أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن التقارب مع المملكة «مثيرة للسخرية»، مشدداً على أنه يتعيّن على إيران تغيير سياساتها إذا أرادت تقارباً.
وقال الجبير للصحافيين في لندن، إن «إيران تزعزع استقرار المنطقة من خلال حزب الله والهجمات الإرهابية». ورأى أن «تصريحات وزير الخارجية الإيراني عن التقارب، مثيرة للسخرية».
ولفت الوزير السعودي إلى أنه «إذا أرادت إيران تحسين علاقتها بالسعودية، عليها وقف الإرهاب والتدخلات»، مشيراً إلى أن «قياديين في القاعدة في إيران أعطوا أوامر بتنفيذ هجمات في السعودية»، ومشدداً على القول: «لا نرى أي جدية من إيران في الحوار والتعاون الديبلوماسي».
ولفت الجبير إلى أن الاتصالات الديبلوماسية مع إيران لإتمام ترتيبات الحج «لا تمثل تطبيعاً للعلاقات، ولا علاقة لها بالسياسة». وقال إنه «حين يتعلق الأمر بالحج، فإن السعودية لا تحاول تسييسه، لكن هذا لا يعني التطبيع»، مشيراً إلى أن الاجتماعات الخاصة بالحج لا علاقة لها بالسياسة وهي مسألة دينية.
من جهة ثانية، قال الجبير إنه «لا ضير إذا استمرت أزمة قطر عامين آخرين»، مؤكداً أن «الشعب القطري هو من يقرر من يحكمه». وأضاف: «سنقرر ما إذا كانت هناك عقوبات أخرى على قطر وفقاً للظروف»، مشيراً إلى أن «بريطانيا وقفت على الحياد في أزمة قطر، ولم تُساند موقف الدوحة».
من جهة أخرى، أكد الجبير أن «الحرب في اليمن، لم نخترها، بل فُرضت علينا»، مشيراً إلى أنه «يمكن إعادة فتح مطار صنعاء إذا تولت الأمم المتحدة إدارته».
وفي سياق متصل، أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، أن إعلام السلطات القطرية يروّج لكذبة منع السعودية صحافتها من انتقاد النظام الإيراني.
وغرّد القحطاني بسلسلة تغريدات في «تويتر» أوضح خلالها أن السلطات القطرية تحاول إقناع الشعب القطري بأن تطبيعها مع النظام الإيراني «مبرر، وأن السعودية بجلال قدرها قامت بذلك». وأضاف أن «الشعب القطري واعٍ ومحصن من أكاذيبهم»، رافضاً تبرير السلطات القطرية لارتمائها في الحضن الإيراني بأنه جاء نتيجة «الضغط الشعبي الكبير الذي تتعرض له».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس، أنها اختارت سفير البلاد السابق إلى المملكة العربية السعودية ليكون مبعوثها الخاص لبحث كيف يمكن أن تدعم باريس جهود الوساطة في الخلاف بين قطر وعدد من جيرانها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس روماتيه اسباني للصحافيين في إفادة يومية «أؤكد أن برتران بيزانسنو، المستشار الديبلوماسي للحكومة، سيذهب قريباً إلى المنطقة لتقويم الموقف وأفضل السبل لدعم الوساطة وتهدئة التوترات بين قطر وجيرانها».
(العربية.نت، رويترز)