دعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة التدابير لمحاربة ظاهرة الإرهاب، محذراً من أن الفشل في معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للعنف سيسهم في استمراره.
جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية خلال افتتاح «منتدى أميركا والعالم الإسلامي» في نيويورك، أمس، بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومشاركة نخبة متميزة من السياسيين والمسؤولين والأكاديميين من الولايات المتحدة وأنحاء العالم الإسلامي.
وأشار محمد بن عبد الرحمن، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي نظمته اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات في وزارة الخارجية القطرية، إلى أنه من المؤسف أنه كلما زادت الصراعات والنزاعات ومعاناة الشعوب، زاد تقاعس المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي عن إيجاد حلول لهذه النزاعات، وهو ما يوفر أرضية للأفكار المتطرفة.
وشدد على أن بلاده تؤكد «رفضها المطلق لجميع أشكال التطرف والتعصب، وما تولده من عنف وإرهاب»، مضيفاً إن قطر دعت إلى الإسهام في الجهود الدولية لمحاربة ظاهرة الإرهاب، مع الحرص على تفكيك عوامل توليدها من جديد، المتمثلة في الإحباط وانسداد الأفق أمام الشباب بما في ذلك الفقر والبطالة والإقصاء والتهميش والبيئة العنيفة التي تسود في ظل أنظمة الطغيان والجهل.
واعتبر الوزير القطري أن علاقات أميركا والعالم الإسلامي تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في تسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه «لم يعد مقنعاً للرأي العام العالمي استمرار الفشل في تحقيق السلام بسبب السياسة الانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية، والكيل بمكيالين، وتفضيل سياسة الأمر الواقع على مبادئ العدالة والإنصاف».
من جهة أخرى، وقع وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد العطية ووزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أمس، خطاب نوايا بهدف تعزيز التعاون العسكري والتقني. وذكرت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية ان خطاب النوايا تضمن كذلك سعي وزارة الدفاع لشراء 24 طائرة «تايفون» حديثة بكامل عتادها.
وبحث الجانبان أوجه التعاون في المجالات العسكرية، لا سيما في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف بالاضافة إلى التباحث حول اهم القضايا الاقليمية.