وجّه قائد قوات البيشمركة الكردية سيروان بارزاني رسالة إلى المرجع الديني الأعلى في العراق السيد علي السيستاني، داعياً إياه إلى التدخل «حقناً للدماء»، والحيلولة دون «انهيار العلاقات التاريخية المشتركة بين الشيعة والأكراد».
وقال سيروان، في رسالته التي نقلتها وسائل إعلام كردية، «إن ما يجري على الساحة السياسية من صراعات بين الكرد والشيعة والاشتباكات العسكرية بين قوات البيشمركة وقوات (الحشد الشعبي) أمر غير مرغوب مطلقاً لأننا نعلم يقيناً أن فتوى سماحتكم لتشكيل (الحشد الشعبي) كان للوقوف بوجه إرهابيي (داعش) والتكفيريين والحفاظ على كرامة وأرواح العراقيين وليس لقتال شعب مسالم في كردستان، ولم يكن فتوى سماحتكم لقتال إخوتهم الكرد أبداً».
وإذ أشاد بمواقف السيستاني الحكيمة والرصينة لحقن الدماء، توجه سيروان إليه بالقول: «نلتمس من سماحتكم التدخل بشكل حازم من أجل حقن الدماء والحيلولة دون انهيار العلاقات التاريخية المشتركة بين الشيعة والكرد والعمل على ردم الهوّة الحاصلة بين ابناء شعبنا بسبب الاحداث الاخيرة في كركوك والتون كوبري و طوزخرماتو».
وحذر من أن ما يجري على الساحة «سواء في الاشتباكات العسكرية أو ما يجري من الحرب الكلامية والاستفزازات المتواصلة على الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ينذر بمرحلة مقبلة خطيرة، ولا يمكن الرهان على حلول حازمة دون تدخل سماحتكم وإبداء موقف وطني آخر يصون دماء أبناء الوطن».
من جهة أخرى، أعلنت القوات العراقية، أمس، عن تدمير غاراتها الجوية معسكرات تابعة لتنظيم «داعش» على الحدود مع سورية غرب البلاد.
وأفادت «خلية الإعلام الحربي» أن طيران الجيش دمر معسكرين لـ«داعش» في الصحراء الغربية على الحدود، ما أدى إلى «مقتل 25 (داعشياً) وتدمير 13 سيارة من ضمنهما شاحنة محملة بالعتاد وعجلتين كبيرتين».
في غضون ذلك، أعلنت المفوضية العراقية العليا للانتخابات، في بيان، أمس، عن تحديد الثاني عشر من شهر مايو من العام 2018 موعداً لإجراء الانتخابات العامة للبلاد لاختيار رابع مجلس للنواب منذ التغيير في البلاد العام 2003.
ويجب أن تتم المصادقة على هذا الموعد بـ»قرار من مجلس الوزراء بالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويصادق مجلس النواب عليه ويصدر بمرسوم جمهوري قبل موعد إجرائها بمدة لا تقل عن 90 يوماً»، وفقاً للبيان.
وتجري الانتخابات في 18 دائرة انتخابية بالبلاد، تمثل عدد المحافظات، ينتخب كل منها بين سبعة إلى 34 نائباً استنادا إلى التعداد السكاني لكل منها.
وتخصص ثمانية مقاعد للأقليات، خمسة منها للمسيحيين، ومقعد واحد لكل من الصابئة والإيزيديين والشبك. وتمتد ولاية مجلس النواب، الذي يعد 328 مقعداً، أربع سنوات.
من جهة أخرى، أصدرت هيئة النزاهة مذكرة اعتقال بحق رئيس أركان الجيش السابق في البلاد الكردي بابكر زيباري، بتهمة الإضرار بالمال العام، وفقاً لبيان صادر عن «الهيئة» امس.
وأوضحت «الهيئة» في بيان، أمس، أن «أمر القبض الصادر بحق المتهم جاء لتعمده إحداث ضرر بأموال الجهة التي كان يعمل فيها»، تتمثل بـ «إقدامه على إصدار أمر تسليم سبع سيارات تعود ملكيتها الى وزارة الدفاع الى اشخاص مدنيين بصفة (ضيوف الوزارة) من دون وجه حق».
ورئيس الأركان السابق، من المخضرمين، التحق بالجيش العراقي العام 1970 وتركه بعدها بثلاث سنوات للانضمام إلى قوات البيشمركة الكردية.