أعلنت موسكو أنها تدعم الجهود التي تقوم بها الرياض لتوحيد الفصائل السورية تحت رؤية موحدة، لكن ذلك يحتاج إلى مزيد من الاجتماعات حسب تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ودعا لافروف المعارضة السورية إلى رفض أي شروط تتعارض مع مقررات مجلس الأمن. وشدد على أن بلاده تدعم جهود الرياض من أجل توحيد المعارضة السورية، موضحاً أن جهود توحيد المعارضة السورية في الخارج لم تفشل، ولكن الوصول إلى رؤية موحدة يستلزم عقد المزيد من الاجتماعات نظراً لتعقد وتشابك القضايا المطروحة، على حد تعبيره.
وقال «يجب على المعارضة أن تتصرف بشكل واقعي وتتخلى عن الإنذارات النهائية التي لا تتماشى مع تلك القواعد التي أقرها مجلس الأمن الدولي. وأكد مجلس الأمن أن السوريين يجب أن يقرروا بأنفسهم مصير بلدهم. ولا توجد هناك أي شروط مسبقة».
كما أكد الوزير الروسي: «عندما تقدمت السعودية بمبادرة توحيد الهيئة العليا للمفاوضات التي أنشئت آنذاك في الرياض، مع مجموعتي القاهرة وموسكو للمعارضة السورية، فإننا دعمنا هذه المبادرة بنشاط. وسندعم شركاءنا السعوديين بكافة الأشكال للمضي قدماً في هذا الاتجاه».
وتابع قائلاً إن موسكو تولي اهتماماً خاصاً لعملية تنسيق المواقف بشأن مناطق خفض التوتر والهدنة ووقف إطلاق النار بين قوات الأسد والمعارضة المسلحة، مضيفاً أن هناك فرصة كبيرة للتأثير إيجابياً على الوضع «على الأرض» في هذا المجال.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو معنية بتنسيق الجهود مع الإمارات العربية المتحدة في مجال تسوية الأزمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا.
ويقوم لافروف بجولة في المنطقة، وكان زار في وقت سابق دولة الكويت.
وفي المجال السوري كذلك حذر وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان من أن إيران وتركيا تلعبان دوراً سلبياً في سوريا.
وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الروسي إن طهران وأنقرة «تلعبان دوراً استعمارياً تاريخياً في المنطقة العربية، وهو ما يهدد بنشوب أزمات أخرى على غرار الأزمة السورية».
وأكد الوزير الإماراتي أن توحيد المعارضة جزء من إنجاح مساري الآستانة وجنيف، مشيداً بجهود موسكو والقاهرة في إقناع وفود المعارضة بالمشاركة في اجتماع الرياض، كما أعرب وزير خارجية الإمارات عن أمله في أن تسفر جهود روسيا والسعودية ومصر عن إنجاح المفاوضات السورية في الآستانة وجنيف.
وأعلن الوزير الإماراتي أن تدخلات تركيا وإيران ومحاولة فرض «نظرة استعمارية» تعيق التوصل إلى حل في سوريا، داعياً إلى إخراج قوات إيران وتركيا من سوريا.
وقال في المؤتمر الصحافي مع لافروف إن جزءاً من الحل في سوريا يتمثل في «خروج أطراف تحاول أن تقلل من سيادة الدولة السورية، وهنا يمكن أن أتحدث بوضوح عن إيران وتركيا».
وأضاف أنه إذا تمسكت إيران وتركيا بنفس «الأسلوب والنظرة التاريخية الاستعمارية التنافسية في الشؤون والقضايا العربية» فإن الوضع المأسوي سيستمر في سوريا أو في بلد آخر.
ميدانياً، قال المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ريان ديلون إن قوات التحالف ردت بإطلاق النار بعد أن تعرضت لإطلاق نار متكرر قرب مدينة منبج في شمال سوريا حيث تقوم بدوريات مراقبة قرب مناطق يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم تركيا.
وقال عبر الهاتف «قواتنا تعرضت لإطلاق نار وردت بإطلاق النار ثم تحركت إلى موقع آمن».
ويعكس الحادث مدى التعقيد في ساحة الحرب بشمال سوريا حيث ينتشر الجيش السوري الذي تدعمه روسيا وقوات كردية يدعمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة وأيضاً جماعات معارضة سورية تدعمها تركيا.
وأضاف أن التحالف طلب من تركيا أن تبلغ المقاتلين الذين تدعمهم بأن إطلاق النار على قوات التحالف «ليس مقبولاً».
وتنتشر قوات برية أميركية بشمال سوريا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم قوات سوريا الديموقراطية وهو تحالف محلي من فصائل كردية وعربية يقاتل تنظيم «داعش».
وقال ديلون «إن دورياتنا العلنية التي تجوب المنطقة للحفاظ على انخفاض التوتر تعرضت لإطلاق نار مرات عديدة خلال الأسبوعين الماضيين». وتابع «أخطرنا نظراءنا في تركيا بهذا الأمر وسنواصل القيام بهذه الدوريات لكننا دوماً مستعدون وجاهزون للدفاع عن أنفسنا في هذه المنطقة».
(العربية.نت، روسيا اليوم، رويترز)