إرتفعت حدة التصعيد الكلامي بين دونالد ترامب وكيم جونغ اون أمس، بعد أن نَعت الرئيس الاميركي الزعيم الكوري الشمالي بـ»المجنون»، فيما أعلنت بيونغ يانغ عن إمكان إجراء تجربة على قنبلة هيدروجينية جديدة في المحيط الهادئ.
وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تغريدة على «تويتر» زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ-أون بالرجل المجنون، الذي لا يأبه بتجويع شعبه أو قتله، وحذّره من «حساب لم يشهد مثيلاً له من قبل». فيما اعلن البيت الأبيض امس أنّ ترامب ورئيس كوريا الجنوبيية مون جيه-إن إتفقا على تعزيز الاستعدادات الدفاعية للبلدين وسط تزايد التوتر مع كوريا الشمالية. وذكر البيت الأبيض في بيان أنّ الرئيسين اللذين اجتمعا أمس الاول تعهّدا بتعزيز «الوضع الدفاعي المشترك بما في ذلك عبر امتلاك كوريا الجنوبية معدات عسكرية متقدمة للغاية وتطويرها لها» و«اتفقا على تعزيز نشر العتاد الاستراتيجي الأميركي في كوريا الجنوبية وحولها على أساس دوري».
بدوره، أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنّ واشنطن ستواصل بذل الجهود الدبلوماسية من أجل حلّ قضية كوريا الشمالية، إلا أنّه لم يستبعد الخيارات العسكرية، وقال: «سنواصل جهودنا في الساحة الدبلوماسية، إلّا أنّ كافة خياراتنا العسكرية مطروحة على الطاولة»، مضيفاً «بعد أن نتمكّن من تقييم طبيعة هذا الخطر، سيتّخذ الرئيس قراراً في شأن الخطوات المناسبة». وأضاف: «فرضنا أقوى عقوبات اقتصادية ضد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون»، مشيراً إلى أنّ الزعيم الكوري الشمالي يواجه اختباراً الآن بسبب هذه العقوبات، وكذلك «دعوات من كل أنحاء العالم».
كما بحث تيلرسون، ونظيرته الكورية الجنوبية كانغ كيونغ هوا، في نيويورك، تهديدات بيونغ يانغ الأخيرة لواشنطن. وأفادت وزارة خارجية كوريا الجنوبية، أنّ الوزيرين «تبادلا الآراء والتقييمات» حول التصريحات الأخيرة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تَوعّد ترامب، أمس، بدفع ثمن باهظ بعد تصريحاته الأخيرة حول بيونغ يانغ، واصفاً إيّاه بالمختلّ عقلياً. وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية أمس: «طالما نفى ترامب وجودي ودولتي من خارطة العالم، وأعلن عن بدء حرب بشعة قائلاً إنّه سيدمّر جمهوريتنا، سننظر بعمق أكثر في إجراءات طارئة مناسبة له». وأضاف: «وأصالة عن نفسي بصفتي شخص يمثّل جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، سأجعل الرئيس الأميركي يدفع ثمناً باهظاً على تصريحاته المتهورة، التي انطوَت على تدمير جمهوريتنا بالكامل». وتساءل حول ما إذا كان ترامب توقّع كيف سيكون رد بيونغ يانغ لدى إدلائه بتصريحاته، مؤكّداً أنه سيواجه نتيجة أكبر ممّا تصورها.
وقال: «توقعتُ من ترامب، كونه الرئيس الأكبر في الساحة الدبلوماسية الرسمية في العالم، أن يلقي خطاباً مجهزاً مميزاً مختلفاً عن أقواله الارتجالية مثلما فعل في مكتبه سابقاً، غير أنّ الحاكم الأميركي تحدث عن تدمير بلادنا بصورة كاملة، من دون تصريحات مقنعة تساعد على تخفيف حدة التوتر لحد ما، وهي تصريحات مجنون لم نسمعها من قبل من أي رئيس أميركي إطلاقاً». واضاف: «إنّ تصريحات الحاكم الأميركي تؤكد أنّ خياري صحيح، وهو الطريق الذي لا بد من مواصلة السير فيه حتى النهاية، مؤكّداً عزمه على التعامل مع الأميركي العجوز المجنون بالنار حتماً».
وفى وقت سابق أمس، أعلن وزير خارجية كوريا الشمالية، لي يونغ هو، أنّ بلاده يمكن أن تنظر في إمكانية إجراء اختبار جديد لقنبلة هيدروجينية، رداً على السياسة الأميركية العدوانية. في الوقت نفسه، قال إنّ الحديث يدور حول إمكانية إجراء تجربة على قنبلة هيدروجينية ذات قوة تفجيرية هائلة في المحيط الهادئ.
اليابان
في سياق متصل، تتخوّف اليابان من أن تلجأ كوريا الشمالية إلى تحميل رأس نووي على صاروخ باليستي، إذا ما قررت إجراء تجربة نووية جديدة في المحيط الهادئ، رداً على العقوبات الدولية ضدها. وقال وزير الدفاع الياباني، إيتسونورى أوناديرا، أمس خلال مؤتمر صحافي في طوكيو، إنّه ليس من المستبعد في هذه الحالة أن يحلّق الصاروخ الكوري الشمالي الحامل للرأس النووي فوق اليابان. وقال: «إذا كنّا نتحدث عن نقل قنبلة هيدروجينية بصاروخ باليستي، فلا يمكننا استبعاد أنها ستطير فوق أراضي اليابان».
توازياً أعلن الجيش الياباني أمس أنّ حاملة الطائرات الأميركية، رونالد ريغان، تجري مناورات مع سفن حربية يابانية في المياه جنوبي شبه الجزيرة الكورية في استعراض للقوة البحرية.
روسيا
إلى ذلك، أعلن الكرملين أنّ موسكو لا ترى أيّ بديل لحل قضية كوريا الشمالية عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، لأنّ أيّ حل آخر يهدّد بوقوع كارثة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «موسكو لا تزال مقتنعة بعدم وجود بديل للتسوية السياسية الدبلوماسية لقضية كوريا الشمالية، ولا يمكن أن يوجد هناك حل آخر، وأيّ حل آخر لهذه القضية من الممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة وحتى كارثية». وأعرب بيسكوف عن قلق الجانب الروسي بشأن الوضع حول «تصريحات وقحة إلى حدّ كبير ومليئة بالتهديدات»، قائلاً إنّ «موسكو لا تزال تدعو كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس من أجل الحيلولة دون مواصلة التحريض على هذا التصعيد».
غارات إسرائيلية
من جهة اخرى، إستهدف قصف جوي اسرائيلي ليل الخميس - الجمعة مستودع أسلحة تابع لـ«حزب الله» قرب مطار دمشق الدولي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «إستهدفت طائرات حربية اسرائيلية بصواريخ مستودعاً لـ«حزب الله» قرب مطار دمشق الدولي». ويقع المطار على بعد 25 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة السورية. ولم يذكر المرصد أيّ تفاصيل أخرى، كما رفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق». (وكالات)