تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

بغداد تصعّد.. وأردوغان يتوعّد الأكراد بمجاعة

Lebanon 24
26-09-2017 | 18:25
A-
A+
بغداد تصعّد.. وأردوغان يتوعّد الأكراد بمجاعة
بغداد تصعّد.. وأردوغان يتوعّد الأكراد بمجاعة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صوّت أكثر من 93 في المئة من ناخبي إقليم كردستان العراق لصالح الإنفصال عن الدولة العراقية، بعد فرز أصوات 9 في المئة من الناخبين، حسب مفوّضية اللجنة العليا المستقلّة للانتخابات في الإقليم، على أن تُعلن النتائج الرسمية غداً. فيما توالت ردود الفعل الإقليمية والدولية المحذّرة من تداعيات هذا الاستفتاء. اعتبر رئيس كردستان العراق، مسعود بارزاني، أنّ إجراء الاستفتاء هو «انتصار شعبي كبير». ودعا الحكومة العراقية إلى «بناء علاقات حسن الجوار» مع الإقليم واحترام إرادة الشعب الكردي. وأكّد بارزاني، في مؤتمر صحافي «أنّ شعبنا قرّر أن يقول كلمته بعد أن تمّ خرق الدستور، وردود فعل حكومة بغداد أجبرتنا على خطوتنا». كما دعا بارزاني دول الجوار إلى الاستماع لصوت الشعب الكردي، متعهّداً بأنّ الدولة الكردية ستقوم على أساس الديمقراطية والتعدّدية. ولفت إلى أنّ الاستفتاء ليس لترسيم الحدود أو فرض الأمر الواقع، وعبّر عن رغبته في التحاور مع بغداد لحلّ المشكلات. العراق من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أنّ بلاده ترفض إجراء محادثات مع إقليم كردستان، بشأن نتيجة استفتاء الانفصال «غير الدستوري». وأشار إلى أنّ الحكومة العراقية «ستفرض سيادتها الإتّحادية» على كامل أراضي العراق. وأضاف: «لن نتنازل عن وحدة العراق وسيادته، ويجب أن تعود الموازنة الإتّحادية للحكومة المركزية بموجب الدستور». إلى ذلك، قرّر مجلس الوزراء العراقي، فرضَ حظر على الرحلات الجوّية من وإلى كردستان العراق خلال 3 أيام إن لم تخضع مطاراتُ الإقليم للحكومة الإتّحادية. كما اتّخذ المجلس، خلال اجتماعٍ عقدَه برئاسة العبادي، قراراً بإخضاع المنافذ الحدودية للإقليم لسيطرة السلطات المركزية في بغداد. وصوّت البرلمان العراقي على عزل جميع المسؤولين الأكراد الذين شاركوا في الاستفتاء، وطالب بالسيطرة على حدود كردستان مع الدول المجاورة، وإجراء جميع المفاوضات والصفقات النفطية مع الحكومة العراقية حصراً. و لم تقتصر معارضة إجراء هذا الاستفتاء على بغداد فحسب، بل تعدّتها إلى جيران كردستان العراق، مثل إيران وتركيا وكذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة. تحرّك إقليمي من جانبه، اتّهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، بالخيانة بسبب قراره تنظيم الاستفتاء على انفصال الإقليم دون الإصغاء إلى موقف أنقرة. وذكّر أردوغان في خطاب أدلى به أثناء حفل افتتاح العام الأكاديمي، أنّ أنقرة كانت تتوقّع حتّى آخر لحظة ألّا يرتكب بارزاني هذا الخطأ، غير أنّ هذه التوقعات لم تتحقّق. وشدّد الرئيس التركي على أنّ جميع الخيارات مطروحة على الطاولة للردّ على الاستفتاء، بدءاً من العقوبات الاقتصادية، وصولاً إلى الإجراءات العسكرية في الجوّ وعلى الأرض. وتوعّد أكراد العراق بالمجاعة عبر منع شاحناتهم من عبور الحدود التركية. وتساءل: «مَن سيعترف باستقلال كردستان العراق باستثناء إسرائيل؟». وكرّر الرئيس التركي موقف بلاده الرافض للاستفتاء «غير الشرعي»، وتهديده بإغلاق صنبور نفط الإقليم الكردي. توازياً، إنطلقت امس المناوراتُ التركية العراقية المشترَكة على الحدود المشترَكة بين البلدين. وفي إيران، أعلن مساعد قائد مقرّ «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوّي الإيراني العميد علي رضا إلهامي، عن نشر معدّات صاروخية لتعزيز الدفاع الجوّي في غرب البلاد للردّ القاطع على أيّ محاولة اعتداء، على وقع التوتر الناتج عن استفتاء انفصال كردستان عن العراق. وأشار إلى تنفيذ مناورات للجيش والحرس الثوري في غرب إيران. وأكد إلهامي تمتع بلاده بجاهزية تامّة للردّ السريع على أيّ محاولة عدوان. روسيا من جهته، رفض ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، التنبّؤ حول تبعات استفتاء كردستان العراق بالنسبة للوضع الأمني في المنطقة، داعياً إلى انتظار ردّة فعل القيادة المركزية في بغداد. الإتحاد الأوروبي بدوره، أعرب الإتحاد الأوروبي في بيان عن أسفه بشأن إجراء استفتاء انفصال كردستان العراق، مؤكّداً دعمه لسيادة العراق ووحدة أراضيه. ودعا البيان كافة الأطراف إلى ضبط النفس والتصرف بحكمة وروية وتأكيد التمسّك بتسوية المسائل السياسية والاقتصادية الخلافية من خلال الحوار للوصول إلى حلول متّفق عليها، مضيفاً أنّ «الاتحاد الأوروبي لا يزال مستعدّاً لدعم مثل هذا الحوار». الولايات المتحدة إلى ذلك، كشفت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت أنّ بلادها أصيبت بـ»خيبة أمل عميقة» بسبب استفتاء كردستان، مؤكّدةً أنّ هذا الاستفتاء «سيزيد من انعدام الاستقرار والمصاعب» في الإقليم. وأضافت في بيان أنّ «العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والشعب الكردي لن تتغيّر على ضوء الاستفتاء غير الملزم. ولكن، إنّ الاستفتاء «سيُعقد بدرجة كبيرة العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية والدول المجاورة». كما لفتت المتحدثة إلى أنّ الحرب ضد «داعش»، «لم تنتهِ، والتنظيمات المتطرّفة تسعى لاستغلال انعدام الاستقرار والخلاف». وأضافت: «نعتقد أنه يتعيّن على جميع الأطراف أن ينخرطوا بطريقة بنّاءة في حوار من أجل تحسين مستقبل كل العراقيين»، مشدّدةً على أنّ «الولايات المتحدة تدعم عراقاً موحّداً وفدرالياً وديمقراطياً ومزدهراً». جامعة الدول العربية من جانبه، شدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على أنّ احتواء تداعيات استفتاء كردستان العراق لا يزال أمراً ممكناً، معرِباً عن قلقه من استغلال الأزمة الحالية لتأجيج صراعات جديدة. وجدّد أبو الغيط «دعوته للأشقاء في العراق إلى فتح حوار شامل بضمانات عربية ودولية حول كافة الموضوعات الخلافية تفادياً لأيّ صدام محتمل يمكن أن يشكل تهديداً خطيراً، ليس على العراق وحده بل على الأمن والاستقرار الإقليميين». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك