عُقد في وزارة المال أمس، لقاء تشاوري حضره وزير المال علي حسن خليل وممثلون عن الكتل النيابية وهم الوزراء سليم جريصاتي عن تكتل «التغيير والإصلاح» وجمال الجراح عن كتلة «المستقبل» وأيمن شقير عن كتلة «اللقاء الديموقراطي»، ومحمد فنيش عن كتلة «الوفاء للمقاومة» والنائب جورج عدوان عن كتلة «القوات اللبنانية»، ومدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري، نادر الحريري.
بعد الاجتماع، قال النائب عدوان: «اجتماع اليوم (أمس) كان مخصصاً للتشاور، بعدما صدر قرار المجلس الدستوري، وهو اجتماع تمهيدي لجلسة لمجلس الوزراء تعقد في الساعات الـ 48 المقبلة. وعُرضت في الاجتماع أفكار عدّة تدور جميعها حول محور واحد وهو كيفية تأمين التوازن بين تنفيذ السلسلة والمالية العامة للدولة. فمن الضروري جداً أن تنفذ السلسلة ومن الضروري أيضاً أن نستطيع المحافظة على المالية العامة للدولة».
أضاف: «الجميع يأخذ في الإعتبار الظرف الدقيق الذي تمرّ به الدولة بماليتها العامّة، والجميع متمسك باحترام المؤسسات والقوانين وتنفيذها، وكذلك احترام قرار المجلس الدستوري في إطار الحفاظ على الدولة. أما بالنسبة الى القرارات الأساسية فستصدر عن مجلس الوزراء الذي سينعقد في الساعات المقبلة، والذي ستكون على طاولته كل التحضيرات التي نوقشت وأعدت اليوم (أمس)، وبعدها يجب أن تكون هناك جلسة قريبة للمجلس النيابي للسير في هذا الاتجاه».
وعمّا إذا كان الموظفون سيقبضون رواتبهم في الأول من الشهر المقبل وفق السلسلة الجديدة، قال: «أعتقد أنه قبل الأول من تشرين نسرّع كل هذه الأمور، التي لن نتركها لينقضي الوقت، فنحن في عمل جدي وهناك قرار سيصدر عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص».
سئل: هل سترفعون توصية باقتراحات اجتماعكم إلى مجلس الوزراء؟، فأجاب: «جلسة اليوم (أمس) تشاورية وليست لديها أي صفة رسمية. إنه اجتماع للمشاركين في الحكومة للتداول والتشاور في أفكار توضع بين أيدي مجلس الوزراء، وليست توصيات، القرار الحقيقي والرسمي هو لمجلس الوزراء».
وعن ربط السلسلة بالموازنة، قال: «أكيد هناك إقرار سريع للموازنة».
وكان الوزير خليل قال في كلمة خلال مجلس حسيني في حيّ الكرامة أول من أمس: «بالرغم مما صدر من قرار للمجلس الدستوري نحترمه في رد قانون الضرائب، لكنّنا نصر على اعتماد خيار سلسلة الرتب والرواتب وإعادة النظر وفق الأصول القانونية بكل ما يتصل بالمشروع الآخر، من أجل الإبقاء على مساحة التوازن وعلى حدود التوازن القائمة بين الانفاق وبين الواردات بما يحفظ مستقبل الناس في استقرارهم الإقتصادي والمالي».
أضاف: «نحن لن نتراجع عن التزامنا بكل ما يتصل بحياة هؤلاء الناس بجعلهم يشعرون أن الدولة دولة راعية».