أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيُعلن الاستراتيجية الجديدة لإدارته بشأن إيران اليوم الجمعة الساعة 12:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:45 بتوقيت غرينتش)، حسبما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا ساندرز.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن ترامب «لن يضمن» مجدداً تطابق الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الغرب مع المصلحة الوطنية الأميركية، لكن مسؤولين في واشنطن شددوا على أن ذلك لا يعني النهاية الفورية للاتفاق، لأنه سيعود للكونغرس تقرير مسألة إعادة فرض عقوبات من عدمها على طهران.
وذكرت مراسلة «العربية» في واشنطن أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أبلغ الكونغرس أن ترامب لن يصادق على التزام إيران بالاتفاق النووي معها.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن تيلرسون تحدث في الأيام القليلة الماضية مع مسؤولين كبار في بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا لبحث الإعلان الذي سيلقيه ترامب بشأن إيران غداً. وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت «يمكن أن أصفها بأنها اتصالات للاستماع والتشاور وإجراء مناقشات بوجه عام، إن شئتم القول، عن الخطة... التي سيعلنها الرئيس». وأضافت أن تيلرسون تحدث إلى نظيريه الفرنسي والروسي وعضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيه تشي وكذلك تحدث مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون «في الأيام القليلة الماضية».
وقالت ألمانيا إن قرار ترامب المتوقع وهو عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي، سيُحدث فجوة بين أوروبا والولايات المتحدة ويقرّب الأوروبيين من روسيا والصين.
وانتقد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل مراراً الخطوة المُرجح أن يتخذها ترامب لكن أحدث تصريحاته تهدف إلى إيضاح آثارها بشكل مباشر.
وقال غابرييل لمجموعة (آر.إن.دي) الصحفية الألمانية «يجب أن تتحد أوروبا بخصوص هذه القضية... يجب أن نقول للأميركيين أيضاً إن سلوكهم في ما يتعلق بالقضية الإيرانية سيدفعنا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ موقف مشترك مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة».
وفي سياق مقارب، قال قائد القيادة المركزية الأميركية إنه قلق بشأن الأنشطة الإيرانية طويلة الأجل في المنطقة، مؤكداً أنه سيواصل التركيز على حماية الجنود الأميركيين مع إعلان طهران أن القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة ستكون مهددة إذا أقرت واشنطن عقوبات جديدة.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل للصحافيين إن «إيران مصدر لزعزعة الاستقرار بالمنطقة على المدى الطويل، ولذلك لا نزال نشعر بقلق من أنشطتها». وأضاف فوتيل أن «القيادة ستتخذ القرارات وسنستعد للقيام بما يلزم لحماية أنفسنا وبشكل خاص لحماية مصالحنا بالمنطقة».
وصادقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لأميركي على عقوبات ضد برنامج إيران الصاروخي.
وتمت المصادقة على المشروع بأغلبية 320 صوتاً على قانون «العقوبات الدولية ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية» والذي تقدم به رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب الجمهوري إد رويس.
ويشير مشروع القانون إلى انتهاك إيران للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي ينص على ضرورة التزام إيران بوقف اختباراتها الباليستية وإنتاج وتطوير صواريخها بعيدة المدى.
وجاء في نص البيان المنشور على موقع مجلس النواب الأميركي أن «الولايات المتحدة تتعهد بمنع إيران من كافة التجارب على الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية أو إنتاجها وتطويرها».
(رويترز، أ ف ب، العربية.نت)