كشف الكرَملين عن أبرز المسائل المطروحة على أجندة المفاوضات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود غداً في موسكو. إلى ذلك، أعلن الكرَملين أنّ التعاون مع المملكة السعودية لن يُلحق أيَّ ضرر بالعلاقات الروسية الإيرانية، لأنّ هذين المسارَين متوازيان. من جهته، قدّم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس دعماً معنوياً للاتفاق النووي الإيراني، قبل إعلان الرئيس دونالد ترامب المرتقب حول ما إذا ما كان سيتمسّك بهذا الاتفاق، فيما أكّد رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسى كوهين، أنّ إيران هي الهدف الرئيس للجهاز.
تطرّق العاهل السعودي الملك سلمان، خلال جلسة مجلس الوزراء في جدة، إلى زيارته المرتقبة لروسيا ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين. وعبّر «عن تطلّعه أن تحقّق زيارته لروسيا ومباحثاته مع الرئيس بوتين والمسؤولين هناك ما يطمح له البلدان من تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بينهما في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشترَكة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليَّين».
إلى ذلك، ذكر بيان صدر عن الرئاسة الروسية أنّ الرئيس الروسي والعاهل السعودي سوف ينظران في الخطوات المشترَكة الممكن اتّخاذُها من أجل تعزيز التعامل الثنائي بين موسكو والرياض في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمارات والثقافة، فضلاً عن المجال الإنساني. وأكد البيان أنّ الزعيمَين سيتبادلان مواقفهما بشأن المسائل الدولية الأكثر إلحاحاً، وسوف يعيران اهتماماً خاصاً لتطوّرات الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على سبل تسوية الأزمات القائمة في المنطقة. وأشار البيان إلى أنّ بوتين والملك سلمان سوف يوقّعان على حزمة من الاتفاقات الثنائية بين روسيا والمملكة في أعقاب المفاوضات بينهما.
وأعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن تقدير موسكو العالي لاتصالاتها التقليدية مع الرياض، وخصوصاً في وقت تجري فيه تحضيرات لزيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى روسيا. وذكر بيسكوف أنّ هذه العلاقات «مكتفية بذاتها» وتمثّل مساراً مستقلّاً في سياسات روسيا الخارجية، انطلاقاً من المكانة البالغة الأهمية التي تشغلها السعودية في المنطقة والعالم العربي برمّته، مشدّداً على أنّ العلاقات مع الرياض لن تتأثر بالاتصالات الروسية الإيرانية. وأكد المتحدث، أنّ آفاق التعاون المستقبَلي بين روسيا والسعودية واسعة جداً، مشيراً إلى أنّ كلا الجانبين يعبّران حالياً عن إرادة سياسية من أجل الإسهام في تعزيز الاتصالات التجارية الثنائية.
روسيا وأميركا
وفي إطار العلاقات الروسية الأميركية أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والسفير الأميركي الجديد لدى موسكو جون هانتسمان عن رغبتهما في بدء العمل بغية تحسين العلاقات الثنائية بين الدولتين. وشدّد بوتين، خلال مراسم تسليم سفراء دول أجنبية أوراق اعتمادهم في الكرَملين، على عدم ارتياح الطرف الروسي لواقع علاقاته الثنائية مع الولايات المتحدة. وكرّر الرئيس الروسي أثناء المراسم تعازيه إلى القيادة والشعب الأميركي إثر الهجوم المأساوي الذي شهدته مدينة لاس فيغاس وأسفر عن مقتل 59 شخصاً وإصابة المئات. من جانبه، أعلن هانتسمان عن عزمه العمل من أجل استعادة الثقة وتعزيز الاتصالات الثنائية بين الدولتين، بما يخدم مصالحهما المشترَكة.
النووي الإيراني
في سياق منفصل، أكّد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أنه سيدعم الاستمرار في الاتفاق النووي الإيراني، إذا ما تأكّد التزام إيران به، معتبراً أنّ ذلك في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة. ورأى أنّه في ظلّ انعدام المؤشرات الى عدم التزام إيران بالاتفاق، فإنّ على الرئيس الأميركي «أن يدرس الاستمرار فيه». ومن المقرَّر أن يبلّغ ترامب الكونغرس في 15 تشرين الأول المقبل، إذا كان يعتبر أنّ طهران تفي بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي. وفي حال اعتبر أنها لا تلتزم، فسيفتح ذلك المجال أمام عقوبات أميركية جديدة بحق إيران وقد ينتهي الأمر إلى انهيار الاتفاق.
في المقابل، أكّد رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسى كوهين، أنّ إيران هي الهدف الرئيس للجهاز. وأوضح كوهين خلال حديثه، «بوجود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مقرّ الموساد، فإنّ أهداف الموساد واضحة، وإيران ما زالت متمسّكة برؤيتها لتحقيق قدرات عسكرية نووية، وتواصل العمل بالقرب من حدود إسرائيل أكثر من أيّ وقت مضى، سواءٌ في سوريا أو في لبنان، وتواصل دعم حزب الله، وعلى نحو متزايد حركة حماس، وتواصل نقل الأسلحة الدقيقة المتقدّمة إلى المنظمات الإرهابية في المنطقة». وشدّد كوهين على أنّ الموساد «يقوم بمئات الآلاف من العمليات كل عام، بعضها معقّد وجريء في قلب الدول المعادية - الدول المُستهدفة».
بلجيكا تطرد رجل دين سعودياً
إلى ذلك، أعلن وزير الهجرة البلجيكي ثيو فرانكين، أنّ بلاده اتّخذت خطواتٍ لطرد رجل دين سعودي، هو إمام أكبر مسجد في البلاد، وذلك بدعوى نشره فكراً متطرفاً. وأكد الوزير: «سُحب تصريح إقامة الإمام تمهيداً لترحيله»، وأضاف: «لدينا مؤشرات واضحة بشكل جلي، بأنه شديد التطرف وسلفي ومتحفّظ، إنه خطر على مجتمعنا وأمننا القومي». ولفت فرانكين إلى أنّ الإمام السعودي قدّم طعناً على القرار، وإذا لم يُقبل فسيكون ملزماً بالمغادرة.
موقوفون في باريس
وفي إطار مكافحة الإرهاب في فرنسا، أوقفت أجهزة الأمن الفرنسية 5 أشخاص، يُشتبه بتورّطهم في أنشطة إرهابية، وذلك خلال التحقيق في العثور على عبوة ناسفة بدائية الصنع غرب العاصمة باريس السبت الماضي.
أوّل مرشّح لرئاسة كردستان
في الموعد الأخير لتقديم طلبات الترشح لرئاسة إقليم كردستان العراق، أعلنت المفوّضية العليا للانتخابات في الإقليم أنّ مرشّحاً واحداً تقدّم حتّى الآن لخلافة مسعود بارزاني على رئاسة الإقليم في الانتخابات المقرَّرة في تشرين الثاني القبل، وهو محمد توفيق رحيم. وليس من الواضح حتى الآن إنْ كان بارزاني سيترشح للمحافظة على منصبه الحالي، علماً أنه أعلن مراراً عدم نيّته الترشح لولاية جديدة. ومن الجدير بالذكر أنّ رحيم من أبرز معارضي بارزاني وينتمي لحركة التغيير الكردية «كوران»، ولطالما أعلن رحيم البالغ من العمر 63 عاماً، بشكل صريح معارضته لتمديد ولاية بارزاني. وشغل رحيم منصب وزير الصناعة في حكومة مجلس الحكم أوّل حكومة عراقية تشكّلت تحت الاحتلال الأميركي، بعد سقوط نظام صدام حسين.
كوبا
أكّد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب أمرت بطرد 15 دبلوماسياً من سفارة كوبا في واشنطن، عقب سحب أميركا في الأسبوع الماضي أكثر من نصف دبلوماسيّيها من هافانا.
وقال المسؤول للصحافيين، مشترطاً عدم الكشف عن هويته: «القرارات الأميركية تعود إلى تقاعس حكومة كوبا عن عمل ما يكفي لحماية الأفراد الأميركيين في هافانا، والذين استهدفتهم هجماتٌ غامضة ألحقت بهم أضراراً صحّية» وأمهلت السلطات الأميركية الدبلوماسيين الكوبيين 7 أيام للمغادرة.
وتمثّل إجراءات إدارة ترامب ضربةً جديدة لسياسة التقارب بين واشنطن وهافانا التي انتهجها سلفه باراك أوباما. (وكالات)