في تطوّرٍ لافت هو الأول من نوعه في تاريخ المملكة العربية السعودية التي تحتفل بعيدها الوطني الـ87، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مساء أمس، أمراً ملكياً قضى بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة.
موسكو: الصواريخ الايرانية لا تخالف القرارات الدولية
أعلنَ ديوان الملك السعودي في بيان صدر أمس أنّ عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة يترتّب عنه العديد من السلبيات، مؤكّداً في السياق أنّ السماح لها بقيادة المركبة له العديد من الإيجابيات، مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيّد بها. وأضاف البيان: «إنّ أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء لا يرون مانعاً من السماح للمرأة بقيادة المركبة في ظلّ إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة». وأمرَ الملك سلمان في البيان الصادر باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخَص القيادة، على الذكور والإناث على حد سواء. ودعا إلى تشكيل لجنة على مستوى عالٍ من وزارات الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أنّه على اللجنة الرفع بتوصياتها خلال ثلاثين يوماً من تاريخه، وسيكون التنفيذ اعتباراً من 10 تشرين الأوّل وفقَ الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة.
ترحيب أميركي
وفي السياق، رحّبت الولايات المتحدة بالمرسوم، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت: «نرحّب بذلك بالتأكيد.. هذه خطوة كبيرة في الاتّجاه الصحيح لذلك البلد».
العراق
من جهة اخرى، قال رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، في كلمة له عن استفتاء كردستان، إنّ على الجميع القبول بخيار شعب كردستان، مؤكداً «بدأنا مرحلة جديدة وهي تشكّل انتصاراً لشعب كردستان». وتابع: «حكومة بغداد لم تلتزم بالدستور ورفضت الشراكة، ونحن مستعدون للمفاوضات مع بغداد ومتمسّكون بالحل السلمي». وأكّد أنّ شعب كردستان أدّى دوراً مهماً في تأسيس العراق الجديد، معتبراً أنّ حكومات بغداد هي التي أنهَت التحالف الشيعي - الكردي، مضيفاً: «انّ التجربة الماضية كانت فاشلة، وعلينا فتح حوار بدلاً من العقوبات». وشدّد على الأخوة بين العرب والكرد، ولا نريد مشاكل مع دول الجوار، كما جدّد التزامه بمواصلة مكافحة الإرهاب وداعش.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنّ حكومة بغداد أمهلت حكومة إقليم كردستان ثلاثة أيام لتسليم السيطرة على مطارات الإقليم ومنافذه الحدودية لتفادي حظر جوي دولي، وذلك رداً على الاستفتاء. وأكد أنّ دول المنطقة التزمت مع الحكومة العراقية بعدم التعامل مع نتائج استفتاء إقليم كردستان، مبيّناً أنّ «قيادات إقليم كردستان لم تستمع لنصائحنا». وأكد أنّ استفتاء كردستان عرّض كل مصالح دول المنطقة للخطر.
موسكو
قال مدير قسم وزارة الخارجية الروسية لشؤون عدم انتشار الأسلحة ميخائيل أوليانوف، أمس، «إذا استمرت الولايات المتحدة بالمضي قدماً في هذا الطريق فإنّ ذلك سيكون مثالاً سيئاً لكوريا الشمالية»، مضيفاً: «أعتقد أنّ ذلك سيؤدي إلى تصعيد الوضع في المنطقة»، مؤكداً أنّ مثل هذا التطور «غير مقبول» بالنسبة لموسكو». وقال: «إذا كان هناك شيء في هذا الاتفاق لا يروق للأميركيين، فليس ذريعة لتقويضه، وفي حال تابعت الولايات المتحدة في هذا النهج سيكون لدينا جميعاً صداع قوي».
وأكد أنّ موسكو لا ترى الآن أيّ أساس لبدء عملية (الخروج) من الاتفاق النووي.
كذلك، علّق ميخائيل أوليانوف، مدير إدارة حظر الانتشار ومراقبة الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية، على التقارير عن قيام طهران بتجربة ناجحة على صاروخ باليستي جديد قادر على نقل عدد من الرؤوس القتالية إلى مدى 2000 كلم. وقال: «لا يوجد حظر قانوني على إطلاق إيران الصواريخ، فقد تمّ التوصل إلى حل وسط حول هذا الموضوع لدى تنسيق خطة العمل الشاملة المشتركة لتسوية الملف النووي الإيراني، إذ تمّ رفع الحظر السابق المسجّل في قرارات مجلس الأمن ليحلّ مكانه بند يُناشد إيران الامتناع عن إطلاق صواريخ باليستية، والحديث لا يدور عن جميع الصواريخ بل تلك التي يمكن استخدامها كوسائل لنقل أسلحة الدمار الشامل. بالتالي فهو جزء من الصفقة وحل وسط يجب التزامه».
وبحسب أوليانوف، فليس هناك ما يبعث على أيّ قلق بخصوص الصواريخ الباليستية الإيرانية، نظراً لغياب أي دليل على أنها قادرة على حمل ذخيرة نووية أو نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل، علماً أنّ إيران لا تملك أسلحة نووية أو كيماوية أو جرثومية.
من جهة أخرى، قال أوليانوف إنّ موسكو لا ترى آفاقاً للاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية من قبل المجتمع الدولي، مؤكّداً أنّ «ذلك لن يحدث» على رغم أنّ بيونغ يانغ تمتلك أسلحة نووية بالفعل، حسب ما أظهرته تجاربها الأخيرة.
توازياً، كشف مسؤول اميركي، أمس، أنّ الفيديو الذي عرضته طهران السبت الفائت، وأظهرت فيه إطلاق صاروخ باليستي، هو تسجيل زائف. ونقلت قناة «فوكس نيوز» الاميركية، عن مصدر مسؤول لم تكشف عن اسمه، قوله إنّ إيران «لم تطلق صاروخاً باليستياً مُطلقاً». وأوضح المسؤول الاميركي أنّ الفيديو الذي بثّه التلفزيون الإيراني يعود إلى تجربة فاشلة لإطلاق صاروخ أجرتها إيران أواخر ايار الفائت، إذ انفجر الصاروخ بعد وقت قصير من إطلاقه. وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن يوم الجمعة أنّ طهران أجرت تجربة «ناجحة» لصاروخ جديد أطلقت عليه «خرمشهر»، وقالت إنّ مداه يبلغ 2000 كلم ويمكن تزويده برؤوس متعددة.
ترامب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب انّ الولايات المتحدة مستعدة بالكامل لحل أزمة كوريا الشمالية حلاً عسكرياً، لكنه سيكون مدمّراً بالنسبة لهذا البلد. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في واشنطن، قال ترامب، أمس: «نحن مستعدون تمام الاستعداد للحل الثاني الذي هو ليس الحل المفضّل، لكن إذا اخترناه فسيكون مدمّراً بالنسبة لكوريا الشمالية... هذا الحل يسمّى بالعسكري. وإذا اضطررنا لتبَنّيه فسنفعل». (وكالات)