تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كوريا الشمالية تُحدث «زلزالاً اصطناعياً»... هزّ العالم

Lebanon 24
03-09-2017 | 20:23
A-
A+
كوريا الشمالية تُحدث «زلزالاً اصطناعياً»... هزّ العالم
كوريا الشمالية تُحدث «زلزالاً اصطناعياً»... هزّ العالم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رفعت كوريا الشمالية سقف تحديها للأسرة الدولية، بإجرائها فجر أمس اختباراً لقنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى، في تجربة نووية هي السادسة لنظام بيونغ يانغ والأقوى حتى الآن، أسفرت عن هزة أرضية في منطقة شرق آسيا، وفجرت غضباً عالمياً. وفي حين سارعت واشنطن إلى التلويح بالقوة العسكرية، لم تتأخر سيول وطوكيو وباريس وألمانيا في إدانة هذا الانتهاك الجديد لقرارات الأمم المتحدة والمطالبة بوقف البرنامجين الكوريين الشماليين النووي والبالستي. وأضافت روسيا إلى ذلك دعوة الى الهدوء، فيما طلبت كوريا الجنوبية أن تفرض «أقوى عقوبة» على جارتها الشمالية. من جهتها، أعلنت وزارة البيئة الصينية أنها أطلقت خطة عاجلة للسيطرة على مستوى الإشعاعات على طول حدودها مع كوريا الشمالية. وأوضحت، في بيان مقتضب، ان السلطات بدأت صباح أمس، أي بعيد التجربة النووية، «خطة عاجلة» تهدف الى اتخاذ «إجراءات مراقبة عاجلة لهذه الاشعاعات» في المناطق الحدودية بشمال شرقي البلاد. ورغم أن الصين هي الحليفة الديبلوماسية الأساسية والداعمة الاقتصادية الاساسية لكوريا الشمالية، إلا أنها دانت بشدة التجربة النووية، داعية بيونغ يانغ إلى «الكف عن تصعيد الوضع» عبر «مبادرات لا تخدم مصالحها». بدورها، دانت روسيا التجربة النووية منددة بازدراء بوينغ يانغ قرارات مجلس الأمن، بيد أنها دعت في الوقت نفسه إلى «التزام الهدوء والامتناع عن القيام بأي عمل يمكن ان يؤدي الى تصعيد جديد». وفي واشنطن، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية «لن تكون مجدية». وكتب في تغريدة عبر «تويتر» ان «كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، إن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا، إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد»، في إشارة إلى القوة العسكرية. وأضاف ان «كوريا الشمالية أجرت اختباراً نووياً كبيراً. تصريحاتهم وأفعالهم لا تزال عدائية وخطيرة جداً للولايات المتحدة»، معتبراً أن «كوريا الشمالية دولة مارقة أصبحت تشكل تهديداً كبيراً ومصدر حرج للصين التي تحاول المساعدة لكنها لا تحرز نجاحاً يذكر». وفي حين شدد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن التجربة «غير مقبولة إطلاقاً»، مؤكداً ضرورة تعاون الأسرة الدولية لـ«وقف المغامرات الخطيرة لكوريا الشمالية»، طلب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي، بعد اجتماع طارئ لمجلس الامن القومي، اتخاذ «كل الإجراءات الديبلوماسية وخصوصاً عقوبات من مجلس الامن الدولي لعزل كوريا الشمالية بالكامل». وأعلن أن بلاده ستناقش أيضاً نشر «أقوى العناصر الاستراتيجية للجيش الاميركي»، في ما يبدو اشارة الى الترسانة النووية التكتيكية التي سحبتها واشنطن من شبه الجزيرة في 1991. وتزامناً، أعلنت الحكومة الألمانية أن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يؤيدان «تشديد» العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على كوريا الشمالية، واعتبرا خلال محادثة هاتفية أن «الاستفزاز الاخير للزعيم في بيونغ يانغ بلغ بعداً جديداً». وفي بيان للرئاسة الفرنسية، دعا ماكرون الأسرة الدولية الى التحرك «بأكبر قدر ممكن من الحزم»، معتبراً أن التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل «مساساً بالسلام والأمن». وكانت وكالات مراقبة الزلازل الأجنبية رصدت هزة أرضية تبلغ شدتها 6,3 درجة بالقرب من المواقع الرئيسية للتجارب النووية الكورية الشمالية. وبعد أقل من عشر دقائق على الزلزال الأول، أعلن المركز الصيني لمراقبة الزلازل أن زلزالاً بقوة 4,6 درجة ناجماً عن «انهيار» هزّ كوريا الشمالية. وإثر تأكيد الحكومة اليابانية أنها تجربة نووية، أعلنت مذيعة على التلفزيون الكوري الشمالي بلهجة احتفالية عن «تجربة لقنبلة هيدروجينية» تمت «بنجاح تام». وأضافت إنها «قنبلة قوتها غير مسبوقة»، وتشكل «فرصة مهمة جداً تتمثل في بلوغ الهدف النهائي وهو استكمال القوة النووية للدولة». وبث التلفزيون الحكومي صوراً لنص الامر الذي كتبه الزعيم كيم جونغ أون ويطلب اجراء التجربة في الثالث من سبتمبر الجاري. وقبل ساعات، نشرت بيونغ يانغ صوراً لكيم جونغ أون وهو يرتدي بزة سوداء ويتفحص ما وصف بأنه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ البالستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي. وأكد الزعيم أن «كل مكونات القنبلة الهيدروجينية صنعت 100 في المئة في بلدنا»، مضيفاً إن الرأس الحربية التي تفقدها هي «سلاح ذري حراري ذو قوة تفجيرية خارقة صنعناه بجهودنا وتكنولوجيتنا». وأكد خبراء كوريون جنوبيون أن «الزلزال الاصطناعي» الذي وقع في كوريا الشمالية أقوى بخمس أو ست مرات من الهزة التي نجمت عن التجربة النووية الخامسة، عندما فجرت بيونغ يانغ قنبلة تزن عشرة كيلو طن. وقال جيفري لويس، الذي عمل في الموقع الالكتروني «ارمز كونتروال وونك.كوم»، انها سلاح حراري نووي، ما يشكل تطوراً واضحاً في البرنامجين النووي والبالستي الكوريين الشماليين اللذين تحظرهما الاسرة الدولية. وقالت الباحثة في المعهد الجيولوجي جانا بورسلي «إنه انفجار أكثر ما هو زلزال»، موضحة أن «هذا الحدث القليل العمق يشبه انفجارا». وشعر سكان المناطق الحدودية في شمال شرقي الصين بالهزة، التي وصلت أيضاً إلى شانغشون، عاصمة إقليم جيلين الصيني، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن النهر الذي يفصل بين الصين وكوريا الشمالية. وعلى شبكة التواصل الاجتماعي الصينية، بدا معلقون متشائمون وعبروا علناً عن قلقهم على الأقاليم الثلاثة في شمال شرقي البلاد التي تسمى دونغباي، وهي الاقرب الى كوريا الشمالية. وربط آخرون بين التجربة وافتتاح قمة دول «بريكس» التي سيشارك فيها اعتبارا من اليوم في شيامين بشرق الصين، قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا. وقال أحد هؤلاء «هل هذه هي الطريقة (بيونغ يانغ) للترحيب بقمة شيامين؟». وتعود آخر تجربة نووية اجرتها كوريا الشمالية إلى سبتمبر 2016، وكانت اقوى التجارب الخمس التي قامت بها بيونغ يانغ منذ 2006. وبعد تجربتها الرابعة التي أجريت في يناير 2016، أكدت بيونغ يانغ أن العبوة التي اختبرتها كانت قنبلة هيدروجينية، علماً أن هذه القنبلة هي أقوى بكثير من القنبلة الذرية. لكن علماء قالوا حينذاك إن قوة الانفجار التي تعادل شحنة زنتها ستة كيلوطن، أضعف بكثير من شدة قنبلة هيدروجينية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك