أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أنّ موسكو قد تكون مضطرة لاتخاذ إجراءات جوابية بطابع عسكري لخلق توازن مع نشر أنظمة الصواريخ الأميركية ثاد في كوريا الجنوبية واليابان.
قال ريابكوف: «ما يحدث مباشرة على حدودنا من حيث تعزيز قدرة الدفاع الصاروخي، والحديث لا يدور هنا فقط عن كوريا الجنوبية، بل وعن اليابان أيضاً، (فهذا يجعلنا) نتجه إلى قدراتنا الخاصة من وجهة نظر تطوير القدرات العسكرية في هذا المجال».
واضاف: «وإذا ما استمر كل ذلك على هذه الوتيرة المقلقة، فإنه قد يكون في مرحلة ما، لا مفر من ظهور مسألة ردّ فعلنا بالمعنى العسكري، لخلق نوع من الموازنات المضادة».
وأوضح ريابكوف أنّ «ثاد، وهو نظام اعتراض للرؤوس الحاملة خارج الغلاف الجوي على مسار تصاعدي، يمكن دمجه بسهولة في نظام الدفاع الصاروخي بعيد المدى والقوة الأكبر.. كل هذا يمكن أن يصبح جزءاً من نظام الدفاع الصاروخي الأميركي المتكامل... ثاد هو نفسه نظام الدفاع الصاروخي الأميركي على مسرح العمليات العسكرية». وأشار ريابكوف إلى أنّ روسيا تشاطر الصين قلقها فيما يتعلق بخطط نشر «ثاد» في كوريا الجنوبية.
لكنه في الوقت نفسه، وفي معرض رده على سؤال إذا ما كان هذا سيعني، إمكانية نظر موسكو في نشر أنظمة ما، في المنطقة، والتي ستعتبرها رداً كافياً على هذا التهديد؟ قال ريابكوف: «أتعامل لفترة طويلة جداً، حسب اعتقادي، مع قضايا مراقبة التسلح، وجزئياً، مع العلاقات بالولايات المتحدة، لذلك تغريني الإجابة بالأسلوب الأميركي، عن كل سؤال من هذا القبيل، وهي أنّ جميع الخيارات مطروحة على الطاولة».
من جهة اخرى، وصف ريابكوف، تفتيش السلطات الأميركية للمنشآت الدبلوماسية الروسية، بأنه «بَلطجة دولة» وتطاول غير مسبوق على أسس القانون الدولي. وقال في تصريحات صحافية أمس: «تفتيش قنصليتنا في سان فرانسيسكو والمكتبين التجاريين في واشنطن ونيويورك يثير الاستياء، الأميركيون يتظاهرون أنّ كل شيء على ما يرام ويتلاعبون بالكلمات، لتغطية مضمون سياستهم، وذلك عندما يزعمون أنّ ما يجري هو تفقّد وجولات اطّلاع، كلا، إنّها عمليات تفتيش». وأضاف: «لم يسبق لنا أن شهدنا تطاولاً على الأحكام الأساسية للقانون الدولي بهذا القدر من الصفاقة والاستفزازية بكافة الجوانب، في الماضي ظهر مصطلح «دعم الدولة للإرهاب»، وأميل إلى تسمية ما يجري حالياً «ببلطجة الدولة». وأشار إلى أنّ استيعاب ما حدث يتطلّب بعض الوقت، فروسيا لن تستعجل بالرد، مضيفاً: «عندما نفاجأ بالبلطجة، يكون عادة من الصعب تصور نوعية الرد المناسب، لكننا سنجد هذا الرد.» يذكر أنّ الـ»إف بي آي» نفذت عمليات تفتيش في المنشآت الدبلوماسية الروسية الثلاث، التي تمّ إغلاقها بطلب من الجانب الأميركي السبت الماضي.
بوتين - السيسي
إلتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش أعمال قمة تجمع «بريكس»، التي تستضيفها مدينة شيامن الصينية. وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، السفير علاء يوسف، أنّ الرئيس الروسي أكّد خلال اللقاء الأهمية التي توليها بلاده لتطوير العلاقات الوثيقة مع مصر في جميع المجالات، وبصفة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية. ووجّه الرئيس المصري الدعوة للرئيس بوتين لحضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة، وهو ما رحّب به الرئيس الروسي، على أن يتم الاتفاق على موعد الزيارة بين الجانبين. من جانب آخر استعرض الرئيسان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، حيث اتفقا على أهمية التوصّل إلى حلول سياسية لمختلف تلك النزاعات بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار لدول المنطقة ويحافظ على وحدة وسيادة أراضيها. (وكالات)