باتت قاعدة «أنجيرليك» التركية مفتوحة أمام مقاتلات التحالف الدولي الذي يُحارب تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والتركي رجب طيب أردوغان اتفقا خلاله على فِعل ما يُمكِن لوَقف تدّفق المسلّحين الأجانب إلى سوريا وتأمين حدود تركيا. توازياً، تجدّدت المعارك العنيفة في مدينة درعا جنوب سوريا بين القوات النظامية من جهة، وبين مقاتلي المعارضة و»جبهة النُصرة» من جهة ثانية، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
دو ميستورا يرفع تقريره عن سوريا إلى مجلس الأمن الإثنينوتنصّ قواعد الاشتباك التي يعتمدها الجيش التركي منذ عام 2012، على انه عندما تُستهدَف الأراضي التركية بإطلاق نار، يردّ الجيش التركي فوراً بفتح النار على المواقع الإرهابية». وبموجب ذلك، أطلقت دبابات من كتيبة المُدرّعات الخامسة التركية قذائف عدّة على مواقع داعش، وفق ما أشارت وكالة الأناضول.
وسط هذه التطورات، قُتل شرطي مرور وأصيب آخر في هجوم مُسلّح نفذه مجهولون في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرق تركيا، بعد يوم من مقتل شرطيّين في عملية تبنّاها حزب «العمال الكردستاني».
وأفادت مصادر في الشرطة بأنّ «مجموعة مُسلّحين أطلقت النار على الشرطيّين اللذين استُدعيا بعد وقوع حادث سير في أحد أحياء ديار بكر»، مشيرةً إلى أنّ «أحد الشرطيّين تُوفّي مُتأثراً بجروحه، فيما لا يزال الآخر في حال خطرة».
وبدأت فرق الأمن تمشيط المنطقة للقبض على المُشتبه فيهم، حيث فرّ المُهاجمون سريعاً من المكان.
درعا
وسط هذه التطوُّرات، تجدّدت المعارك العنيفة في مدينة درعا جنوب سوريا بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة وبينهم «جبهة النُصرة»، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنّ «اشتباكات عنيفة تدور وسط قصف مُتبادل بين الطرفين»، لافتاً إلى أنّ «الطيران الحربي شَنّ غارة على مناطق عند أطراف حيّ طريق السدّ في مدينة درعا، ليرتفع إلى 12 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مناطق في المدينة».
وأعلنت الفصائل المعارضة العاملة في الجبهة الجنوبية والمؤلفة من مجموعات مقاتلة عدّة، على حسابها في موقع «تويتر»، استئناف «معركة تحرير درعا»، بعد نحو شهر من هجوم مُماثل شنّته على المدينة لم يُحقّق هدفه.
وأصدرت القيادة العسكرية في الجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة بياناً أعلنت فيه «بدء معركة عاصفة الحقّ» الهادفة إلى «تطهير مُحافظة درعا من رجس العصابات الأَسَديّة بمُشاركة عدد من الألوية التابعة لها في درعا». واعتبر البيان مدينة درعا «منطقة عسكرية إلى حين تحقيق كامل أهداف المعركة».
وكانت فصائل المعارضة قد شنّت هجوماً أطلقت عليه اسم «عاصفة الجنوب» على أحياء في درعا المدينة تقع تحت سيطرة النظام في 25 حزيران الفائت. واستمرّت المعارك العنيفة أياماً، لكنّها ما لبثت حدّتها أن تراجعت.
في غضون ذلك، أكّدت مُنظّمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» وبرنامج الأغذية العالمي، أنّ «نحو 9,8 ملايين سوري يُعانون انعدام الأمن الغذائي، بينهم 6,8 ملايين، موضحة انّ هذا المُستوى بالغ الخطورة، ويتطلّب مُساعدات غذائية خارجية عاجلة».
ولفتت المُنظّمتان إلى أنّ «النزاع الدائر في سوريا منذ عام 2011 قضى على القطاع الزراعي»، مشددةً على «الحاجة الى مُساعدات عاجلة من المانحين الدوليين».
دو ميستورا
سياسياً، التقى المبعوث الخاصّ للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دو ميستورا، في دمشق، وزير الخارجية وليد المعلّم وأطلعه على نتيجة مُشاوراته مع أطراف عدّة في شأن إيجاد حلّ سياسي في سوريا، قبل أيام من رفع تقريره إلى مجلس الأمن الدولي، وفق ما أكّدت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» الرسمية.
بدوره، كرّرَ المعلّم تأكيده «دعم جهود المبعوث الخاصّ توَصّلاً إلى حلّ سياسي، مُبيناً أنّ سوريا لا تزال تعتبر انّ إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه أولوية أساسية». وعبّر عن دعم بلاده لـ»المبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسألة مُحاربة الإرهاب».
وكان بوتين قد دعا في نهاية حزيران الماضي إلى تشكيل تحالف دولي إقليمي لمُكافحة الإرهاب».
من جهته، أوضح مصدر إعلامي في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أنّ «دو ميستورا التقى خلال الفترة الأخيرة مُمثلين عن مجموعات سياسية وعسكرية معارضة في الأردن ومصر وتركيا».
ويتوجّه دو ميستورا إلى نيويورك الإثنين المقبل، حيث يرفع تقريراً عن مهمّته إلى مجلس الأمن، وفق ما أعلن مُساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق.
وفي تطور لافت، اعلنت الرئاسة الفرنسية انّ الرئيس فرنسوا هولاند أجرى محادثات مع نظيره الايراني حسن روحاني تتعلق بـ»شروط تطبيق» الاتفاق النووي، وأشارت معلومات الى انهما بحثا أيضاً في تطورات الأزمة السورية. (وكالات)إشتباكات حدودية عنيفة بين الجيش التركي و»داعش»
أقرّ أردوغان وأوباما، خلال الاتصال الهاتفي، بوجوب العمل معاً لـ»وقف تدفّق المقاتلين الأجانب من سوريا وإليها، وتأمين الحدود التركية - السورية».
وأشارَ المُتحدّث باسم مجلس الأمن القوميّ الأميركيّ، أليستير باسكي، إلى أنّ «تركيا تستضيفُ أحَدَ مراكز التدريب والتسليح للمُعارضة السوريَّة المُعتدلة»، لافتاً إلى أنّ «أنقرة اتّخَذَت عدداً مِن الخُطوات المُهمّة لوقف تدفّق الإرهابيّين الأجانب إلى سوريا». وأضاف أنّ «مُشكلة الإرهابيّين الأجانب ليست مشكلة تركيا وحدها»، مُشدّداً على أنّ «بلاده ستُواصل العمل بتقارب مع أنقرة وشركاء آخرين، في أوروبا تحديداً، لمنع تدفّق مزيد من الإرهابيين من سوريا إلى الخارج، ومن الخارج إلى سوريا».
وبعد الاتصال بين الرئيسَين، نقلت صحيفة «حرييت» التركية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أنّ «قاعدة «أنجيرليك» ستفتح مطلع آب المقبل أمام طائرات الائتلاف، حيث ستكون الطائرات العسكرية التابعة لدول حلف شمال الأطلسي «ناتو» قادرة على استخدام القاعدة». وأشار إلى «تراجعٍ لافت في الشروط التي فرضتها أنقرة السابقة لفتح القاعدة»، موضحاً أنّ «الاتفاق بين أوباما وأردوغان يشمل قاعدة «أنجيرليك» حصراً، ولا يشمل إمكان استخدام سواها من القواعد التركية».
وفي هذا السياق أوضح نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج، انّ «تركيا وافقت على فتح القاعدة، سعياً منها لدعم جهود الائتلاف».
ولم تسمح أنقرة للقوات الجوّية الأميركيّة تنفيذ أيّ طلعات جوية ضدّ داعش من قاعدة «أنجرليك» في جنوب تركيا في السابق، لكنّ واشنطن تستخدم القاعدة في إطلاق طائرات بلا طيّار.
وأرسلت أنقرة قوات إضافية ومعدات إلى الحدود في الأسابيع الأخيرة وسط احتدام القتال بين الكرد و»داعش». ويبدو أنّ تركيا سمحت للقوات الأميركية باستخدام هذه القاعدة بعدما استشعرت بخطر يُهدّد أمنها القومي بعد تكرّر الهجمات على حدودها.
جدار عازل
في غضون ذلك، شرَعت تركيا في تشييد جدار، باستخدام قوالب مجهزة على امتداد جزء من حدودها مع سوريا، وعزّزت سياجها وحفَرَت خنادق إضافية.
توازياً، قُتل جندي تركي وأصيب آخرون قرب كيليس جنوب تركيا برصاص أطلق من منطقة سورية تحت سيطرة «داعش»، ما أدى إلى ردّ فوري من المدفعية التركية، وفق ما لفتت وسائل إعلام محلّية.
واندلع العنف بعد ظهر أمس بعد إطلاق نيران من منطقة خاضعة لـ»داعش» في سوريا استهدفت عسكريّين أتراكاً، ما أدّى إلى مقتل ضابط صفّ تركي. وخَلّف إطلاق النار جريحين أو أربعة، وفق ما أفادت المصادر.
وقال مسؤول تركي إنّ «تركيا دفعت بطائرات مقاتلة إلى الحدود السورية عقب ذلك». وقُتل عنصر في «داعش» في الاشتباكات التي دارت لاحقاً على الحدود مع تركيا، وفق قناة «أن تي في» التركية الإخبارية.
وهذا التوتر الحدودي هو الأكثر خطورة منذ سيطرة داعش على مساحات واسعة من الشمال السوري قبل أكثر من عام.
تزامناً، أكّد قيادي عسكري معارض في «جيش المجاهدين»، يُدعى أبو حسن، ويقاتل في شمال حلب، أنّ «الجيش التركي لم يدخل الأراضي السورية للرد على مصدر إطلاق النار، بل استخدم قوة نارية من داخل الأراضي التركية للردّ على إرهابيي داعش». وأضاف أنّ «الجيش التركي استخدم المدفعية في قصف مواقع التنظيم الإرهابي على الجانب السوري»، موضحاً أنّ «التحرّكات التركية العسكرية خلال الأسابيع الماضية لا توحي بأنّ تركيا ستدخل إلى سوريا، بل تسعى إلى تدعيم دفاعاتها على طول الحدود».
وتنصّ قواعد الاشتباك التي يعتمدها الجيش التركي منذ عام 2012، على انه عندما تُستهدَف الأراضي التركية بإطلاق نار، يردّ الجيش التركي فوراً بفتح النار على المواقع الإرهابية». وبموجب ذلك، أطلقت دبابات من كتيبة المُدرّعات الخامسة التركية قذائف عدّة على مواقع داعش، وفق ما أشارت وكالة الأناضول.
وسط هذه التطورات، قُتل شرطي مرور وأصيب آخر في هجوم مُسلّح نفذه مجهولون في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرق تركيا، بعد يوم من مقتل شرطيّين في عملية تبنّاها حزب «العمال الكردستاني».
وأفادت مصادر في الشرطة بأنّ «مجموعة مُسلّحين أطلقت النار على الشرطيّين اللذين استُدعيا بعد وقوع حادث سير في أحد أحياء ديار بكر»، مشيرةً إلى أنّ «أحد الشرطيّين تُوفّي مُتأثراً بجروحه، فيما لا يزال الآخر في حال خطرة».
وبدأت فرق الأمن تمشيط المنطقة للقبض على المُشتبه فيهم، حيث فرّ المُهاجمون سريعاً من المكان.
درعا
وسط هذه التطوُّرات، تجدّدت المعارك العنيفة في مدينة درعا جنوب سوريا بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة وبينهم «جبهة النُصرة»، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنّ «اشتباكات عنيفة تدور وسط قصف مُتبادل بين الطرفين»، لافتاً إلى أنّ «الطيران الحربي شَنّ غارة على مناطق عند أطراف حيّ طريق السدّ في مدينة درعا، ليرتفع إلى 12 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مناطق في المدينة».
وأعلنت الفصائل المعارضة العاملة في الجبهة الجنوبية والمؤلفة من مجموعات مقاتلة عدّة، على حسابها في موقع «تويتر»، استئناف «معركة تحرير درعا»، بعد نحو شهر من هجوم مُماثل شنّته على المدينة لم يُحقّق هدفه.
وأصدرت القيادة العسكرية في الجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة بياناً أعلنت فيه «بدء معركة عاصفة الحقّ» الهادفة إلى «تطهير مُحافظة درعا من رجس العصابات الأَسَديّة بمُشاركة عدد من الألوية التابعة لها في درعا». واعتبر البيان مدينة درعا «منطقة عسكرية إلى حين تحقيق كامل أهداف المعركة».
وكانت فصائل المعارضة قد شنّت هجوماً أطلقت عليه اسم «عاصفة الجنوب» على أحياء في درعا المدينة تقع تحت سيطرة النظام في 25 حزيران الفائت. واستمرّت المعارك العنيفة أياماً، لكنّها ما لبثت حدّتها أن تراجعت.
في غضون ذلك، أكّدت مُنظّمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» وبرنامج الأغذية العالمي، أنّ «نحو 9,8 ملايين سوري يُعانون انعدام الأمن الغذائي، بينهم 6,8 ملايين، موضحة انّ هذا المُستوى بالغ الخطورة، ويتطلّب مُساعدات غذائية خارجية عاجلة».
ولفتت المُنظّمتان إلى أنّ «النزاع الدائر في سوريا منذ عام 2011 قضى على القطاع الزراعي»، مشددةً على «الحاجة الى مُساعدات عاجلة من المانحين الدوليين».
دو ميستورا
سياسياً، التقى المبعوث الخاصّ للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دو ميستورا، في دمشق، وزير الخارجية وليد المعلّم وأطلعه على نتيجة مُشاوراته مع أطراف عدّة في شأن إيجاد حلّ سياسي في سوريا، قبل أيام من رفع تقريره إلى مجلس الأمن الدولي، وفق ما أكّدت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» الرسمية.
بدوره، كرّرَ المعلّم تأكيده «دعم جهود المبعوث الخاصّ توَصّلاً إلى حلّ سياسي، مُبيناً أنّ سوريا لا تزال تعتبر انّ إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه أولوية أساسية». وعبّر عن دعم بلاده لـ»المبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسألة مُحاربة الإرهاب».
وكان بوتين قد دعا في نهاية حزيران الماضي إلى تشكيل تحالف دولي إقليمي لمُكافحة الإرهاب».
من جهته، أوضح مصدر إعلامي في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أنّ «دو ميستورا التقى خلال الفترة الأخيرة مُمثلين عن مجموعات سياسية وعسكرية معارضة في الأردن ومصر وتركيا».
ويتوجّه دو ميستورا إلى نيويورك الإثنين المقبل، حيث يرفع تقريراً عن مهمّته إلى مجلس الأمن، وفق ما أعلن مُساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق.
وفي تطور لافت، اعلنت الرئاسة الفرنسية انّ الرئيس فرنسوا هولاند أجرى محادثات مع نظيره الايراني حسن روحاني تتعلق بـ»شروط تطبيق» الاتفاق النووي، وأشارت معلومات الى انهما بحثا أيضاً في تطورات الأزمة السورية. (وكالات)