تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تمارين في العبث في أيام الزبالة

Lebanon 24
23-07-2015 | 23:11
A-
A+
تمارين في العبث في أيام الزبالة
تمارين في العبث في أيام الزبالة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الرئيس تمام سلام يعتذر من اللبنانيين باسمه واسم الحكومة عن المشهد الذي تجاوز أصول التعامل في مجلس الوزراء. وهذه سابقة نبيلة ومعبرة في ممارسة المسؤولية أمام الشعب المحكوم باللامسؤولية عن قضاياه الملحة. لكن جلسة أمس التي غاب عنها المشهد وطويت صفحته انتهت بما انتهت اليه تلك الجلسة قبل اسبوعين بعد شهر من الاجازة القسرية لمجلس الوزراء. فليس في الوقائع سوى ما كان في التوقعات: تمارين في العبث. نقاش في نقطة اجرائية قاد النقاش فيها قبل عام الى تفاهم جرى على أساسه اتخاذ قرارات في المجلس. تعيين جلسة أخرى يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال النقاش. ومجرد تهريب لبحث قصير في موضوع خانق للبلد والناس هو أزمة النفايات. وكله صار مألوفاً مع انه خارج المألوف حتى في الدول الفاشلة. فنحن في أيام الزبالة. زبالة المصالح والمحاصصة. زبالة الأفكار. زبالة العصبيات الطائفية والمذهبية واستقلال المناطق. زبالة ما كان اسمه مؤسسات وحياة سياسية. فلا الجمهورية التي بلا رأس جمهورية. ولا المجلس النيابي برلمان. ولا مجلس الوزراء حكومة فعلية. ولا الفضائح فضائح. ولا الرأي العام رأي عام بالحد الأدنى من كونه عابراً للطوائف. ولا حديث الميثاقية له علاقة بالميثاق. ولا الأحزاب والتيارات والمرجعيات هي جميعاً اسم على مسمّى. غير اننا أيضاً في أيام المعجزات وسط كل أنواع العجز. ولعل أكبر معجزة صنعتها التركيبة السياسية الحاكمة هي إقناع الجميع عمليا بأمرين: أولهما انه لا مجال لخيار جيّد في لبنان. وثانيهما انه لا فارق بين السيّئ والأسوأ في الخيارات. فالتمديد للمجلس النيابي سيّئ، والبقاء بلا مجلس أسوأ، لكن النتيجة واحدة ما دام المجلس معطّلاً أو عاطلاً عن العمل. تعطيل الجلسات في مجلس الوزراء سيّئ، واستقالة الحكومة في حال الشغور الرئاسي أسوأ، لكن الحكومة تبدو عملياً كأنها حكومة تصريف أعمال مستقيلة. الخلاف على ما يسمّى الآلية وما يسمّيه الرئيس سلام المقاربة لاتخاذ القرار في مجلس الوزراء سيّئ، وتعطيل الآلية أسوأ، لكن النتيجة واحدة: ممارسة مجلس الوزراء لصلاحيات رئيس الجمهورية وكالة تبدو أصعب من انتخاب رئيس ينهي وجوده كل هذا الجدل السياسي العنيف الدستوري المضحك. ويعيد الانتظام العام الى سير المؤسسات. أليس ما يكرره الجميع ان مجلس الوزراء هو المعقل الأخير العامل للمؤسسات الشرعية، وما يتصرف على أساسه البعض هو جعل المجلس السجن الأخير للشرعية؟ أليس التسابق نظرياً على التحذير من الأخطار سباقاً عملياً لجلب الأخطار والعيش معها وعليها؟ اذا كانت المحاصصة هي الحل، فكيف تكون المشكلة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك