تتواصل الإحتفالات الشعبية بالإنتصار الذي حققه الجيش في معركة «فجر الجرود» في القرى والبلدات التي تمرّ فيها الأفواج والألوية العسكرية العائدة من ساحات المعركة. ويوم أمس كانت بلدة دورس البقاعية على موعد مع استقبال الأبطال في فوج المجوقل العائد من الجرود برش الأرز والورود وإطلاق المفرقعات النارية.
ونظّم عدد من أهالي الشهداء العسكريين عند دوّار البلدة لجهة مدخل بعلبك الجنوبي، استقبالاً للعسكريين العائدين إلى ثُكنهم، فنثروا على ضباطه ورتبائه وأفراده وآلياته الورود والأرزّ، ورفعوا الأعلام اللبنانية ورايات الجيش وصور الشهداء. وألقى العميد المتقاعد محمود طبيخ، والد النقيب المغوار الشهيد أحمد طبيخ، كلمة باسم الأهالي، فقال: «أهلاً بالأبطال الذين نحروا الإرهاب، أهلاً بالأبطال الذين لا يتراجعون، أهلاً بالأبطال الذين استردوا جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، والذين يحمون لبنان، تحية لهم ولشهدائهم، وتحية لقائد الجيش المغوار، ونهنئه بهذا النصر العظيم. ونرحب باسم عوائل الشهداء المتواجدين معنا بفوج المجوقل، فوج الأبطال، وإن شاء الله من اليوم وصاعداً لن يبقى إرهاب على حدودنا وصواريخ تسقط في قرانا وانتحاريون يفجرون أنفسهم، لا في القاع ولا في الهرمل ولا في الضاحية».
بدورها، وجهت والدة الشهيد طبيخ تحية الى «ضباط الجيش ورتبائه وجنوده، خصوصاً فوج المجوقل الذي استشهد ابني في صفوفه على تلة الحمرا، وأصبح بمقدوري الآن أن أرفع رأسي وضميري مرتاح أن ابني استُشهد معهم». كما حيّت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزف عون وقائد فوج المجوقل العميد جان نهرا وكل الضباط والرتباء والجنود «الذين قاتلوا الإرهابيين وعرّضوا حياتهم للخطر، ونطلب من الله أن ينصرهم على الدوام ويكون معهم».
ومن دورس توجّه فوج المجوقل الى مدينة زحلة التي أعدّت له أيضاً استقبالاً حاشداً يليق بالأبطال بحيث نثر الزحلاويون الأرز وأطلقت النسوة الزغاريد ونُحرت الخراف، على أن يستكمل الفوج طريقه بين المناطق حتى الوصول الى مركزه الرئيسي في بلدة غوسطا في كسروان.