تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كاتالونيا تعلن الانفصال ومدريد تحل الحكومة والبرلمان

Lebanon 24
27-10-2017 | 18:06
A-
A+
كاتالونيا تعلن الانفصال ومدريد تحل الحكومة والبرلمان
كاتالونيا تعلن الانفصال ومدريد تحل الحكومة والبرلمان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اعتمد برلمان كاتالونيا امس قرارا يعلن أن الاقليم أصبح «دولة مستقلة تأخذ شكل جمهورية» قبل أداء النشيد الانفصالي في غياب المعارضة، بينما فوض مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة المركزية بقيادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بفرض مدريد الحكم المباشر على إقليم كاتالونيا بعد دقائق من إعلان الإقليم الاستقلال عن إسبانيا. غير ان رد مدريد لم يتأخر اذ أعلن رئيس حكومة اسبانيا ماريانو راخوي أن «مشروع الانفصال الكتالوني عن إسبانيا قائم على الاكاذيب ويضر اسبانيا لذلك أقلنا رئيس حكومة كتالونيا وقررنا اقالة قائد الشرطة المحلية في كتالونيا» والبرلمان. وأشار راخوي الى أنه « تم حل البرلمان في كتالونيا وسنعقد انتخابات في أقرب وقت ممكن». محددا تاريخ 21 كانون الاول موعدا للانتخابات. وأكد راخوي عبر تويتر امس أن «دولة القانون ستعيد الشرعية في كاتالونيا». وتنذر التطورات الأخيرة بتفاقم التوتر بين الجانبين ودعا الزعيم المحافظ جميع الاسبان إلى «التزام الهدوء» في رسالة حملت توقيعه بالأحرف الأولى فيما كان مجلس الشيوخ يناقش تولي الأمور في كاتالونيا وإقالة قادتها الانفصاليين. وقال رئيس الحكومة إن مهام حكومة كاتالونيا ستتولاها «هيئات تؤسسها الحكومة الوطنية لهذه الغاية» لكن «مبدئيا من قبل الوزارات الوطنية ما دام استمر هذا الوضع الاستثنائي». وطلبت الحكومة الإسبانية كذلك منح راخوي سلطة حل البرلمان الكاتالوني والدعوة إلى انتخابات في الإقليم «خلال مدة اقصاها ستة أشهر من تاريخ إقرار مجلس الشيوخ» الاجراءات. ويعتبر هذا من اختصاصات بوتشيمون في الأحوال العادية. وطلبت أيضا من مجلس الشيوخ منحها سلطة تعيين واقالة واستبدال كل الهيئات والكيانات لتابعة لحكومة الاقليم. جهاز شرطة كاتالونيا وبموجب الاجراءات المقترحة، سيصبح جهاز شرطة منطقة كاتالونيا «موسوز ديسكوادرا» الذي يضم 16 ألف عنصر تحت سلطة مدريد بشكل مباشر. وطلب راخوي أيضا باستبدال عناصر شرطة كاتالونيا إذا لزم الأمر «بعناصر من قوات أمن الدولة» أي الشرطة الوطنية والحرس المدني. ومساء أفادت معلومات صحافية عن أن «عشرات الشاحنات والعناصر من الشرطة الإسبانية تطوق مبنى وزارة الداخلية في كتالونيا»، فيما تم تداول معلومات عن أن «الادعاء الإسباني سيصدر مذكرات قضائية بتمرد رئيس إقليم كتالونيا الإسباني كارليس بوتشيمون». ماليا وسبق أن وضعت الحكومة مالية الاقليم تحت الوصاية في ايلول في محاولة لمنع اجراء الاستفتاء حول الاستقلال الذي نظم في تشرين الأول رغم حظره من قبل القضاء الاسباني. وتبقى هذه العقوبة سارية. وتطالب الآن بسلطة ممارسة كل الصلاحيات المالية وفي شق الموازنة والضرائب لضمان ألا يذهب أي من المال الذي يتم تحصيله من الضرائب المحلية أو من المبالغ التي تحولها مدريد إلى المنطقة، لتمويل جهود الانفصال. الاتصالات والإعلام ويريد راخوي تولي «مهام حكومة اقليم كاتالونيا في مجال الاتصالات والخدمات الرقمية». ويشمل ذلك مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يسيطر على جميع اتصالات الحكومة الكاتالونية وخدمات الانترنت فيها. وبموجب الاجراءات المقترحة، سيكون ممكنا استبدال المدراء أو الموظفين في الإعلام الرسمي الكاتالوني. وأكدت الحكومة الاسبانية في اقتراحاتها أنها ترغب في «ضمان نقل المعلومات الصادقة والموضوعية والمتوازنة والتي تحترم التعددية السياسية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى التوازن بين الأقاليم». ويعني ذلك أنه سيكون بمقدور مدريد تقرير ما سيتم بثه عبر قنوات تلفزيونية كاتالونية شعبية مثل «تي في3». واتهمت النقابات محطة «تي في3» ببث معلومات منحازة لصالح الاستقلال تماما كما اتهمت النقابات قناة «تي في اي» الاسبانية الأخيرة بالانحياز لصالح مدريد. برلمان الإقليم واقترحت مدريد أيضا أن تضع تحت وصايتها أنشطة البرلمان الكاتالوني حيث للنواب الانفصاليين منذ 2015 غالبية محدودة (72 مقعدا من 135). وقد وافق هؤلاء النواب في 6 أيلول على قانون نظم بموجبه الاستفتاء في مطلع تشرين الأول ثم الغت المحكمة الدستورية هذا القانون. ويطالب راخوي بالتمكن من تعيين «سلطة» يكون أمامها 30 يوما للتحقق من أن أي مشروع قانون أو أي مبادرة برلمانية لن تتعارض مع الاجراءات المتخذة للسيطرة على كاتالونيا. وفي حال اقالة بوتشيمون فإن البرلمان لن يتمكن من اختيار أو تعيين خلف له. وكان قد جاء في مقدمة قرار برلمان كاتالونيا الذي أيده سبعون نائبا من أصل 150 إثر اقتراع سري «نحن نشكل الجمهورية الكاتالونية بوصفها دولة مستقلة وسيدة (دولة) قانون، ديمقراطية واجتماعية». وأيد سبعون نائبا القرار وعارضه عشرة نواب وامتنع عضوان عن التصويت، فيما غادر معظم نواب المعارضة الجلسة احتجاجا في وقت سابق. ويطلب القرار في حيثياته من حكومة كاتالونيا التفاوض حول الاعتراف بها في الخارج في حين لم تعلن أي دولة دعمها للانفصاليين. وتعود آخر محاولة لكاتالونيا لإعلان استقلالها إلى العام 1934، حين أعلن رئيسها حينها لويس كومبانيس قيام جمهورية كاتالونية ضمن «جمهورية فدرالية اسبانية». وكان تحالف بوتشيمون «معا من أجل النعم» وحزب الوحدة الشعبي اليساري المتطرف قد قدم في وقت سابق امس إلى برلمان كاتالونيا قرارا لإعلان «كاتالونيا دولة مستقلة على شكل جمهورية». وأعلنت المعارضة أنها ستقاطع الجلسة، فيما يريد قسم كبير من الكاتالونيين نصفهم على الأقل بحسب استطلاعات الرأي، البقاء ضمن مملكة اسبانيا. وتشغل الأحزاب الانفصالية من اليسار المتطرف إلى اليمين الوسطي غالبية المقاعد (72 مقعدا من أصل 135) في برلمان كاتالونيا منذ أيلول 2015 وهي تقود آلية تسعى من خلالها إلى إعلان استقلال الإقليم، الأمر الذي يثير غضب قسم كبير من الكاتالونيين المؤيدين لوحدة اسبانيا. وصوّت 90 بالمئة ممن شاركوا في الاستفتاء لصالح الانفصال عن اسبانيا. وبلغت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع 43 بالمئة، بحسب الحكومة الاقليمية وهي أرقام غير قابلة للتحقق منها. ويعتبر الانفصاليون نتائج الاستفتاء بمثابة «تفويض» لإعلان الاستقلال. مدريد تبقى المحاور الوحيد لأوروبا وحثّ المفوض الأوروبي لشؤون البحث والعلوم والابتكار كارلوس مويداس امس باسم أوروبا على «احترام الدستور» الاسباني بعد تقديم الانفصاليين قرار إعلان الاستقلال. وقال «أعتقد أنه يجب علينا جميعا احترام الدول كما هي، يجب احترام الدستور وهذا أمر بغاية الأهمية بالنسبة لأوروبا. الأمر لا يتعلق بإسبانيا فقط، إنما هو مسألة أوروبية». وأعلن دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي أن اسبانيا تبقى المحاور الوحيد للاتحاد الأوروبي بعد اعلان استقلال كاتالونيا. وقبل اعلان برلمان كاتالونيا قرار الاستقلال، تجمع مئات الانفصاليين في برشلونة في محيط البرلمان، حيث اجتمع النواب الانفصاليين لتنقيح قرار يقترح إنشاء «دولة كاتالونية مستقلة بشكل جمهورية». في المواقف الخارجية اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناويرت أن «كتالونيا جزء لا يتجزأ من إسبانيا»، معربة عن «دعم بلادها إجراءات مدريد لإبقاء البلاد قوية وموحدة». اما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس فدعا السلطات الإسبانية وسلطات إقليم كتالونيا إلى البحث عن حلول لقضية كتالونيا في إطار الدستور الإسباني وعبر القنوات السياسية والقانونية القائمة». فيما أعلنت قناة «سكاي نيوز» البريطانية أن «المفوضية الأوروبية رفضت التعليق على نتيجة تصويت البرلمان الكتالوني بإعلان الانفصال عن إسبانيا».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك