تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الحوثيون.. ضياع البوصلة العسكرية والإعلامية

Lebanon 24
21-07-2015 | 20:09
A-
A+
الحوثيون.. ضياع البوصلة العسكرية والإعلامية
الحوثيون.. ضياع البوصلة العسكرية والإعلامية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدت جماعة الحوثي الموالية لطهران والمتصدرة لواجهة الانقلاب والتمرد على الشرعية اليمنية في حالة تخبط وارتباك سياسي وإعلامي كبيرين، بعد الهزيمة الكبيرة التي تلقتها في مدينة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد، وفقدانها بشكل تدريجي السيطرة العسكرية على مناطق عدة في البلاد، وحالة الإنهاك التي تتعرض لها ميليشياتها وقوات الرئيس المخلوع علي صالح، بفعل الضربات الجوية لطيران دول التحالف وتصاعد عمليات المقاومة ضد تجمعاتها وتحركاتها في محافظات إب والحديدة وذمار ومأرب. وتجلى الإرباك السياسي في سحب الجماعة قيادات حوثية من العاصمة صنعاء وإرسالها إلى مناطق المواجهات، والتخلي عن مشروعها في تشكيل مجلس رئاسي كانت تهدد به القوى السياسية في البلاد، وضعف قدرتها على الاستمرار في التعبئة العامة للقتال، ولجوئها الى أساليب قسرية في تجنيد أتباعها للقتال. وبدا الإعلان عن التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، مؤثراً على الجماعة، وبخاصة أن الشعار البراق الذي ترفعه والمتمثل في «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل» لم تعد له قيمة في ظل عودة إيران إلى الحضن الأميركي الدافئ بشكل أو بآخر. وفي غضون ذلك، كان الحليف الرئيس للجماعة المتمثل في المخلوع صالح، يتخذ مساراً آخر للنجاة بنفسه، متكئاً على ما تبقى من قواعد ونفوذ لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه، من خلال تحريك قيادات في الحزب للقاء الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة بماثيو تولر، السفير الأميركي لدى اليمن، بهدف تحقيق خروج آمن له من الأزمة ومن البلاد، ضمن صفقة محتملة، لم تتأكد تفاصيلها بعد. إعلامياً، كان الإرباك والتخبط صارخاً في سلوك جماعة الحوثي، خصوصاً بعد هزيمتها وحليفها صالح في عدن، وبعد أن أعلن نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، يوم الجمعة الفائت «مدينة عدن محررة» من قبضة المتمردين. ولوحظ أن إعلام الجماعة وتصريحات قياداتها ما زالت تصر على أن عدن لم تسقط بيد المقاومة وأن ميليشياتها وصالح تمكنوا مجدداً من السيطرة على مناطق فيها، في حملة إعلامية مضللة، يبدو أنها تستهدف أنصارها أكثر من استهداف العامة، خوفاً من انهيار معنوي كامل يلحق بهم. وشارك في تلك الحملة إعلاميو صالح وحزبه، برغم حقيقة الوضع في عدن، الذي يؤكد سيطرة واضحة للمقاومة الشعبية على مقاليد الأمور في المدينة وبدء تنشيط حركة الملاحة البحرية والاستعداد لتشغيل مطار عدن الدولي، بعد أن وصل فريق فني إماراتي أول من أمس لإعادة تشغيله. وفضلاً عن ذلك، لجأت الجماعة الحوثية عبر ناطقها الرسمي منتصف الأسبوع الفائت الى تصعيد خطابها السياسي والإعلامي والتهديد بالانتقال الى ما أسماها «الخيارات الاستراتيجية» في المواجهة العسكرية، والوعيد بأن ميليشيات الجماعة وصالح ستُقدم على ما وصفها بـ«عمليات كبرى ستقلب المعادلة»، على قوله. ومع التطورات الأخيرة في عدن يتعزز، في سياق المشهد اليمني، الحضور العربي القوي في تجليات القتال والأزمة، وبخاصة الحضور الخليجي المؤثر والحاسم، من خلال القوة الضاربة، التي شرعت، فيما يمكن اعتباره «تنفيذ بنود القرار الدولي رقم 2016 «، الذي اتخذه مجلس الأمن، في نيسان الفائت، حلاً للأزمة اليمنية وقضى بتخلي الانقلابيين عن السلطة المغتصبة في صنعاء والانسحاب من المدن التي تمددوا فيها وإعادة الأسلحة المنهوبة الى الدولة، وحدد عشرة أيام فقط لتنفيذه. وبهكذا حضور للتحالف العربي وفي جوهره الدور الخليجي وارتباطه بمقررات دولية، يتحقق تحول لافت في تعاطي السياسة الدولية الجماعية مع الأزمات، لجهة تزاوج الدور الإقليمي مع الدور الدولي، أو تحت مظلته، برغم العلاقات الإقليمية والدولية المضطربة والمعقدة، التي استطاعت دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية تجاوز عقباتها خلال الفترة الأخيرة، كما اتسق هذا الدور والحضور في طبيعته وامتداداته مع هدف كبح التمدد الإيراني في المنطقة، الداعم لجماعة الحوثي وانقلابها وتمردها. ويبدو أن الحوثيين بدأوا يستشعرون جدية الموقف السعودي خاصة والخليجي عامة في وضع حد للنفوذ الإيراني في اليمن، الذي كاد يغير معادلات كثيرة في المنطقة برمتها في حال تمكن عبر جماعة الحوثي، من التسلل إلى مؤسسات الدولة كافة والتحكم بالقرار السيادي لليمن، ومن ثم التحكم في مسار الصراع في البلاد بأكلمها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك