في تحرك أميركي - خليجي غير مسبوق نحو مكافحة الإرهاب ووقف تمويله، أدرجت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون بما فيها الكويت وقطر والسعودية، أمس، كيانين و11 يمنياً من تنظيمي «القاعدة» و«داعش» على لائحة «المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب».
وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن مونشين، خلال مشاركته في منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض، عن فرض عقوبات ضد 11 شخصاً وكيانين يمنين لاتهامهم بدعم وتمويل الإرهاب والعنف في اليمن.
وقال: «جرى التنسيق بشأن هذه العقوبات مع السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين وقطر، الذين صنفوا أيضاً هؤلاء الأشخاص والكيانات على قوائم الإرهاب الخاصة بهم، وهذه أكبر عملية تصنيف تشارك فيها عدة دول سوياً بالشرق الأوسط».
كما توعد إيران و»حزب الله» بفرض عقوبات جديدة لمواجهة تهديداتهما في المنطقة، مؤكداً ضرورة العمل من أجل «مواجهة الأنظمة المارقة التي تمول وتدعم الإرهاب».
وأضاف: «سوف أزور دولاً أخرى بالمنطقة وسأبحث مع الحلفاء جهود مواجهة تهديدات إيران واتخاذ إجراءات ضد (حزب الله) الذي يشكل تهديدا في الشرق الأوسط وخارجه».
ووفق مسؤولين في الإدارة الأميركية، فإن هذا هو أول تحرك مشترك لفرض عقوبات من الدول السبع، الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الست، لوقف تمويل الإرهاب في اليمن.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه تم اتخاذ هذا الإجراء «بمشاركة الولايات المتحدة، الرئيس المشارك مع السعودية في المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب، وبمشاركة الدول الأعضاء في المركز».
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات هي الأولى التي يتخذها المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب منذ الإعلان عن توقيع اتفاقية إنشاء المركز في 21 مايو الماضي، كما أنها تأتي في إطار تأكيد حرص السعودية والدول الأعضاء على تعميق الشراكة مع الولايات المتحدة لمنع تمويل الجماعات الإرهابية التي تشكل تهديداً لمصالح وأمن الدول الأعضاء بالمركز، مثل تنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش» في اليمن.
وأضافت أنه «استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله في المملكة، ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1373 للعام 2001، سيتم فرض جزاءات على تلك الأسماء، تشمل تجميد أي أصول لها داخل المملكة، وتحظر على المواطنين والمقيمين بالمملكة الانخراط في أي تعاملات مع تلك الأسماء والكيانين المصنفة».
واشتملت القائمة على كل من: نايف صالح سالم القيسي، وعبدالوهاب محمد عبدالوهاب الحميقاني، وهاشم محسن عيدروس، ونشوان العدني، وخالد عبدالله صالح المرفدي، وسيف الرب سالم الحيشي، وعادل عبده فاري عثمان الذهباني، ورضوان قنان (رضوان محمد حسين قنان)، ووالي نشوان اليافعي، وخالد سعيد غابش العبيدي، وبلال علي الوافي، وكلهم من الجنسية اليمنية، إضافة إلى «جمعية الرحمة الخيرية» و«سوبرماركت الخير» اليمنيين.
وفي الدوحة، أكدت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب فرض عقوبات تستهدف الـ 11 شخصاً والكيانين في اليمن من القياديين والممولين والمسهلين للأعمال الإرهابية لـ «داعش» و«تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية».
وشددت على أن قطر «تعمل مع وزارة الخزانة الأميركية والدول الأعضاء في مركز مكافحة تمويل الإرهاب لفرض عقوبات مشتركة على أبرز الارهابيين والداعمين لهم».
من ناحية ثانية، وفي محاولة لجذب الانتباه إلى أسوأ أزمة إنسانية يعاني منها اليمن، وصل منسق الإغاثة الطارئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إلى مدينة عدن، أول من أمس، في زيارة تستمر 5 أيام، هي الأولى له إلى هذا البلد منذ توليه منصبه الشهر الماضي.
وحذّر لوكوك، عقب وصوله مطار صنعاء، أمس، من أن ملايين اليمنيين على شفا المجاعة، ويعانون من أسوأ تفشّ لـ «الكوليرا»، كما يعانون أيضاً من مشكلات أساسية تتعلق باحتياجاتهم من المياه والنظافة والصحة.
وفي محافظة البيضاء، قتل 13 عنصراً من «داعش» في ضربة جوية نفذتها طائرة من دون طيار، يرجح أنها أميركية، في منطقة قيفة.