تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الراعي يتضرّع إلى مار شربل لإنتخاب رئيس

Lebanon 24
19-07-2015 | 19:22
A-
A+
الراعي يتضرّع إلى مار شربل لإنتخاب رئيس
الراعي يتضرّع إلى مار شربل لإنتخاب رئيس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تنقّل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس بين بقاع كفرا وعنايا، للإحتفال بعيد القديس شربل، متضرّعاً اليه لكي «يرسل نِعم السماء إلى المسؤولين السياسيين في لبنان، ليكونوا مثلك أصحاب قرار جريء، شجاع ومتجرّد، فيُخرجوا البلاد من أزمتها السياسية بإنتخاب رئيسٍ للجمهورية لكي تعود إلى المؤسسات الدستورية حياتها». ليس حلاً«أرسِل نعم السماء إلى المسؤولين عن الحروب والأزمات وموجات العنف والإرهاب»ترأس الراعي قداس عيد مار شربل في دير مار مارون عنايا، وأمل أن «يمارس المجلس النيابي صلاحياته التشريعية والرقابية، وأن تُمارس الحكومة صلاحياتها الإجرائية؛ وأن يَعمل المسؤولون بروح المسؤولية الكاملة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، ومعالجة الحال الأمنية المترجرجة ومخاطرها المتعاظمة من جراء ما يُجرى من حولنا». وأضاف: «أرسِل نعم السماء إلى المسؤولين عن الحروب والأزمات وموجات العنف والإرهاب، في فلسطين والعراق ومصر وسوريا واليمن وليبيا وسواها، أكان هؤلاء المسؤولون داخليين أم إقليميين أم دوليين، لكي يضعوا حداً لها، بإيجاد الحلول السياسية والديبلوماسية، من أجل إحلال سلام عادل وشامل ودائم، ويؤمّنوا عودة النازحين والمهجَّرين إلى بيوتهم وأراضيهم وحفظ جميع حقوقهم وأمنهم وكرامتهم». وأشار الراعي الى «مراحل حياة القديس شربل الذي يتلألأ كالشمس في ملكوت الآب في السماء، كما تلألأ في كنيسة الأرض، محافظاً على نفسه في حياة الدنيا زرعاً جيداً زرعه المسيح ابن الانسان في حقل بقاعكفرا والرهبانية اللبنانية المارونية الجليلة، وخصوصاً في أرض عنايا. فأصبح حنطة المسيح في العالم كله، يوزع نعم الله، حبات قمح دائمة المواسم في كلّ بلدان الأرض. إليه نرفع عقولنا وقلوبنا، من قرب ضريحه، وتجاه إشعاع وجهه، ملتمّسين منه نعمة الحفاظ، مع شعبنا المسيحي، على هويتنا ورسالتنا كزرع جيّد في حقل لبنان وبلدان الشرق الأوسط ودنيا الانتشار». وأضاف: «يسعدنا أن نحتفل معاً، ككلّ سنة، بعيد القديس شربل قرب ضريحه، وهذه السنة ضمن احتفالات اليوبيل الخمسين على إعلانه طوباوياً عام 1965 بصوت الطوباوي البابا بولس السادس؛ وأن نقيم الذبيحة الإلهية مع قدس الرئيس العام الأباتي طنوس نعمه والآباء المدبرين العامين، والآباء الجدد الخمسة الذين رسموا كهنة منذ أسبوعين». وأشار الى أنّ «هذا كان قراره، اتخذه يوم ترك ليلاً وبالخفية بقاعكفرا والبيت الوالدي إلى دير سيدة ميفوق. لكنه قرار مبني أصلاً على حياة مسيحية عاشها في البيت الوالدي، بيت انطون زعرور مخلوف وبريجيتا الياس الشدياق، المعروف ببيت إيمان وصلاة، وفي قريته حتى عمر 23 عاماً. كان معروفاً في الضيعة بالقديس، والمغارة التي كان يلجأ إليها للصلاة، وسمّيت مغارة القديس. كان رجل صمت وصلاة في كنيسة الرعية وخارجها، ويبتعد عن معاشرة الناس والاختلاط بهم، يحب الانزواء والعزلة، ليعيش ملء الاتحاد بالله في التأمل والصلاة. كان لقرار شربل الذي اتخذه، وللتحدّي الذي قبله، خلفية ذات أصول هي وجود خاليه الأبوين دانيال واغسطينوس راهبين مثاليين في الرهبانية اللبنانية المارونية نفسها. الأول في دير سيدة ميفوق، والثاني في دير مار انطونيوس قزحيا. يضع الله في طريقنا كلَّ ما يسهل لنا سماع صوته الذي يدعونا في الحياة إلى دعوة ما: إلى الحياة المكرسة، أو إلى الكهنوت، أو إلى الزواج. كلها دعوات لعَيْش سرّ الحب النابع من قلب الله. في الزواج، يعيش الزوجان الحبّ التزاماً متبادلاً في إسعاد الواحد الآخر، وفي التعاون والتكامل؛ ويعيشانه مشاركة لله، الخالق في نقل الحياة البشرية وتربيتها وإعالتها تحت عنايته وتأمين مستقبلها». وقال الراعي إنّ «القديس شربل رجل التحدي والقرار، ما جعله راهباً مثالياً في الدير، وكاهناً - ذبيحة في المحبسة، متماهياً مع المسيح حتى النهاية. ذلك أنه كان ذا وجدان رهباني وكهنوتي حيّ للغاية. وهذا هو الأساس في حياة الشخص والجماعة، كلّ جماعة عائلية أو رهبانية، أو كنسية أو وطنية»، معتبراً أنّ «الوجدان هو معرفة الذات، الفردية أو الجماعية، في جوهرها وغايتها ومعنى وجودها. فأدرَك القديس شربل وجدانه المسيحي والرهباني والكهنوتي وعمل على تعميقه وعيشه مع ما فيه من تحديات». بقاع كفرا وكان الراعي ترأس صباحاً الذبيحة الإلهية متوِّجاً إحتفالات اليوبيل الذهبي لتطويب القديس شربل في بقاعكفرا، في حضور النائب ستريدا جعجع، وحشد من المؤمنين. وقال في عظته، إنّ «القديس شربل زرع جيد زرعه الله في حقل بقاع كفرا وفي حقل الرهبانية اللبنانية المارونية الجديدة وحقل لبنانه والكنيسة، فنما وأثمَر حبات نعم يوزّعها على كل الأرض في كل مكان وزمان ويدعونا اليوم على مثاله وفي ضوء الإنجيل ويذكرنا أننا جميعاً زرع جيد زرعه المسيح في الكنيسة ومجتمعنا وأرضنا بالمعمودية والميرون. ونحن نلتمس من القديس شربل هذه النعمة أن نكون مثله أمناء بهويتنا كزرع جيد وأمناء لرسالتنا المسيحية أن نُثمر ثمار المسيح نوزّعها في عائلاتنا في مجتمعنا في وطننا لبنان وفي بلدان الشرق الوسط الذي تُمزّقه الحروب والخلافات والنزاعات وكل أنواع الإرهاب والعنف». وشدد على أنّ «شربل أصبح من لبنان ولكل لبنان بل أصبح قديس هذا الشرق. شفيع هذا الشرق»، مؤكّداً «أننا نحتاج الى هذه الشهادة في كل لبنان وفي الشرق الأوسط، ويجب أن نحمل بصلاتنا جميع الناس الذين يمرون في الحروب التي مررنا بها». وفي السياق، احتفلت كنائس زغرتا - الزاوية بعيد القديس شربل، في وقت عمّت القداديس والاحتفالات كنائس المنطقة الحدودية، حيث رُفعت الصلوات من أجل السلام في لبنان، وركّزت العظات على مراحل تاريخية من حياة القديس شربل، داعية الى الإقتداء بتعاليم وفضائل القديس الناسك، مشددة على الوحدة والعيش المشترك والتضامن لمواجهة المخاطر المحدقة بلبنان. وفي بلدة القليعة ـ غصَّت كنيسة مار جرجس للموارنة بحشود المؤمنين، بمشاركة قائد اللواء التاسع في الجيش العميد جوزف عون وقائد الكتيبة الاسبانية المقدّم خوسيه ماريا مارتينيز وضباط من الكتيبة، وقد ترأس القداس المدبر العام في الرهبنة الانطونية الأب مارون ابو رحال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك