تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الملك سلمان في موسكو: زيارة تاريخية لترسيخ «علاقات ممتازة»

Lebanon 24
04-10-2017 | 18:37
A-
A+
الملك سلمان في موسكو: زيارة تاريخية لترسيخ «علاقات ممتازة»<br/>
الملك سلمان في موسكو: زيارة تاريخية لترسيخ «علاقات ممتازة»<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو، مساء أمس، في زيارة دولة بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحمل أبعاداً تاريخية لكونها الأولى لملك سعودي إلى روسيا، ولأنها ستُمثل نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين على المستويات كافة، حيث يتوقع أن تُثمر الزيارة عن اتفاقات اقتصادية واستثمارية بمليارات الدولارات وتفاهمات سياسية لما يمثله البلدان من ثقل على الساحتين الدولية والإقليمية، وصولاً إلى استكشاف مجالات التعاون العسكري بينهما. وعبّر الملك سلمان عن سعادته بزيارة روسيا، وأعرب عقب وصوله عن تطلعه لأن تحقق هذه الزيارة ما يطمح له البلدان من تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك لما فيه خير وصالح البلدين والشعبين الصديقين وخدمة الأمن والسلم الدوليين. ففي مطار فنوكوفو الدولي جنوب غرب العاصمة موسكو، حطت طائرة العاهل السعودي وكان في استقباله نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين ونائب وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف. وأجريت لخادم الحرمين مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلام الملكي السعودي والسلام الوطني الروسي، ثم استعرض حرس الشرف. بعد ذلك صافح خادم الحرمين كبار مستقبليه، ثم توجه في موكب رسمي إلى المقر المُعد لإقامته. الديوان الملكي السعودي قال في بيان إن خادم الحرمين سيلتقي خلال الزيارة الرئيس فلاديمير بوتين وعدداً من كبار المسؤولين، لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وبدا رهان بوتين على زيارة الملك سلمان عالياً جداً بتأكيده أمس تعليقاً على سؤال حول الشراكة الأميركية ـ السعودية بأنه «لا يوجد في العالم أي شيء دائم». وكان بوتين يتحدث في المنتدى الدولي حول فعالية الطاقة في موسكو، فردّ على قول منسق حلقة النقاش بأن الولايات المتحدة ستبقى دائماً الحليف الأساسي للسعودية في الشؤون الجيوسياسية، قائلاً: «هل يوجد في العالم شيء دائم بشكل مطلق؟ يبدو لي أن العكس صحيح، وكل شيء يتغير... في ما يتعلق بأن هناك دولاً شريكة لنا تنتهج سياسة خارجية مستقلة لها، فإن ذلك أمر طبيعي تماماً، وعندما نطور العلاقات مع هذا البلد أو ذاك فإننا نعلم ونفهم ذلك ونأخذ هذا الواقع في الاعتبار، إلا أن هذا لا يمنعنا من تطوير العلاقات مع هذا البلد». وقال بوتين إن ميزة روسيا في العلاقات مع دول الشرق الأوسط تتمثل في عدم وجود أي «لعبة مزدوجة» من قبل موسكو، وإن سياسة البلاد شفافة، مشيراً إلى أن روسيا صريحة في علاقاتها مع شركائها، وتستعرض موقفها بشكل واضح، وتتحدث عن الخلافات الموجودة بشكل مباشر. وأكد الرئيس الروسي أن موسكو على علم بقلق إيران والسعودية حول التسوية السورية وتسعى إلى إيجاد حلول وسط. وقال: «إذا قمنا بالبحث عن حلول وسط وقرارات مقبولة لجميع المشاركين في هذه العملية فإن الوضع يصبح أكثر استقراراً». وذكر بوتين بنجاح إقامة مناطق خفض التوتر في سوريا نتيجة العمل المعقّد والصعب مع «جميع المشاركين في العملية». وكان خادم الحرمين عبّر خلال اجتماع مجلس الوزراء السعودي أول من أمس، عن تطلعه إلى أن تحقق زيارته إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس الروسي والمسؤولين في موسكو ما يطمح له البلدان من تعزيز وتطوير للعلاقات الثنائية في المجالات كافة، وبما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين. وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن الملك سلمان وبوتين سيوقعان حزمة من الاتفاقات الثنائية البالغة الأهمية بين بلديهما. ووصف الجبير، في بداية لقائه أمس مع رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفيينكو في موسكو، أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، بأنها حدث تاريخي، مشدداً على أن هذه الزيارة ستُسهم في تطوير العلاقات بين الدولتين في مختلف المجالات. وأكد الجبير أن الملك سلمان أصدر تعليمات واضحة بتطوير العلاقات مع موسكو في شتى المجالات، مضيفاً أن التعاون السعودي ـ الروسي سيرتفع من دون أدنى شك، بعد هذه الزيارة، من مستوى العلاقات الحسنة إلى مستوى العلاقات الممتازة. وشكرت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي الوزير السعودي على تعاونه مع موسكو، وبخاصة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مثمنة الإسهام الكبير لهذه الاتصالات في تسوية الأزمات الإقليمية واستقرار الأوضاع في الشرق الأوسط. وأعربت عن أملها في أن تكون زيارة الملك سلمان ناجحة ومثمرة، وتعطي زخماً قوياً لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. وقالت: «ندرك جيداً أن تطوير التعاون بين روسيا والسعودية لا يخدم مصالحنا المشتركة فقط، بل يُشكل عاملاً جدياً للاستقرار في المنطقة، لكون السعودية إحدى أكثر الدول تأثيراً في الشرق الأوسط والعالم برمته». وكان الجبير أكد في تصريح لوكالة «نوفوستي» الروسية أن زيارة العاهل السعودي لروسيا ستكون زيارة تاريخية، مشيراً إلى أن موسكو والرياض تعملان بشكل وثيق في مجال مكافحة الإرهاب، ولديهما موقف متشابه من المشاكل الإقليمية والدولية. وقال: «نعمل بشكل وثيق للغاية في مجال الأمن لمكافحة التطرف والإرهاب، ولدينا رؤية متشابهة للمشاكل والتحديات الموجودة في المنطقة والعالم. ويسعى كلا البلدين للتسوية السلمية للنزاع في سوريا على أساس بيان جنيف وقرار 2254 للأمم المتحدة». وأشار إلى أن البلدين يأملان أيضاً بتسوية الأزمة اليمنية على أساس القرار 2216، كما يؤيدان إنشاء دولة فلسطينية في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأعلن الكرملين أن التعاون العسكري وارد في أجندة لقاء الملك سلمان مع الرئيس بوتين. ومن المتوقع أن يشهد خادم الحرمين والرئيس الروسي التوقيع على أكثر من 10 اتفاقات كبرى ترسم خارطة مستقبل العلاقة بين البلدين. وأعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس أن روسيا والسعودية ستوقعان اتفاقات لاستثمار مشترك تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات دولار أثناء زيارة الملك سلمان. ونقلت وزارة الطاقة الروسية عن نوفاك قوله في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» إن الاتفاقات ستتضمن صفقة بقيمة 1.1 مليار دولار تقوم شركة البتروكيماويات الروسية سيبور بموجبها ببناء مصنع في السعودية. وأضاف نوفاك أن صندوق استثمار مشتركاً بين البلدين سيستثمر 150 مليون دولار في شركة خدمات الحقول النفطية الخاصة الروسية «يوراسيا دريلنج ليمتد». إلى ذلك، وقبل مغادرته السعودية متوجهاً إلى روسيا، أناب الملك سلمان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في إدارة شؤون المملكة أثناء غيابه. (واس، روسيا اليوم، العربية نت، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك