رأى وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون أن «الديموقراطية في لبنان غير مكتملة، في ظل غياب المحاسبة السياسية والادارية»، لافتاً الى أن «الاعلام كشف عن أكثر من ملف مشبوه لم يتمّ التحقيق فيه».
وقال في غداء أقامه على شرف عائلات من الأشرفية في دارته في عين زحلتا أمس: «على الرغم من أن هذه الحكومة، استطاعت أن تعيد تحريك الكثير من الملفات الأساسية، والمواضيع الشائكة، التي تحتاج الى إرادة سياسية حقيقية، على غرار الموازنة العامة وقانون الانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب، وغيرها، إلا أن الحاجات على الصعد كافة تبقى أكثر». وأوضح أن «التخطيط بمفهومه الحديث عاد الى الطاولة في أكثر من ملف، والأبرز ملفات البنى التحتية في بعض المناطق، والنفايات، والكهرباء، وتطوير تنظيم المدن»، مشيراً الى أن «الحاجة الى شمولية التخطيط تبقى أكبر بكثير».
وأكد أن «الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة، تشكّل عبئاً على الأهالي، لا سيما من لم يستفد منهم من زيادة الرواتب الملحوظة في السلسلة، بحيث يزداد العبء على كاهل العاملين في القطاع الخاص، وهم الشريحة التي لم يطرأ على رواتبها أي تعديل أو زيادة»، مستغرباً «عدم تطبيق قانون الإيجارات لجهة استكمال صندوق الدعم، وكأن هناك أولويات تسبق إنشاء الصندوق، في وقت يصيب هذا التقصير كثيراً من العائلات، التي ستستفيد من تقديماته في بيروت، وفي المدن والضواحي، وهذا من حقّهم، وألاّ نكون قد ظلمنا فريقا كبيراً من المستأجرين».
وأعلن عن «خطّة يعمل عليها مع بلدية بيروت، لتطوير منطقة المدوّر»، مؤكداً أن «هناك تفعيلاً لموضوع فرز النفايات، أما بشأن المحرقة فلا تزال قيد الدرس». ونبّه على أن «هناك كوارث تُرتكب على صعيد البيئة، أكان في البحر أم على الشواطئ وفي الجبل، أو لجهة التلوّث في بيروت».
وشدّد على «دور الانتخابات الديموقراطية، في تفعيل مبادئ الحرية والحياة الديموقراطية التي نؤمن بها، وتجعل من لبنان بلداً مميزاً»، مشيراً الى «العديد من الهواجس والتهديدات، وهي تتجاوز الديموقراطية، وتتمحور حول موضوع النازحين، والوضع المالي والاقتصادي، فضلاً عن خلافات المحاور الاقليمية، التي تُثبت حاجة لبنان الى تحييده عن الصراعات، وعن النار المشتعلة من حوله، وأن الاتفاق على استراتيجية دفاعية تبقى أساسية».