تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

عين خامنئي على موقع السيستاني

Lebanon 24
04-09-2017 | 18:02
A-
A+
عين خامنئي على موقع السيستاني<br/>
عين خامنئي على موقع السيستاني<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كلما حط محمود هاشمي شاهرودي الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، رحاله في العراق، تشتعل النقاشات في الأوساط السياسية والدينية، الشيعية على وجه الخصوص، حول احتمالات خلافة المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني، لزعامة حوزة النجف، ذات الثقل الروحي لدى الشيعة في العالم. ولا تخلو محادثات شاهرودي التي أجراها خلال الأيام الماضية في بغداد مع عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي وزعيم تيار «الحكمة الوطني» السيد عمار الحكيم، من مؤشرات حول اهتمام طهران بترتيب أوضاع البيت الشيعي، وعدم إفساح المجال لتراخي القبضة الإيرانية في العراق، في ظل انفتاح حكومة العبادي على المحيط الإقليمي وتحديداً الخليجي، والذي أسفر عن زيارات متعددة وعلى مستويات عالية. وأبلغت مصادر مطلعة صحيفة «المستقبل» أن زيارة شاهرودي إلى العراق ومحادثاته مع الساسة العراقيين «لا تخلو مطلقاً من طرح الرغبة لخلافة السيد السيستاني، فالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يعمل منذ سنوات طويلة وتحديداً بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، على كسب علماء الدين الشيعة كرهاً أو طوعاً من خلال منحهم إغراءات مادية وتسهيلات في مجالات مختلفة»، موضحة أن «خامنئي نجح من خلال الأحزاب الشيعية والميليشيات المسلحة، في اختراق البنية السياسية والعسكرية العراقية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من فصائل الحشد الشعبي يُقلّد الخامنئي، وهو ما يجعله مؤثراً في الساحة العراقية على الرغم من أن الغالبية الساحقة من عشائر الوسط والجنوب الشيعية، تساند المرجعية التقليدية بزعامة السيستاني». وأشارت إلى أن «طهران تدعم شاهرودي بقوة لخلافة السيستاني بعد وفاته لكون ذلك يتيح إعطاء الأعلمية للخامنئي وجعله المرجع الأعلى للشيعة، وهو أمر محط خلاف وصراع في النجف التي لا يؤمن كثير من مراجعها ومنهم السيستاني، بولاية الفقيه»، موضحة أن «تقاليد النجف تقضي بأن يحدد العلماء والمجتهدون، المرجع الأعلى من خلال معرفة الأعلم من مجموعة الفقهاء والمتصدين للمرجعية، وهو ما يدفع إيران إلى شراء رجال دين ومنحهم درجات دينية عليا من حوزة قم من أجل إشراكهم مستقبلاً في اختيار المرجع المقبل لشيعة العالم». ولفتت المصادر إلى أن «بقاء السيد السيستاني على قيد الحياة حتى الآن، يؤخر ويعرقل مشروع السيطرة على حوزة النجف التي تُظهر مقاومة كبيرة لمحاولات ابتلاعها من قبل إيران والولي الفقيه تحديداً، الذي يريد بسط نفوذه على كل الحوزات الشيعية خارج إيران سواء في العراق أو لبنان، والعودة اليه باعتباره الولي الفقيه الأعلم لكل شيعة العالم، وهو ما يتعارض مع الثقافة الشيعية السائدة في حوزة النجف المؤثرة على أغلب شيعة العالم». وأوضحت أن «شاهرودي يحاول رأب صدع التحالف الشيعي الحاكم، ولملمة الأطراف السياسية الشيعية، والحفاظ على وحدة التحالف الذي يجمعها من أجل تحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصاً مع الانقسامات في الاحزاب الشيعية، ومنها المشاكل بين التيار الصدري وجناح نوري المالكي في ائتلاف دولة القانون، فضلاً عن انشقاق عمار الحكيم من المجلس الأعلى وتشكيله تيار الحكمة». وأشارت المصادر إلى أن «إيران قلقة من تطور العلاقات العراقية - السعودية والعلاقات العراقية - الاميركية في ظل حكومة العبادي، ما قد يؤثر على الهيمنة الإيرانية على العراق خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع اقتراب مراحل الحسم الأخيرة في المعركة ضد تنظيم داعش، ما دفعها لاختيار شخصية لها ثقل كبير في الوسط الشيعي، مثل شاهرودي، ممثلاً لها، في المرحلة المقبلة، بهدف تشكيل جبهة تحد في وجه النفوذ الأميركي». وفي خطوة لافتة، كشفت مصادر عراقية أن المرجع الشيعي علي السيستاني رفض استقبال شاهرودي من غير كشف أسباب ذلك. ونقل موقع «الغد برس» من بغداد عن مصادر وصفها بالرفيعة، أن «شاهرودي طلب مقابلة السيد السيستاني أثناء زيارته للنجف التي تستمر يومين أو ثلاثة، لكن السيستاني رفض استقباله». وشغل شاهرودي المولود في العراق قبل لجوئه إلى إيران، رئاسة السلطة القضائية سابقاً، كما تولى نيابة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني الذي شغله الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، فضلاً عن كونه يُعتبر المرجع الروحي لـ«حزب الدعوة» الحاكم. وحاز شاهرودي على درجة الاجتهاد على يد المرجع الشيعي الراحل السيد محمد باقر الصدر، مؤسس الحزب الذي تم إعدامه في عهد النظام العراقي السابق. كما ترأس شاهرودي مطلع ثمانينات القرن الماضي، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك