تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عايشين بالثكنات …

Lebanon 24
28-08-2017 | 18:28
A-
A+
عايشين بالثكنات …<br/>
عايشين بالثكنات …<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحوّلت العاصمة بيروت، دُرّة البحر الأبيض المتوسّط وعروسه، إلى ما يُشبه المتاهة المُقفلة من الثكنات والتحصينات والحواجز والمتاريس والأسوار والأسلاك الشائكة التي ينقصها الخنادق والألغام! إقفال طرقات.. بل أوتوسترادات، وحواجز قرب المقار الرسميّة والأمنية والعسكرية، وفي جوار منازل الرسميين والقيادات والمرجعيات الروحية والزمنية والأمنيّة والقضائيّة، الحاليّة والسابقة! وفي نطاق السفارات والبعثات ومنازل الدبلوماسيين، والمنظّمات الدولية ومنازل كبار موظّفيها، وكذلك في جوار مقار الأحزاب والتيّارات والحركات والهيئات، و»زاد في الطنبور نغماً» انضمام المعابد الدينية إلى منظومة المواقع المُحصّنة … ناهيك عن المُربّعات الأمنية وما أدراك ما هي… وغيرها.. وغيرها كثير! ليس هذا فحسب، بل احتلّ القراصنة من أصحاب المحال التجارية والمطاعم مواقف الأرصفة، ومثلهم «الشبّيحة» من شركات خدمة إيقاف السيارات (Valet Parking) وهلُم جرّا! هذا عدا عن احتلال السيارات للأرصفة واستعمالها للوقوف مع تحويلها إلى جُزر خاصة. كما نذكّر بما فعلته بلدية بيروت بخصوص نشر مواقف العدّادات في أرجاء المدينة، وتطبيق أنظمتها في أماكن دون أخرى! لقد أصبح التنقّل في بيروت كابوساً لا ينتهي، وأصبح تدبير موقف للسيارة مُعجزة وإنجازاً يومياً، وتكلفة يُحسب لها ألف حساب، وتُفرد لها ميزانيّة خاصة. وأصبح الواحد فينا «ينقز» من خبر تعيين جاره في منصب رفيع مدنياً كان أم أمنياً أو دينياً، لأنّ ذلك يستتبع حتماً أنْ تتحوّل البناية، والحي بأكمله، إلى ثكنة صغيرة! من المُخجل أنْ يحصل اليوم ما لم يحصل مثله حتى في «عِزّ الحرب الأهلية!.. وأهلاً وسهلاً بالسيّاح والمُصطافين والمُستثمرين والمُغتربين!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك