تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

فتحعلي لـ"الجمهورية": الإتفاق إنتصار لإيران ودول المنطقة

Lebanon 24
14-07-2015 | 18:11
A-
A+
فتحعلي لـ"الجمهورية": الإتفاق إنتصار لإيران ودول المنطقة
فتحعلي لـ"الجمهورية": الإتفاق إنتصار لإيران ودول المنطقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكّد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان محمد فتحعلي انّ «أهم انجازات الاتفاق النووي أنه رسّخ واقعاً، وهو انّ الدول العربية، ولا سيما منها الولايات المتحدة الاميركية، ادركت ان لا حل للمشكلات الدولية الّا بالمفاوضات الندية القائمة على مبدأ التساوي بين الدول، وهو المسار المُربح للجميع»، وقال: اننا ننظر الى الاتفاق على انه انتصار لكل دول المنطقة. واضاف: انّ ايران ترحّب بأيّ تأثيرات ايجابية لحل الازمة النووية على دول المنطقة، مشيراً الى انّ سابق الحل السلمي للملف النووي تعتبر في حد ذاتها انموذجاً لحل بقية القضايا المفتوحة في المنطقة. وشدد على انّ شعوب المنطقة ودولها هي الاقدر، من خلال التعاون في ما بينها، على حلّ القضايا العالقة ولا سيما منها تفشّي الارهاب في بعض هذه الدول، لكنه أسف لأنّ بعض الجذور المموّلة لهذا الارهاب يمتد الى خارج المنطقة». ولم يجد مبرراً لمخاوف «بعض دول الجوار التي تربطنا بها علاقات جيدة» من الاتفاق، مشيراً الى انها «وقعت تحت تأثير ضجيج وسائل الاعلام الغربية والصهيونية». وقال: «انّ البرنامج النووي الايراني هو ذا منفعة عامّة ليس فقط لإيران بل لكل دول المنطقة»، مذكراً بأنّ بلاده «أبدت استعدادها لنقل هذه التجربة الى كل الدول لتستفيد منها». • سعادة السفیر، ما هو تقييمكم لِما حصل أمس من اتفاق بين ايران ودول 5+1 ؟ ـ تعلمون أنه قد مضى ما يقارب 12 عاماً على تشكيل ملف البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية الايرانية والذي بُني على ادعاءات عارية من الصحة للقوى العظمى، وخلال هذه المدة الزمنية حاولت الدول الكبرى، خصوصاً الغربية منها، وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية من خلال العقوبات والتهديدات والوسائل غير المنطقية الاخرى، منع ايران من حقها الشرعي والطبيعي في مجال التكنولوجيا والاستفادة السلمية من الطاقة النووية. منذ بادئ الامر أعلنت الجمهورية الاسلامية انها ستمارس نشاطاتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزامها قانون NPT ولا يوجد أيّ سبب لتوقّف العمل في هذا البرنامج السلمي، ولكن اذا وجد ايّ نوع من الاشكالات والتساؤلات، فإننا جاهزون لحلها من خلال المحادثات وتحت مظلة القانون الدولي. ومع الأسف هذه الرسالة لم تدركها الجهة المقابلة بنحوٍ صحيح، وتابعت ضغوطها السياسية والاقتصادية على الجمهورية الاسلامية، ولكنها مع الوقت ادركت انّ هذا الضغط لن يُثني الشعب والمسؤولين الايرانيين للتخلي عن حقهم واستقلاليتهم في الاستفادة من البرنامج النووي السلمي. وختاماً، ولحسن الحظ، رسالة المقاومة والثبات والاستقلال للشعب الايراني أثبتت جدواها في أرجاء العالم، واقتنعت القوى العظمى والمجتمع الدولي بأنّ طرق التهديد والعقوبات لا تأثير لها وأنه يجب الاعتراف بحقوق الشعب الايراني. ولذا، في السنتين الاخيرتين وبجدية واضحة دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية بشعبها وقائدها ومسؤوليها من خلال تعيين فريق من المفاوضين الاقوياء وأصحاب الخبرة، المفاوضات مع الدول 5+1. في بادئ الامر كانت القوى العظمى تتعامل بفوقية واستكبار مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وحاولت ان تحرم الشعب الايراني من حقوقه في الاستفادة السلمية من الطاقة الذرية، ولكنّ إرشادات قائد الجمهورية الاسلامية الايرانية، من خلال دعم الشعب المتحد لحقوقه النووية، بتعيين وتحديد خطوط حمر واضحة ودقيقة لا يمكن الاطراف المقابلة ان تتجاوزها. ولذلك امتلك الفريق المفاوض الايراني إرادة سياسية قوية على طاولة المفاوضات ووَقفَ أمام المطالب المُجحفة للطرف المقابل وأصرَّ على تخصيب اليورانيوم داخل الاراضي الايرانية واستمرار العمل في إنتاج الماء الثقيل في مفاعل آراك ومتابعة الابحاث المتقدمة والتكنولوجية في موقع فوردو، وفي النهاية رضخ العالم والقوى العظمى لإرادة الشعب الايراني ومَنطقه وتمّ الاعتراف الرسمي الكامل بحقوقه وقد شهدتم الاعلان عنها في 14 تموز في فيينا (أمس). أهم انجازات هذا الاتفاق هو انه رسّخ، في نظرنا، على الدول الغربية، ولا سيما منها الولايات المتحدة، احترام حقوق بقية الدول والشعوب. وادركت ان لا حل للمشكلات الدولية الّا عن طريق المفاوضات النديّة القائمة على مبدأ التساوي بين الدول وهو المسار المربح للجميع. لذلك، ومع اننا ننظر الى انّ الاتفاق النووي بين ايران ودول 5+1 يخصّ موضوعاً محدداً، فإننا ننظر اليه أيضاً على انه انتصار لكل دول المنطقة. وكما تعلمون انّ الاميركيين في تعاملهم مع ملفات المنطقة سَعوا من خلال تدخلاتهم المباشرة، وغير المباشرة، واستعمال القوة من جهة واحدة الى حل هذه القضايا ولم تنجح هذه المحاولات في أيّ من هذه الملفات، ولكن اليوم من خلال المفاوضات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، ثَبُتَ انّ الاساليب التقليدية والكلاسيكية الاميركية في العلاقات الدولية لم تعد مُجدية في يومنا هذا. واود ان أؤکد اننا استطعنا تحقیق هذه الاهداف من خلال الألطاف الإلهیة والادارة الحکمیة لسماحة السید القائد ودرایة فخامة الرئیس الدکتور روحاني ومهارة الفریق المفاوض الایرانی وخبرته. تبعات الاتفاق • في رأيكم ما هي تبعات هذا الاتفاق النووي في فيينا على المنطقة؟ ـ اولاً، لا بد من التذكير انّ الجمهوية الاسلامية الايرانية أكّدت دوماً انّ المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي السلمي هي موضوع منفصل عن مواضيع المنطقة وملفاتها، ولم تقبل الأخذ والعطاء بالتوجهات التي سعت الى ربط ملفات المنطقة بالموضوع النووي، حتى أن الفريق المفاوض الايراني لم يرد على طلب الجهات المقابلة إدخال ملفات المنطقة في المفاوضات. ولكن بلا شك، فإنّ ايران ترحّب بأي تأثيرات ايجابية لحل المسألة النووية على اوضاع المنطقة. وكما طرحت سابقاً انّ سابقة الحل السلمي للملف النووي هي بحد ذاتها تعتبر أنموذجاً لحل بقية القضايا المفتوحة في المنطقة. وإنني أجد من الضرورة الاشارة الى انّ رأي الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو انّ شعوب المنطقة ودولها هي الأقدر من خلال التعاون على حل القضايا العالقة في ما بينها، وخصوصاً مشكلة تفشّي الارهاب في بعض هذه الدول، ولكن مع الأسف فإنّ بعض الجذور المموّلة لهذا الارهاب تمتد الى خارج دول المنطقة. قلق دول المنطقة • يلاحظ انّ بعض الدول الاسلامية الاقليمية تنظر بعين القلق الى الاتفاق النووي بين ايران والدول الغربية وبشكل من الاشكال تعتبر هذا الاتفاق موجّهاً ضدها، ما رأي الجمهورية الاسلامية الإيرانية في هذا الخصوص؟ ـ من المؤسف انّ بعض دول الجوار، والتي تربطنا بها علاقة جيدة، وقعت تحت تأثير ضجيج وسائل الاعلام الغربية والصهيونية، ووصلت الى هذه المخاوف. ومن جانبنا، ليس فقط على صعيد التصريحات، بل بالأفعال ايضا، اكّدنا دوماً انّ برنامجنا النووي وتخصيب اليورانيوم يقتصر على مجالات انتاج الطاقة والوصول الى التكنولوجيا المتقدمة، وهذه الامور هي ذات منفعة ليس فقط لإيران، بل لكل دول المنطقة، والجمهورية الاسلامية الايرانية أبدت استعدادها لنقل تجربتها من خلال قانون NPT الى كل الدول لتستفيد من هذه التكنولوجيا المتطورة. إذا نظرتم بنحو سريع الى تصريحات المسؤولين الايرانيين لوجدتم دأبهم الدائم وتشديدهم على عدم تدخّل الأطراف الخارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، لأنّ التاريخ يثبت انّ هذه الاطراف لم تكن قط حريصة على مصالح الدول وشعوبها، وأنّ كل مساعيها غايتها كسب المنافع لمصلحتها الخاصة. في كثير من القضايا نرى انّ القوى الخارجية في المنطقة تسعى الى زعزعة الاستقرار في بعض الدول لتجد الارضية المناسبة لتدخلاتها في شؤون هذه الدول، لذلك يشهد لنا التاريخ انّ مصالح هذه القوى الخارجية غالباً لم تكن مع الاستقرار وانتشار الجو المُسالم في المنطقة. نحن دول المنطقة نستطيع من خلال التعاون والتفاهم والعمل المشترك مواجهة مشكلاتنا، ومن البديهي ان لا يكون احد أحرَص على مصلحتنا من انفسنا. لذلك تؤكد الجمهورية الاسلامية الايرانية دائماً انها لا تشكّل أيّ تهديد لدول المنطقة، وهي تطلب دوماً من شعوب المنطقة ودولها، على أسس الصداقة والتعاون، حلّ مشكلاتها التي تشمل انتشار الارهاب في سوريا والعراق والازمة الانسانية في اليمن. الإتفاق واستقراره • هل ترون أنّ الاتفاق النووي يتمتع بالاستقرار اللازم؟ ـ من الأمور المسَلّم بها انّ ايران لم تكن في اي حال من الحالات تسعى الى امتلاك السلاح النووي، لا بل هي كانت رائدة في طرح فكرة شرق اوسط خالٍ من السلاح النووي. لذلك، وانطلاقاً من المعتقدات الاسلامية والانسانية للجمهورية الاسلامية الايرانية، لم تتجه المنظومة الدفاعية الإستراتيجية الايرانية الى أسلحة الدمار الشامل (الإبادة الجماعية)، وهذا أمر لم يفرضه الغرب أو الولايات المتحدة علينا، بل هو التزام بالفتوى الفقهية لسماحة السيد القائد حفظه الله. وجود ايران على طاولة المفاوضات التي كانت ابتداءً مطلباً ايرانياً، يأتي نتيجة إجماع داخلي يشمل كل اطیاف الشعب الايراني والقيادة العظيمة للمرشد الاعلى للثورة الاسلامية، وايران بدأت هذه المفاوضات وأنهَتها بكل ثقلها وإرادتها السياسية. لذلك ما دامت الجهات المقابلة تلتزم بشقّها من الاتفاق وتعترف بالحقوق الاصِيلَة للشعب الايراني الشريف، فإنّ ايران ستلتزم هذا الاتفاق وتَفي بالتزاماتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك