أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ناقشا هاتفياً ضرورة هزم الإرهاب وقطع تمويله، وأنه تم خلال الاتصال الهاتفي كذلك مناقشة التهديد الإيراني لأمن المنطقة. وقال الرئيس الأميركي إن حل أزمة قطر يجب أن يستند على التزامات قمة الرياض بالوحدة في مواجهة الإرهاب.
وجدّدت روسيا دعمها لجهود الوساطة الكويتية في أزمة الخليج الديبلوماسية بين قطر والدول الأربع التي تتهم الدوحة بدعم الإرهاب وتمويله، مشددة على أهمية حل الخلاف عن طريق الحوار، ومؤكدة أن حل الأزمة يجب أن يكون ضمن مجلس التعاون الخليجي حسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضرورية للتعامل مع المشاكل الكثيرة
في المنطقة. وعبّر عن اقتناعه بضرورة البحث عن حل للأزمة القطرية على أساس مقاربات مقبولة للجميع.
وأوضح أن هذا البحث يجب أن يتم عبر الحوار والقبول بحلول وسط، وأن الطريق الأنسب هو تسوية الأزمة في إطار مجلس التعاون الخليجي، قائلاً: «نحن لا نتولى مهمات الوساطة، فهناك الوساطة الكويتية».
وذكر الوزير الروسي بأن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عرض خدماته للوساطة، وأكد أن موسكو سترحب إذا تكللت الجهود الأميركية بالنجاح. وأوضح: «أما نحن، فلم نقترح أي أفكار تختلف عن مقترحات الكويت والولايات المتحدة، ولا نرى داعياً لذلك».
وقال إن المقترحات المتوفرة تعتبر أساساً كافياً لبدء الحوار. وأكد أن الجانب الروسي سيواصل نشاطه في الاتصالات مع كافة دول المنطقة في أوائل أيلول المقبل عندما سيزور السعودية والأردن.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي إنه بحث في الدوحة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مختلف المسائل الإقليمية والدولية إضافة إلى العلاقات الثنائية.
وأوضح لافروف: «لقد بحثنا مع سمو الأمير هذه المسائل. إنه مصمم على تسوية كافة قضايا المنطقة. إنها مقاربة صائبة ونحن ندعمها».
وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده مستعدة للتفاوض لإنهاء الخلاف الديبلوماسي الخليجي، ولكنها لا ترى أي إشارة من السعودية والدول الأخرى التي فرضت عقوبات على الدوحة، إلى أنها منفتحة أمام الوساطة.
ولم تظهر زيارة يقوم بها لافروف الأسبوع الجاري للإمارات وقطر أي مؤشر على تهدئة حدة التوتر بين الدول الخليجية العربية.
وقال الشيخ محمد «ما زالت قطر مستمرة على موقفها على أن هذه الأزمة لا يمكن الخروج منها إلا عن طريق حوار بناء يتم الوصول فيه إلى تسويات بالتزامات جماعية على كافة الدول وليس عن طريق إملاءات.. ومن الواضح أن هذه الدول فشلت في تقديم أي سند لهذه الأزمة».
وأضاف للصحافيين «المبادرة الكويتية وإرسال الرسائل التي قام بها أمير الكويت إلى كافة الأطراف في دول مجلس التعاون يدعو فيها الى أن يكون هناك حوار بشكل مباشر وغير مشروط، والدولة الوحيدة التي ردت على الرسالة هي دولة قطر، ولكن في المقابل لم ترد أي من دول الحصار على هذه الرسالة والتي بات لنا أنه نهج متبع لديهم بعدم الرد والتجاهل لأي جهود للوساطة سواء من الكويت أو من أي من الدول الصديقة الأخرى».
وكان يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة قال في مقابلة مع مجلة أتلانتيك الأميركية إن بلاده ستتفاوض مع قطر عندما لا تضع الدوحة أي شروط مسبقة.
وقال الشيخ محمد إن قطر تعتزم تعزيز التجارة مع روسيا ولن تعتمد بعد الآن على الدول المجاورة لدعم اقتصادها أو ضمان الأمن الغذائي.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع وزير الخارجية الروسي، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية والتطورات والمستجدات في المنطقة.
وتبادل الشيخ محمد بن زايد مع لافروف، الذي زار الإمارات ضمن جولة له في المنطقة، وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).(رويترز، العربية.نت، سكاي نيوز)