دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أطراف النزاع الخليجي للجلوس إلى طاولة الحوار من أجل التوصل الى حل توافقي.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقده ليل أول من أمس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «على هذه الدول إن تتفاوض في ما بينها»، في إشارة الى النزاع بين الدول الأربع (السعودية والامارات والبحرين ومصر) وقطر. وأشار الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالات بقادة المنطقة في مسعى لايجاد حل للأزمة، مضيفاً انه «خلال جميع اتصالاتنا واجتماعاتنا بعثنا رسالة واضحة تتعلق بهذه الدول التي تتبادل الاتهامات وتتحدث عن اتفاق العام 2014 السري بينها، وأن الاتفاق جرى انتهاكه، وينبغي على هذه الدول الجلوس إلى طاولة المفاوضات والسعي لإيجاد حلول مقبولة منها، وينبغي مراجعة هذه الهواجس وسبل التعامل معها بما يطمئن كل الأطراف، وأعتقد بأنه يمكن تحقيق هذا». وفي ملف آخر، حذر لافروف واشنطن من محاولة إعادة التفاوض على الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الكبرى، معتبراً أن ذلك «سيعني عدم احترامه».
وقال «من الخطأ خلط الحابل بالنابل خصوصاً عندما يتعلق الامر بموضوع بمستوى تعقيد الاتفاق النووي الايراني»، مشيراً إلى أن «روسيا ليست الجهة الوحيدة التي تقول بضرورة انقاذ» هذا الاتفاق، بل إن «هذا ما قالته الدول الاوروبية (الموقعة) جميعها... وأغلبية الدول الاعضاء في مجلس الامن». وأقر لافروف بأن العديد من الدول «لديها قلق متنوع الطابع» بشأن دور إيران في المنطقة، لكن «هذا القلق يجب ان يعالج في الأطر المقررة لهذا الغرض». وتطرق الوزير الروسي إلى ملف العلاقات الشائكة بين بلاده والولايات المتحدة، مؤكداً أن المسؤولين الاميركيين فشلوا في التوصل الى اي دليل يثبت تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الاميركية الاخيرة.
وقال إن الادعاءات لفّقتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما «بدفع من الانتقام» لتسميم العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأضاف «لقد وضعوا قنبلة موقوتة في العلاقات الاميركية - الروسية ولم أكن أتوقع ذلك من (اوباما) حائز جائزة نوبل للسلام». وأشار إلى انه طلب من نظيره الاميركي ريكس تيلرسون تقديم الدليل على أن الكرملين تدخل بشكل سري لدعم الحملة الانتخابية للرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب. واضاف ان تيلرسون رد عليه بأن الادلة ضمن تحقيق سري، ملمحا بسخرية الى انه لو كان هناك أدلة فعلية لكان تم تسريبها.
وقال لافروف «الآن تراوح العلاقة الثنائية مكانها...وتراجعت علاقاتنا بسبب هستيريا معاداة روسيا».