في حفل ضخم وسط آلاف من الشباب جاؤوا إلى «مدينة السلام» شرم الشيخ جنوب سيناء، لينقلوا للعالم قصص وتجارب الكفاح التي اختلفت باختلاف أوطناهم، أطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء أول من أمس، «منتدى شباب العالم» بمشاركة نحو 3 آلاف شاب من 113 دولة، وبحضور رؤساء دول وحكومات وكبار مسؤولي عدد من الدول، فضلاً عن قيادات عدد من المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني.
وقال السيسي في كلمة أمام المنتدى إن «مقاومة الإرهاب» تعتبر من حقوق الإنسان على غرار الحقوق الأخرى مثل حرية التعبير، مشدداً على أن «الإرهاب ينتهك إنسانيتنا ومقاومته حق جديد أضيفه في مصر لحقوق الإنسان».
واعتبر أن «العالم أحوج ما يكون لإعادة تقييم الأطروحات والرؤى من أجل صياغة عالم آمن ومستقر من دون تمييز عرقي أو ديني أو جنسي».
وأشار إلى «الحلم» في عالم بلا لاجئين تركوا أوطانهم قهراً وقسراً أو مشردين وفقراء لا يملكون الحد الأدنى من سبل العيش الكريم أو إنسان يعاني تمييزاً سلبياً بسبب معتقده أو جنسه أو لونه.
وتضمنت فعاليات المنتدى الذي يختتم أعماله الجمعة المقبل، قصة إنسانية مؤثرة روتها الفتاة الإيزيدية لمياء حجي بشار التي وقعت في قبضة تنظيم «داعش» لمدة 20 شهراً.
وذكرت بشار أنها تبلغ من العمر 19 عاماً، ووقعت في قبضة التنظيم وهي في الـ15 من عمرها، حيث كانت تعيش في إحدى قرى العراق قبل دخول «داعش» قريتها، وحصاره لها وأخذه النساء سبايا، وقتل الرجال.
وقالت «فرقوني عن عائلتي وباعوني في سورية، وكان هناك آلاف البنات مثلي، كنا في سوق النخاسة نباع لأعضاء التنظيم، وحاولت الهروب كثيراً لكن بلا جدوى، وفي المرة الخامسة خلال محاولة هروبي انفجرت فينا عبوة ناسفة، واستشهدت إثرها صديقاتي، وبعد علاجي في ألمانيا قررت أن أروي قصتي للعالم وقصة الآلاف من الفتيات مثلي»، فيما وقف الحضور وصفقوا جميعاً تأثراً بقصتها.
وأضافت «كان حلمي أن أكون معلمة لكن أنا اليوم أمامكم لكي أرسل رسالتي للعالم وتعرفون ما يجري وتقفون ضد الإرهاب والتطرف والقتال، ورسالتي للشباب في كل أنحاء العالم أحلامكم كبيرة والتحديات كبيرة ولكن عزيمتكم أكبر».
من جهته، أكد رئيس مؤسسة الفكر العربي في الأردن الأمير الحسن بن طلال في كلمة أمام المنتدى أن الانفتاح بين الحضارات لم يعد اختياراً كما كان في الماضي ولكن أصبح أمراً حتمياً، من أجل تحقيق التقارب بين الشعوب.
وقال «إننا نتحدث عن نظام إنساني عالمي جديد، يحمي الإنسان من مواجهة الكوارث الطبيعية ومواجهة الكوارث التي من صنع الإنسان مثل الحروب، ووجدنا أن الحركة الإنسانية العالمية تتأثر بدور الإعلام في التقريب بين الثقافات».
في شأن منفصل، أعلن الناشط الحقوقي خالد علي عزمه على الترشح لرئاسة مصر في انتخابات 2018.
وقال علي، الذي رفضت نقابة الصحافيين تأجير إحدى قاعاتها له، في مؤتمر صحافي بمقر أحد الأحزاب في القاهرة، «قررنا اليوم (أمس) الإعلان عن البدء في بناء حملتنا»، منتقداً الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، علماً أنه قد يحرم من الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية إذا ما أيدت محكمة استئناف حكماً أصدرته محكمة للجنح في سبتمبر الماضي بسجنه ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل فاضح خادش للحياء العام.