اتهمت قيادة العمليات المشتركة، التابعة للجيش العراقي، أمس، وفد اقليم كردستان الأمني الذي تفاوض مع وفد من الحكومة الاتحادية بـ»التراجع» عن مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شأن انتشار القوات الاتحادية على الحدود بين الإقليم والدول المجاورة.
وذكرت القيادة العسكرية، في بيان، أن رئيس الحكومة حيدر العبادي أرسل «وفداً فنياً عسكرياً رفيع المستوى لعقد سلسلة لقاءات مع الوفد الامني من اربيل واعطاء مهلة لعدة ايام من اجل حقن الدماء وحماية المواطنين»، إلا أن «قيادة الاقليم ووفدها المفاوض تراجعوا بالكامل مساء يوم الثلاثاء (أول من أمس) عن المسودة المتفق عليها والتي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم».
واضافت أن «هذا لعب بالوقت من قبلهم وان ما قدموه بعد كل تلك المفاوضات والاتفاقات وفي اللحظة الاخيرة هو عودة الى ما دون المربع الاول ومخالف لكل ما اتفقوا عليه وان ما قدموه مرفوض بالمطلق»، مشيرة إلى أن الإقليم «يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية والتسبب بخسائر لها، وعليه فإنه لا يمكن السكوت عن ذلك ومن واجبنا حماية المواطنين والقوات، وقد تم اعطاء جانب اربيل مهلة محددة للموافقة على الورقة التي تفاوضوا عليها ثم انقلبوا عنها وهم للاسف يعملون على التسويف والغدر لقتل قواتنا كما فعوا سابقا ولن نسمح بذلك».
وأكدت القيادة، في بيانها الشديد اللهجة، أن «القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود وحماية المدنيين ولديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك ومنع اراقة الدماء ولكن إنْ تصدت الجماعات المسلحة المرتبطة بأربيل باطلاق صواريخ وقذائف ونيران على القوات الاتحادية وقتل افرادها وترويع المواطنين فإنه ستتم مطاردتهم بقوة القانون الاتحادي ولن يكون لهم مأمن».
من جهة أخرى، حددت الحكومة العراقية تاريخ 15 مايو المقبل موعداً للانتخابات التشريعية المقبلة في البلاد، وحظرت مشاركة الأحزاب التي لديها أجنحة مسلحة فيها.
وذكر بيان حكومي، ليل اول من امس، ان الحكومة الاتحادية ستعمل على توفير البيئة الامنة لاجراء الانتخابات واعادة النازحين الى مناطقهم قبل الموعد المذكور.
واشار الى ان مجلس الوزراء اشترط ألا تكون للاحزاب المشاركة في الانتخابات المقبلة أي أجنحة مسلحة، في إشارة على ما يبدو إلى الأحزاب التي لديها فصائل مسلحة منضوية تحت لواء «الحشد الشعبي».
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس، أن القوات الأميركية نقلت شخصاً دون سن الثامنة عشر إلى العراق من سورية، فيما كشف مسؤولان أميركيان أنها مراهقة أميركية حبلى.
وأضافت الوزارة في بيان «نقلت القوات الأميركية أخيراً قاصراً من سورية إلى العراق بسلام».
وقال المسؤولان الأميركيان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن الفتاة في عهدة مسؤولين بوزارة الخارجية الأميركية في العراق وستعود إلى الولايات المتحدة.
وذكر مسؤول أن الفتاة التي لم يذكر اسمها هي نفس الفتاة التي أجرت محطة (سي.بي.إس) حديثاً معها في وقت سابق هذا الشهر قرب مدينة الرقة السورية.
وقالت الفتاة في ذلك الحديث إنها من كنساس وتبلغ من العمر 15 عاماً وإن والدها وهو من مؤيدي «داعش» جاء بها إلى سورية.