تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إقفال وحِداد وطني على أرواح شهداء الجيش يرافق التشييع الرسمي للشهداء العشرة غداً الجُمعة

Lebanon 24
06-09-2017 | 18:12
A-
A+
إقفال وحِداد وطني على أرواح شهداء الجيش يرافق التشييع الرسمي للشهداء العشرة غداً الجُمعة<br/>
إقفال وحِداد وطني على أرواح شهداء الجيش يرافق التشييع الرسمي للشهداء العشرة غداً الجُمعة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد انتظار طويل دام نحو ثلاث سنوات، امتزج الأمل فيه بالحرقة واللوعة، يعود العسكريون المخطوفون لدى تنظيم «داعش» الارهابي، منذ 2 آب 2014، إلى اهاليهم غداً الجمعة شهداء، ليواروا الثرى في بلداتهم، وسط حداد رسمي ووطني على ارواحهم واقفال عام وتنكيس الإعلام على الإدارات والمؤسسات العامة، وكل السفارات اللبنانية في الخارج، وذلك بعدما تبلغوا رسمياً ان الرفات التي عثر عليها في وادي الدب، بعد انتهاء معركة الجرود تعود إلى ابنائهم. وتم الابلاغ رسمياً لأهالي العسكريين العشرة، أمس، خلال استقبال قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في وزارة الدفاع، هؤلاء الأهالي، في حضور مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، والطبيب المختص الذي اشرف على فحوص الحمض النووي DNA فؤاد أيوب وهو الخبير الدولي بتعريف الهوية الإنسانية، مع فريق من قسم الأدلة في الشرطة العسكرية، حيث ابلغوا بالنتيجة الرسمية النهائية للفحوصات التي جاءت مطابقة لفحوصات العينات المأخوذة منهم. ثم انتقل الاهالي الى مكتب وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف الذي قدم لهم التعازي باستشهاد أبنائهم، معبرا «عن فخره واعتزازه بهؤلاء الأبطال الذين رسموا بدمائهم طريق النصر، وباسمهم أعلن قائد الجيش معركة فجر الجرود التي تكللت بالنصر». وأبلغهم «ان قضية أبنائهم وطنية وأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة وقائد الجيش مصرون على متابعتها حتى النهاية»، مشددا «على وجوب إبعادها عن التسييس». لقاء الحريري ومن اليرزة توجه أهالي الشهداء الى ساحة رياض الصلح ومن ثم الى السراي للقاء رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي اكد اصرار الدولة على القيام بالتحقيقات اللازمة لمعرفة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة والنكراء بكل المقاييس واحالتهم على القضاء لينالوا عقابهم. وقال: نحن نشعر بمعاناتكم ومدى الظلم اللاحق بكم، كلنا تأثرنا بجريمة الخطف وبذلنا كل ما بوسعنا لتحرير العسكريين المخطوفين، وقد نجحنا في تحرير من كان منهم لدى النصرة، ولكن لم يكن باستطاعتنا تحرير المختطفين لدى تنظيم داعش الارهابي الذي ارتكب هذه الجريمة. «داعش» هذا التنظيم الارهابي هو عدو لبنان وكان السبب الاساسي في هذه الجريمة ودخل الى لبنان لاشعال الفتنة بين اللبنانيين واحداث التفرقة بينهم. نحن حريصون على ان تعرفوا الحقيقة حول كل ما حصل وهذا حقكم وهناك تحقيق قضائي بدا وسيستكمل بكشف الحقيقة وملاحقة الجناة والمتورطين ومحاكمتهم وسيدفعون ثمن ارتكاباتهم. وخاطب الاهالي بالقول: انا اشعر بمعاناتكم وأتحسس مدى الظلم الذي لحق بكم، انا مثلكم مصاب بجريمة اغتيال والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واريد ان اعرف الحقيقة في جريمة الاغتيال ومثابر منذ 12عاما للوصول اليها ولكن بطريقة احافظ فيها على البلد. وبعد اللقاء الذي حضره الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن سعد الله حمد والامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير، تحدث باسم الوفد حسين يوسف فقال: في قلوبنا حزن كبير وهناك دموع في العيون منذ ثلاث سنوات ولكن في الوقت ذاته هناك فخر وعزة وكرامة. وبعد ان تأكدنا اليوم من كل نتائج الفحوص التي اجريت، أصبحنا نطلق على العسكريين المخطوفين العسكريين الشهداء، ومن هذا المنبر نقول انه لن نسمح لأحد ان يلعب بقضيتنا اكثر مما تم اللعب بها، وما يعزينا ان ابناءنا رفعوا رؤوسنا وتحملوا كل المآسي والوجع والالم والضغط والارهاب الذي مورس عليهم واختاروا ان يموتوا بكراماتهم وشرفهم وفي ملابسهم العسكرية. ونحن لم نتخلَ عن ملفهم، وخيمة رياض الصلح للمطالبة بإعادتهم انتهى دورها، ولكن خيام اهالي العسكريين في بيوتهم وساحات قراهم ستبقى موجودة وسنستمر بمتابعة ملفهم حتى اللحظة الاخيرة. وكل من تواطأ بملف العسكريين وكان له علاقة بمقتلهم سيطاله القانون، والمطلب الاول لنا هو محاسبة عمر وبلال ميقاتي اللذين لهما علاقة مباشرة باستشهاد العسكريين وهذا المطلب طرحناه مع وزير العدل اولا، والذي تفاعل كثيرا معه. كذلك اعلناه ايضا من القصر الجمهوري وتم التفاعل معه واليوم عند قائد الجيش والان مع الرئيس الحريري المجروح مثلنا منذ 12 سنة وهو يطالب بحق قضية والده. وقضية العسكريين اصبحت اليوم امانة في عنقه وهذا حمل كبير عليه وهو وعدنا بمتابعة هذا الموضوع حتى النهاية، ولن نقبل الا ان يتكرم الشهيد بقتل من قتله. لن نتنازل عن هذا الحق وفي البلد هناك قوانين ولو لم يكن عندنا قانون اعدام ولكن القوانين الشرعية والانسانية تطبق على انسان اذا كان انسانا، ولكن الانسان المجرم والدموي والذي يقطع رؤوسا ويذبح فلتسمح لنا منظمات العفو والهيئات الانسانية الذين يدافعون عن حقوق الانسان. نحن نتكلم بحقوق الانسان عندما يكون الانسان انسانا، هؤلاء ليسوا بشرا وحتى ليسوا حيوانات. الانسان الذي يتعاطى مع انسان اخر بالدم هذا ليس انسانا بشريا. ونحن نتمنى استصدار حكم اعدام بحق كل مجرم وضع يده على عسكري، نحن كنا نخاف من انشقاق العسكريين وقد صدرت اشاعات كثيرة في هذا الصدد، والحمد الله اولادنا اكدوا استمرارهم بالمحافظة على الكرامة وعلى شرف البذلة التي يرتدونها. اضاف: أتمنى ان يوحد ملف العسكريين كل اللبنانيين كما التفوا على الجيش اللبناني في المرحلة الاخيرة. سئل: لماذا اعلنتم معارضتكم حضور وزير الداخلية نهاد المشنوق في مراسم تشييع الشهداء؟ أجاب: الوزير المشنوق في العام 2015 قال انه يعمل على تنظيف السجون ونحن لم نكن ضد ذلك، ولكن توقيت ذلك في تلك المرحلة كان قاسيا بالنسبة لنا وقد اثر في مكان ما على الملف، ولا اريد ان اقول انه شارك في قتلهم ولكن في تلك المرحلة استشهد العسكريون وقال يومها معالي الوزير لقد قتلوهم ونعتبرهم شهداء ونلصق صورهم على الجدران، وهذا المشهد رأيناه اليوم في وزارة الدفاع. مطلبنا اليوم حرصا ومحبة واحتراما لموقعه كوزير للداخلية ان امهات الشهداء لا يستطيعون رؤيته هناك، لأنه من الممكن ان يحصل اي تصرف يسيء له وللشهداء، ولذلك تمنينا عدم حضوره. وردا على سؤال قال: نحن نريد كشف الحقيقة منذ اليوم الاول مرورا بالمتاجرة التي حصلت من قبل بعض الوسطاء، ولا اريد توجيه اتهام لشخص معين ولكن كل انسان في هذا البلد كان مسؤولا عن ملف العسكريين، وكان يستحق هؤلاء العسكريون ان يكون هناك بعض التنازلات لأجلهم. سئل: يقال ان هناك عتبا على اللواء عباس ابراهيم في المفاوضات؟ أجاب: اوجه تحية للواء ابراهيم، وعتبنا عليه لأننا نحبه، ولكن في احد التصريحات قال كلاما اذانا كثيرا وأوجعنا، يمكن ان يكون له وضعه وظروفه ولكن كان يجب ان يضعنا في اجوائها حتى نتدارك تعرضنا للموت على مدى سنتين. ولم نكن ارسلنا امهات ونساء الى مجرمين وسفاحين، انا لا احمل مسؤولية للواء ابراهيم ولكن اعتب عليه قليلا وفي النهاية قد تكون لديه ظروف جعلته يمتنع عن اعلان المعلومات التي كانت لديه. سئل: لماذا لم تطالبوا بمصطفى الحجيري الذي ساعد جبهة النصرة؟ أجاب: نحن لن نستثني اي انسان في هذه المرحلة لعب بمصير العسكريين، ومصطفى الحجيري ظهر في شرائط مصورة وانا ادينه واعتبره مجرما لأن كل من يواجه الجيش اللبناني يكون مجرما ويجب ان يحاسب. سئل: كيف تعلق على الصفقة التي تمت بين «حزب الله» و«داعش»؟ أجاب: هذا امر مؤلم وموجع، هناك ظروف معينة لا نعرفها، منها كشف مصير العسكريين، ونحن لنا عتب كبير على الحزب كما عتبنا على اللواء ابراهيم، لانه كان يجب التعاطي مع المجرم كمجرم. وكنت اتمنى ان يبقى مصير ابني مجهولا مئة سنة ولا يعود في هذه الطريقة. حداد وطني وسبق وصول أهالي العسكريين إلى السراي، صدور مذكرة إدارية من رئيس مجلس الوزراء قضت بإعلان الحداد الوطني غداً الجمعة في 8 أيلول 2017 على أرواح شهداء الجيش الابرار الذين سقطوا في معركة الكرامة «فجر الجرود» وكذلك على أرواح العسكريين الشهداء الذين استشهدوا في وقت سابق وأعلن رسمياً عن استشهادهم. ونصت المذكرة على الآتي: – يعلن يوم الجمعة الواقع فيه 8 ايلول 2017 يوم حداد وطني. – تقفل كل الادارات والمؤسسات العامة والبلديات الجمعة الواقع فيه 8 أيلول 2017. – تنكس الاعلام على جميع الادارات والمؤسسات العامة والبلديات وعلى كل السفارات اللبنانية في الخارج. – تعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الوقائع الاليمة. – يقف اللبنانيون لمدة خمس دقائق في العاشرة صباحا حيثما وجدوا تعبيرا لبنانيا وطنيا شاملا، ودعما لجيشنا الباسل في معاركه الوطنية ضد الارهاب والارهابيين وتضامنا مع عائلات الشهداء والجرحى». وتنفيذاً للمذكرة دعا وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة كافة المؤسسات التربوية والمهنية ومؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة إلى الاقفال غداً حداداً على العسكريين الشهداء. كما أعلنت جمعية المصارف في لبنان الحداد على أرواح الشهداء العسكريين، وطلبت من جميع المصارف التزام الإقفال العام في هذه الذكرى. التشييع الرسمي وتكريما لأرواح الشهداء أعلنت قيادة الجيش انها ستقيم في العاشرة من قبل ظهر الجمعة في باحة وزارة الدفاع، في اليرزة احتفالات رسميا لتشييع الشهداء في حضور رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع وقائد الجيش وأركان القيادة واهالي الشهداء وشخصيات رسمية وروحية واجتماعية، على ان يتم بعد ذلك، نقل الجثامين في مواكب ستمر في ساحة رياض الصلح، حيث خيم الاهالي قبل توجهها الى قراها. في غضون ذلك سلكت قضية قتل العسكريين المسار القضائي، وبدأت الترتيبات الاولى لمحاسبة المتورطين والمحرضين في ما يتعلق بالهجوم على الجيش اللبناني في عرسال في آب 2014 وحصول عمليات خطف واسر ثم قتل، فانطلاقاً مما تقدم به وزير العدل سليم جريصاتي بتكليف رئاسي، الى النيابة العامة طالبا إجراء التعقبات بشأن جرائم قتل عسكريين في عرسال من قبل تنظيمي «داعش» وجبهة «النصرة» الارهابيين، على أن تشمل هذه التعقبات جميع الجرائم المتفرعة وجميع الاشخاص الذين شاركوا أو تدخلوا أو حرّضوا على ارتكابها، طلب المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تكليف مخابرات الجيش اجراء التحقيق بشأن اقدام تنظيمات ارهابية على خطف وأسر وقتل عناصر من الجيش اللبناني على ان يشمل التحقيق كل من اقدم وشارك وتدخل وحرض على هذه الافعال الجرمية. كذلك التحقيق بالافعال الجرمية المتفرعة والمرافقة لجرائم الخطف، الاسر والقتل والتوسع في التحقيق لجهة الافعال الجرمية المذكورة في قرار قاضي التحقيق العسكري رقم 92/2016 تاريخ 17/5/2016 في حال توفر معطيات جديدة غير المذكورة في القرار المشار اليه آنفا. واعلن الوزير جريصاتي أن ملف أحداث عرسال «بات في عهدة القضاء بعيدا من السياسة، حيث ستحيله النيابة العامة التمييزية الى مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية لمباشرة التحقيقات اللازمة مع مختلف الأطراف الذين ساهموا في تلك الأحداث بطريقة أو بأخرى، من أجل ملاحقة ومعاقبة كل متورط مدنيا كان او عسكريا مهما تطلب ذلك من وقت». ووعد جريصاتي في حديث إذاعي «الأهالي بأن يكون القضاء على مستوى هذا التحدي، جازما بأن لا تسييس على الإطلاق في هذه القضية»، مؤكدا «ان القضاء العسكري يملك أدلة ثابتة وقاطعة، وان نجل ابو طاقية موجود أمام القضاء الذي يملك هامشا واسعا جدا من التحري والتحقيق للوصول الى الحقيقة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك