سجن بادوش «بشكل طائفي»، فيما أعلنت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى»، في 8 اذار 2017، السيطرة على سجن بادوش ورفع العلم العراقي فوق أسواره.
(ا.ف.ب – رويترز)