تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أوباما يستبعد "التطبيع".. وخامنئي يحذر من الغدر

Lebanon 24
15-07-2015 | 19:52
A-
A+
أوباما يستبعد "التطبيع".. وخامنئي يحذر من الغدر
أوباما يستبعد "التطبيع".. وخامنئي يحذر من الغدر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
... وفي اليوم الأول بعد توقيع الاتفاق النووي، بدا الكل مستعداً لتعقيدات المرحلة التنفيذية. الرئيس الاميركي باراك اوباما جدد دفاعه عن التسوية النووية، متحدياً خصومه بأن يأتوا باتفاق أفضل. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المفجوع بـ «السلام النووي» واصل التحريض على تفاهمات فيينا ونصَّب نفسه مراقباً لـ «الخروقات» الإيرانية. جمهوريو الكونغرس ومسؤولو «اللوبيات» اليهودية في الولايات المتحدة بدأوا يعدّون العدّة لمعركة داخلية يُتوقع ان تكون أكثر تعقيداً من المفاوضات النووية نفسها. ويبدو ان الرئيس الاميركي، المنتشي بأكبر إنجازاته الديبلوماسية، قد بدأ يجد نفسه في وضع صعب، دفعه يوم امس الى إطلاق سلسلة مواقف الهدف منها احتواء معارضيه في الداخل وتبديد مخاوف حلفائه في الخارج بشأن الاتفاق النووي وتبعاته السياسية، وأبرزها التأكيد على ان «خلافات عميقة « ستظل ماثلة بين طهران وواشنطن، والتشديد على ان تسوية فيينا لا تعني بالضرورة «تطبيعاً للعلاقات»، والعزف مجدداً على وتر «دعم الإرهاب»، الذي لم يوفر فيه «حزب الله»، فضلا ًعن تلويحه بإمكانية فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية في حال نقضت الاتفاق النووي. ومع ذلك، فإن اوباما، سواء في مؤتمره الصحافي الذي عقده يوم امس، او في ما سبقه من مواقف اطلقها خلال مقابلة مع الصحافي الاميركي طوماس فريدمان وما رشح عن فحوى اتصاله بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، قد اطلق اشارات بالغة الاهمية بشأن المفاعيل السياسية للاتفاق النووي، ومن بينها الحديث عن اهمية الدور الايراني في إنهاء الصراع في سوريا، والتأكيد، بعد ساعات على اتفاق فيينا التاريخي، وإن بشكل غير مباشر، على ضرورة وقف الحرب السعودية على اليمن. وفي مقابل الضغوط التي بدأ الرئيس الاميركي يشعر بها وهو يدخل حلبة المصارعة السياسية والديبلوماسية امام خصومه وحلفائه على حد سواء، بدا الإيرانيون في وضع مريح، تبدَّى على مستويين، الاول سياسي عبَّر عنه الرئيس حسن روحاني الذي جدد التأكيد على «إنجازات» فيينا، وأعاد التأكيد عليه المفاوضون النوويون، وفي طليعتهم وزير الخارجية جواد ظريف، والذين استُقبلوا استقبال الأبطال لدى عودتهم الى طهران بعد ليالي التفاوض الشاقة، في حين كان المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي، يحذر من غدر بعض دول التفاوض الغربي. وأما الثاني، فاقتصادي، حيث تستعد ايران لقطف ثمار التسوية النووية، التي كانت طلائعها يوم امس في اعلان اكثر من طرف دولي عن مشاريع استثمارية جديدة في الجمهورية الاسلامية بعد سنوات العزلة الخانقة. مجلس الأمن ويستعد مجلس الامن الدولي لمناقشة مسودة قرار تقدمت به الولايات المتحدة للمصادقة على الاتفاق النووي. وهذا النص الذي يفترض ان يتم تبنيه مطلع الاسبوع المقبل، سيحل في الواقع مكان سبعة قرارات اصدرتها الامم المتحدة منذ العام 2006 لمعاقبة ايران، لكنه سيترك، بموجب اتفاق فيينا، حظر الأسلحة قائماً لمدة خمس سنوات، وحظر شراء تكنولوجيا الصواريخ لمدة ثماني سنوات. وسيضع القرار الدولي آلية لإعادة فرض جميع العقوبات تلقائياً إذا خالفت إيران الاتفاق النووي. أوباما وبعد يوم واحد من إعلان الاتفاق النووي، سعى اوباما الى الدفاع عن الاتفاق في وجه المتشككين داخل بلاده وخارجها ممن يسعون الى عرقلة الاتفاق. وخلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض مساء امس، قال إنه «بهذا الاتفاق فإننا نقطع كل طريق ممكن امام برنامج ايران النووي»، مضيفاً «سيكون برنامج ايران النووي خاضعاً لقيود شديدة لعدة سنوات»، ومشدداً على انه «من دون هذا الاتفاق كانت السبل امام برنامج ايران النووي ستظل مفتوحة». وتابع الرئيس الاميركي أنه من دون اتفاق ستزيد فرصة نشوب مزيد من الصراعات في الشرق الأوسط. وستشعر الدول الأخرى في المنطقة بأنها مجبرة على المضي قدماً في برامجها النووية الخاصة «في اكثر مناطق العالم اضطراباً». وأكد اوباما ان برنامج ايران النووي سيكون خاضعاً لمراقبة غير مسبوقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية. وأضاف أنه يتوقع نقاشاً محتدماً في الكونغرس بشأن الاتفاق النووي. وفيما كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتناهو ووزراؤه يواصلون التشويش على الاتفاق النووي، قال اوباما ان اسرائيل «محقة» في قلقها حول سلوك ايران، وعلى صعيد المخاوف الإسرائيلية، أكد أوباما تفهمه لها لأن إيران قوة عسكرية ضاربة أعلنت أكثر من مرة أنه «يجب محو إسرائيل من الوجود»، كما أن صورايخها، أي صواريخ «حزب الله»، انهمرت على المدن الإسرائيلية. وقال اوباما «لدينا خلافات كبيرة جداً مع ايران. واسرائيل لديها مخاوف مشروعة حول امنها في ما يتعلق بإيران»، لكنه اكد ان اية جهة، بما في ذلك اسرائيل، لم تقدم بديلاً افضل من الاتفاق. وأوضح «كان هناك بديلان فقط هنا: إما ان يتم حل مسألة حصول ايران على سلاح نووي ديبلوماسياً من خلال المفاوضات أو يتم حلها بالقوة عن طريق الحرب. هذه هي الخيارات». وأضاف أوباما «إنني اشارك اسرائيل مخاوفها وكذلك السعوديون والشركاء في الخليج بشأن قيام ايران بشحن أسلحة والتسبب في صراع وفوضى في المنطقة.. ولهذا السبب قلت لهم: دعونا نضاعف الرهان ونزيد من الشراكة بفاعلية أكبر لتحسين قدرتنا المخابراتية وقدرتنا على المنع حتى تمر شحنات أسلحة أقل من تلك عبر الشبكة». وكان الرئيس الاميركي اجرى، فجر امس، اتصالاً بالملك السعودي سلمان لمناقشة الاتفاق النووي، حيث «تحدثا عن أهمية إنهاء المعارك في اليمن وأهمية وصول المساعدات الدولية إلى جميع اليمنيين الذين تأثروا بالنزاع»، بحسب ما اكد بيان صادر عن البيت الابيض. وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات الاميركية - الايرانية، قال اوباما «هل سنحاول تشجيعهم (الايرانيين) على تبني نهج بنَّاء اكثر؟ طبعاً، ولكننا لا نراهن على ذلك»، موضحاً انه «بعكس الوضع في كوبا، نحن لا نقوم هنا بتطبيع العلاقات الديبلوماسية» مع ايران. وأضاف أن إيران قد يكون بمقدورها الدفع بمزيد من الموارد باتجاه مساعدة «حزب الله». وتساءل «هل يتعين علينا الدفع بموارد لمنعها من إيصال تلك المساعدات لحزب الله؟ ... نعم». ومع ذلك، اكد الرئيس الاميركي ان للجمهورية الاسلامية دوراً في إنهاء الحرب السورية، مكرراً التأكيد على ان لا حلّ عسكرياً للنزاع في سوريا. وأوضح اوباما في هذا الاطار: «حتى نحلها (الأزمة السورية) لا بد أن يكون هناك اتفاق بين القوى الكبرى المهتمة بسوريا وهذا لن يحدث في ميدان المعركة»، مشيراً الى روسيا وتركيا والدول الخليجية. من جهة ثانية، قال اوباما انه لا يتوقع إبرام مجموعة من الاتفاقات الرسمية مع إيران بشأن كيفية محاربة متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية». إسرائيل .. والكونغرس وفي القدس المحتلة، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة امام الكنيست، ان «الاتفاق الذي تم التوصل اليه في فيينا ليس نهاية المطاف... سنواصل التنديد بمخاطر التوصل الى اتفاق مع نظام ديكتاتوري». بدوره، هاجم وزير الشؤون النووية الاسرائيلي يوفال شتاينتس الاتفاق النووي. وقال شتاينتس «من يعتقدون أن منح ايران 150 مليار دولار لن يكون له أثر على الشرق الاوسط هم من السذج»، لافتاً الى ان «الأمر أشبه بسكب الوقود على الشرق الاوسط المشتعل». اما وزير الامن العام جلعاد إردان فقال ان على حكومته ان «تركز وتوضح جميع ثغرات هذا الاتفاق... ونأمل في أن يرى الكونغرس». ويوم امس، ندد عدد من المشرّعين الجمهوريين، وبعض الديموقراطيين، في الكونغرس الاميركي بالاتفاق النووي، معتبرين انه يمنح طهران هامشا واسعا للمناورة، ولا يحمي المصالح الامنية الاميركية. وقال رئيس مجلس الشيوخ جون باينر ان الاتفاق النووي «غير مقبول» مؤكدا انه اذا كان النص كما فهمه «فسنفعل اي شيء يمكن ان يوقفه». واصطف الجمهوريون وراء باينر في التعبير عن مواقفهم المعارضة للاتفاق. كذلك، قال السيناتور الديموقراطي روبرت مينينديز، وهو احد مهندسي العقوبات الصارمة ضد طهران: «اخشى ان تكون الخطوط الحمر التي رسمناها تحولت الى خطوط خضر وأن تكون ايران مطالبة بالحد من برنامجها النووي وليس تفكيكه بينما الاسرة الدولية مطالبة برفع العقوبات». لكن برغم هذا التشكيك سيكون من الصعب على الجمهوريين إقناع عدد كاف من الديموقراطيين بالتخلي عن اوباما وعرقلة الاتفاق النووي. وتساءل بعض الديموقراطيين علناً عن سبب معارضة المرشحين الجمهوريين الكاملة للاتفاق قبل قراءته، اذ قال الرجل الثاني في الكتلة الديموقراطية في مجلس الشيوخ ديك داربن «الغريب ان الجمهوريين يقفون ويقولون إنهم ضد الاتفاق بينما لم يجف الحبر الذي كتب به بعد. نريد ان نقرأه ثم نتخذ موقفا متعقلا منه». من جهته، قال عضو مجلس النواب الاميركي ستيف اسرائيل ان نائب الرئيس جو بايدن أبلغ النواب الديموقراطيين ان الاتفاق النووي مع إيران ليس فيه ما يستبعد خيار العمل العسكري. إيران على المقلب الآخر، كانت الجمهورية الاسلامية تعيش يوم امس اجواء الانتصار النووي، وسط تفاؤل عارم، خرقه موقف تحذيري للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي اكد، في رسالة بعث بها الى الرئيس حسن روحاني، إن «التوصل لاتفاق خطوة مهمة، ولكن نص الاتفاق ينبغي التدقيق فيه بإمعان، وينبغي اتخاذ إجراءات قانونية بحيث أنه عند إقرار الاتفاق لا يمكن للطرف الآخر أن يخرقه.. فبعض أعضاء خمسة زائداً واحداً ليس محل ثقة». من جهته، قال الرئيس حسن روحاني، أثناء جلسة لمجلس الوزراء نقلها التلفزيون الرسمي ان «ما من أحد يمكنه القول إن إيران استسلمت... الاتفاق نصر قانوني وفني وسياسي لإيران.. وهو إنجاز ألا يقال على إيران بعد الآن إنها خطر عالمي». اما وزير الخارجية جواد ظريف، فقال لدى وصوله الى مطار طهران: «الاسبوع المقبل سيعترف مجلس الأمن ببرنامج التخصيب الخاص بدولة نامية». اضاف «خطواتنا ستبدأ عندما ترفع كل العقوبات، ونأمل في أن تسفر الخطوات التي سيتخذها الجانبان عن نتائج خلال نحو أربعة أشهر، وأن يبدأ تنفيذ الاتفاق». وتتوقع ايران، التي يبلغ عدد سكانها 78 مليون نسمة، والتي تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، تدفقاً واسعاً للاستثمارات الاجنبية فور رفع العقوبات الدولية. وفي هذا الإطار، اكد المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الالمانية انه لدى الاقتصاد الالماني «مصلحة كبيرة في تطبيع العلاقات» بين الدولتين. ويزور نائب المستشارة الالمانية وزير الاقتصاد سيغمار غابرييل ايران يوم الاحد المقبل، على رأس وفد صغير من ممثلي قطاعات الاقتصاد والعلوم الالمانية. كما يتوجه الى طهران من رجال الاعمال من منطقة راينلند بالاتينات غربي المانيا خلال الاسبوع المقبل. الى ذلك اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من دون تحديد موعد انه سيزور ايران حيث تعمل بالأصل الشركات الفرنسية، وخصوصا في قطاع السيارات، والتي عانت كثيرا نتيجة العقوبات الدولية المفروضة منذ العام 2006. وبدورها، قالت وزير التنمية الاقتصادية الايطالية فيديريكا غيدي انها على استعداد لزيارة طهران على رأس بعثة تجارية سيتم تحديدها خلال «الاسابيع المقبلة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك