أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس تأييدَه نشر قوات لحفظ السلام من أجل ضمان أمن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في شرق أوكرانيا الذي يشهد نزاعاً بين القوات الأوكرانية والإنفصاليين الموالين لروسيا. واشار خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «بريكس» «أجد أنّ من المناسب وجود قوات لحفظ السلام أو بالأحرى أشخاص يضمنون أمن بعثة منظمة الامن والتعاون في أوروبا ولا أرى في ذلك سوءاً»، مضيفاً: «بالعكس اعتقد أنّ ذلك سيكون مفيداً لتسوية المشكلة في جنوب شرق اوكرانيا». وطلب بوتين من وزارة الخارجية الروسية تقديم مشروع قرار في هذا الاتجاه الى الامم المتحدة. وأوضح أنّ هذه القوات يُفترض أن تُكَلَف «ضمان أمن» مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ويجب أن تنشر على «خطوط التماس» بين المتمرّدين والقوات النظامية. وكانت أوكرانيا طلبت منذ فترة طويلة إرسال قوات لحفظ السلام في شرق اوكرانيا حيث اسفر النزاع بين الجيش والمتمرّدين المدعومين عسكرياً من روسيا حسب كييف، الى سقوط حوالى عشرة آلاف قتيل في حوالى ثلاث سنوات ونصف السنة.
لكنّ وزارة الخارجية الاوكرانية أعلنت أنّ هدف تصريحات بوتين هذه «تشويه افكار واهداف بعثة حفظ السلام». وقالت في بيان إنّ «أوكرانيا بصفتها داعمةً ثابتةً لمبادرة إرسال قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة الى دونباس، مستعدةٌ للعمل على هذه المسألة». لكنّ كييف أصرّت على أنّ نشر القوة يجب أن يحظى بموافقتها ويجب أن يترافق مع انسحاب «كل القوات المحتلّة» والمساهمة في اعادة فرض السيطرة على الحدود مع روسيا الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الألماني الوزير زيغمار غابرييل أنّ نشر قوات أممية لحفظ السلام على خط التماس بين قوات كييف والمقاومة الشعبية في دونباس جنوب شرقي أوكرانيا قد يمهّد لرفع العقوبات عن روسيا. واشترط الرئيس بوتين لإقدام بلاده على هذه الخطوة، سحب كييف أسلحتها عن خطوط التماس والتنسيق على هذا الصعيد مع ممثلي جمهوريّتي دونيتسك ولوغانسك في دونباس. (وكالات)