طالبت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كيونغ هوا نظيرها الروسي سيرغي لافروف باستخدام كل ما لديه من تأثير على كوريا الشمالية، بغية احتواء تصاعد التوتر القائم في المنطقة. فيما حذّرت بيونغ يانغ بريطانيا من «نهاية بائسة» إذا شاركت في المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي انطلقت الاثنين الماضي.
نقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مسؤول مطلع قوله: «إنّ كانغ ولافروف اتفقا، أثناء اللقاء بينهما في موسكو امس، على تفعيل الجهود والتنسيق الوثيق من أجل إجبار بيونغ يانغ على الجلوس حول طاولة المفاوضات في شأن تجميد برنامجها النووي، وذلك عن طريق إستخدام العقوبات الإقتصادية والحوار، على حدٍّ سواء. وذكر المسؤول أنّ رئيسة الدبلوماسية الكورية الجنوبية رحّبت بالإلتزام الروسي بجعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية، فيما أكّد لافروف عزم موسكو على تطبيق العقوبات الأممية المفروضة على بيونغ يانغ. وأضاف: «أن الوزيرَين أعربا عن أملهما في أن تؤتي القمة المقرّر عقدها في 6 و7 أيلول المقبل في مدينة فلاديفوستوك الروسية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والكوري الجنوبي مون جاي إن، ثمارها في حلّ مشكلة كوريا الشمالية وتطوير العلاقات الثنائية بين موسكو وسيول.
توازياً، وصفت بيونغ يانغ واشنطن وسيول بمثيرتين للحرب، وذكرت أنّ المناورات العسكرية بينهما دليل على سعيهما للتدخل في كوريا الشمالية، ووصفتهما بـ«مهووسَي الحرب» و«الرضع الأغبياء غير الناضجين». وجاء في بيان صادر عن وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية في هذا الصدد: «إنّ الواقع يظهر أنّ طموحات واشنطن في تضييق الخناق على بيونغ بانغ ما زالت قائمة، بالإضافة إلى حرص مجموعة الدمى الأميركية على التدخّل في كوريا الشمالية الذي يبقى بدون تغيير»... «لا نحذّر الولايات المتحدة ومجموعة الدمى الأميركية فحسب بل وحلفاءها مثل بريطانيا وأستراليا أيضاً، اللتين تحاولان الاستفادة من المناورات العسكرية الجارية ضد الشمال، من أنّهما ستواجهان «نهاية بائسة» في حال انضمامهما إلى هذا اللعب بالنار».
ونفت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية تصريحات كوريا الجنوبية، التي أكّدت فيها أنّ هذه المناورات تحمل طابعاً دفاعياً حصراً، مشيرةً إلى أنّ «مجموعة من القاذفات الاستراتيجية المزوّدة بالقنابل النووية معدّة دائماً لتنفيذ الطلعات الجوّية».
أميركا
من جهة اخرى، أكّدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيثر ناويرت، أنّ واشنطن ستردّ على خفض موظفي بعثتها الدبلوماسية في روسيا قبل 1 أيلول، مشيرةً إلى أنّ هذا الخفض يضرّ المواطنين الروس قبل غيرهم، مضيفةً: «لدينا الكثير من المواطنين الروس الذين يعملون في سفارتنا كموظفين محلّيين، والآن سيكونون مضطرّين لترك عملهم والتحوّل إلى عاطلين عن العمل»، مشيرةً إلى أنّ «الحكومة الروسية تعرف ما هي تأثيرات تلك القرارات».
إلى ذلك، اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الأول وعبّر عن حرصه على تجاوز أيّ عقبات على طريق التعاون وذلك بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة حجب بعض المساعدات المالية لمصر.
وجاء في بيان للرئاسة المصرية في وقت متأخر أمس الأول «تلقّى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد خلاله على قوة علاقات الصداقة بين مصر والولايات المتحدة وأعرب عن حرصه على مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين وتجاوز أية عقبات قد تؤثر عليها». وكان مصدران أميركيان مطّلعان أعلنا أنّ واشنطن قرّرت حرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم إحرازها تقدّماً على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.
ويُعتبر رئيس مجلس الاقتصاد القومي في البيت الابيض غاري كوهين، أحد أبرز اليهود الاميركيين في ادارة ترامب، أنه أحد ابرز المسؤولين الذين يدلون برأيهم عقب الغضب بسبب تصريحات الرئيس على أعمال العنف.
وصرّح كوهين لصحيفة فاينانشال تايمز: «يجب أن يكون أداء هذه الإدارة أفضل في إدانة هذه الجماعات بشكل مستمر وواضح، وأن تفعل ما بوسعها لتضميد الانقسامات العميقة الموجودة في مجتمعاتنا»، دون أن يشير الى ترامب مباشرة، مشيراً إلى أنه واجه «ضغوطاً هائلة» للاستقالة من الادارة بعد تصريحات ترامب التي ساوى فيها بين دعاة تفوّق العرق الابيض ومناهضيهم.
بلجيكا
وفي وقت متاخّر أمس، هاجم رجل مسلّح بسكين، مجموعةً من العسكريين وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، في حادث أدّى إلى إصابة جندي وإطلاق النار على المهاجم. وأعلن المتحدث باسم سلطات الادّعاء العام في بروكسل أنّ جنوداً بلجيكيين قتلوا المهاجم، مضيفاً: «أنّ جنديّين أُصيبا بجروح طفيفة في الوجه وفي اليد». وتابع قائلاً: «بناءً على الهوية التي لدينا الآن فهو رجل صوملي في الثلاثين من عمره».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر في النيابة البلجيكية أنّ الأجهزة الأمنية في البلاد لم تشتبه سابقاً بتورّطه في الأنشطة الإرهابية أو وجود صلات له بالمتطرّفين، فيما أكّدت قناة «RTBF» البلجيكية الحكومية أنّ المهاجم كان يصرخ «الله أكبر، الله أكبر خلال تنفيذ عمليته».
بريطانيا
كذلك، أعلنت الشرطة البريطانية أمس إصابة شرطيَّين جرّاء هجوم بسكين قرب قصر «بكنغهام» في لندن، وهرع الإسعاف، وتمّت معالجتهم في مكان الحادث، ولم يتم نقلهم إلى المستشفى، فيما أوقف المهاجم ولا تزال التحقيقات مستمرة حول دوافعه. (وكالات)