باشرت السلطات الإسبانية المركزية، أمس، إدارتها للمؤسسات الرسمية في إقليم كاتالونيا، بهدوء ومن دون اضطرابات، في وقت وصل الزعيم الانفصالي رئيس الإقليم المقال كارليس بوتشيمون إلى بلجيكا.
واستؤنف العمل بشكل طبيعي في الإقليم وعاد الهدوء إلى الشوارع، رغم دعوات للعصيان المدني من سياسيين انفصاليين.
ورغم أن الجماعة الرئيسية الداعمة للانفصال دعت إلى عصيان مدني، وذكرت أن على العاملين في القطاع العام مثل المعلمين ورجال الإطفاء والشرطة «رفض إطاعة الأوامر من السلطات المركزية»، إلا أن معظم العاملين بدأوا العمل كالمعتاد، ولم تظهر أي مؤشرات على التغيب عن العمل، كما لم يظهر معظم أعضاء الحكومة المقالين ولم يتحدوا مباشرة سلطة مدريد.
في غضون ذلك، أكد مصدر حكومي إسباني أن بوتشيمون موجود في بروكسيل، في حين أكدت صحيفة «لافانغوارديا» أن عدداً من أعضاء السلطة التنفيذية الكاتالونية يرافقون الزعيم الانفصالي.
وتوازياً، أعلن الإدعاء العام للدولة الاسبانية أنه طلب اطلاق ملاحقات بتهم ««العصيان والتمرد والسعي للانفصال واختلاس أموال»» خصوصاً ضد أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة المتهمين بالتسبب بأزمة مؤسسات أدت إلى إعلان استقلال الإقليم.
ووفق الإدعاء، فإن «المسؤولين الرئيسيين في هيئة الحكم (جينيراليتات) في كاتالونيا دفعوا بقراراتهم وتحركاتهم الى أزمة مؤسساتية أفضت إلى إعلان استقلال أحادي الجانب»، وطلب بأن يتم استدعاؤهم «بشكل عاجل» وتوقيفهم إذا لم ينفذوا طلب الاستدعاء.
من جهته، أوضح النائب العام خوسيه مازا أن النيابة سترفع دعوى ضد بوتشيمون ونائبه وأعضاء الحكومة الإقليمية أمام المحكمة العليا الاسبانية، كما سترفع دعوى ثانية ضد رئيسة البرلمان الكاتالوني وأعضاء مكتب مجلس النواب لسماحهم بإجراء التصويت على الاستقلال.
في السياق، أكد مصدر برلماني أن البرلمان المحلي ألغى اجتماعاً، اليوم، بعدما فرضت مدريد الحكم المباشر على الإقليم، مؤكدا قبول المجلس التشريعي للإقليم قرار مدريد بحله.
في المقابل، أعلن «الحزب الديموقراطي الأوروبي الكاتالوني»، الذي يقوده بوتشيمون، أنه سيشارك في انتخابات المناطق التي دعت الدولة الاسبانية إلى إجرائها في 21 ديسمبر المقبل، بعدما وضعت كاتالونيا تحت وصايتها.
على صعيد آخر، استدعت وزارة الخارجية اليونانية السفير الإسباني في أثينا انريكي فيغيرا، للتعبير عن استيائها من «التدخل غير المقبول» في شؤون البلاد، بعد انتقاده رد فعل أثينا حيال الأزمة في كاتالونيا.
وكان فيغيرا انتقد «عدم صدور تصريحات من جهة الحكومة» اليونانية وانها «لا تدعم» وحدة بلاده، بعد إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال.