على وقعِ الاتّهامات الإسرائيلية ـ الأميركية لـ»حزب الله» بتخزين ترسانة من الأسلحة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية استعداداً لحرب مع تل أبيب، بدأت إسرائيل أمس مناورةً عسكرية هي الأكبر منذ تسعة عشر عاماً يشارك فيها عدد كبير من الوحدات العسكرية من مختلف القوى البرّية والجوّية والبحرية. من جهةٍ أخرى، أكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لنظيره الأميركي، ريكس تيلرسون، أنّ موسكو مستعدّة لرفع دعوى قضائية ضدّ واشنطن بسبب إجراءاتها التعسّفية في ما يتعلق بالممتلكات الروسية على الأراضي الأميركية.
طيلة أحد عشر يوماً ستمتد المناورة، وأبرز أهدافها، كما نقل الاعلام الاسرائيلي، هو التدرّب على سيناريو صدّ أيّ اقتحام مُحتمل من قبَل «حزب الله» للمستوطنات الشمالية، إضافةً إلى ضبط أيّ تسلّل على الحدود وإبطال عمل خلايا التجسّس. المناورة ستخضع لها كلّ القوى العسكرية الاسرائيلية، بحيث سيتمركز السلاح البحري على بُعد خمسة عشر كيلومتراً من الحدود اللبنانية البحرية.
وفي السياق، ذكر مصدرٌ عسكري في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنّ عشرات الآلاف من العسكريين يشاركون في هذه المناورات التي تُستخدم فيها سفن وغوّاصات وطائرات، والتي ستشهد أيضاً استدعاءَ جنود الاحتياط. وبحسب مصدر عسكري آخر فإنّ الجيش الإسرائيلي سيُجري خلال هذه التدريبات محاكاة لمستشفيَين ميدانيَين وسيَختبر تكنولوجيات جديدة مِثل شاحنات بدون سائقين أو طوّافات بدون طيّارين لتنفيذ عمليات إخلاء. وبدأت إسرائيل استعداداتها لهذه المناورات قبل عام ونصف العام، علماً أنّ آخر مناورات عسكرية بهذه الضخامة تعود إلى العام 1998 عندما أجرى الجيش الإسرائيلي محاكاةً لحرب مع سوريا.
وفي هذا الإطار كشَفت معلومات لمركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة أنّ إسرائيل حدّدت خمسين هدفاً لـ«حزب الله» لاستهدافه في حال اندلعت حرب جديدة معه.
العلاقات الروسية الأميركية
من جهة أخرى، أكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لنظيره الأميركي، ريكس تيلرسون، خلال اتصال هاتفي بينهما أنّ موسكو مستعدّة لرفعِ دعوى قضائية ضدّ واشنطن بسبب إجراءاتها التعسّفية بشأن الممتلكات الروسية. ونَقلت وكالة «إنترفاكس» عن الخارجية قولها في بيان: «أشار لافروف خلال مناقشة وضع العلاقات الثنائية (بين البلدين)، إلى أنّ مصادرة الممتلكات الدبلوماسية الروسية من قبَل السلطات الأميركية في الولايات المتحدة تعَدّ انتهاكاً صارخاً للقواعد القانونية الدولية. ووجّه الوزير انتِباه وزير الخارجية الأميركي إلى البيان الذي أدلى به الرئيس بوتين خلال مؤتمر صحافي عقِد عقب قمّة بريكس في شيامن بشأن عزم روسيا على إعمال الإجراءات القضائية فيما يتعلق بالإجراءات غير القانونية التي تقوم بها واشنطن».
وكان بوتين قد شدّد في تصريحاته على أنّ التصرّفات الأميركية بحقّ المؤسسات الروسية الدبلوماسية تُعتبر أمراً غيرَ مسبوق، إذ تمّ منعُ الجانب الروسي من استخدام أملاكه. وأوضَح أنّ ذلك يعَدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الجانب الروسي. واستطرد قائلاً: «في البداية، سأكلّف وزارة الخارجية الروسيّة برفع دعوى قضائية: سنرى كيف يعمل النظام القضائي الأميركي المتبجّح».
وفيما يخصّ الوضع في شِبه الجزيرة الكورية، أوضَحت الوزارة أنّ «لافروف وتيلرسون تبادلا تقييمَ الوضع على شِبه الجزيرة الكورية في سياق تجارب الصواريخ النووية من قبَل بيونغ يانع». وذكرَت الوزارة أنّ لافروف دعا تيلرسون إلى ضبطِ النفس في معالجة الأزمة الكورية، «وأكّد استعداد روسيا للنظر في مشروع القرار الأميركي حول كوريا الشمالية في حال عكسَ ضرورة الالتزام بالنهج السياسي».
الملك سلمان
أفادت صُحف روسيّة أمس عن احتمال أن يزور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، موسكو في شهر تشرين الأوّل المقبل. كما أفاد مصدران دبلوماسيان روسيان ومصدر في الرياض أنّ «العمل على تحضير الزيارة يجري على قدمٍ وساق».
من جهته، أكّد المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة «نوفوستي» أمس، أنّ زيارة الملك سلمان إلى روسيا «يجري العمل عليها»، من دون أن يَذكر موعداً محدّداً لها. وأضافت مصادر صحافية، أنه في إطار الاستعدادات للزيارة تمّ التوصّل إلى توافقات مبدئية، وتجري مناقشة التفاصيل. (وكالات)