اعتبر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الدول الأربع المقاطعة لبلاده (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، مسؤولة عن تفكيك مجلس التعاون الخليجي، في حين أكد نظيره العراقي إبراهيم الجعفري أن العراق يرفض عزل أو حصار أي بلد.
وقال وزير الخارجية القطري، في مؤتمر صحافي مشترك مع الجعفري عقب محادثاتهما في الدوحة، أمس، إن الأزمة الخليجية ليست صغيرة كما جاء في تصريحات أخيراً من جانب دول المقاطعة، مجدداً التأكيد على موقف بلاده الداعي للحوار من أجل حل الأزمة.
واعتبر أن التطورات التي تشهدها المنطقة تجعل تداعيات الإجراءات التي اتخذتها دول المقاطعة ضد قطر تنعكس على تلك الدول ذاتها بحيث أصبحت في أزمة مع الديبلوماسية الدولية، محملاً هذه الدول «مسؤولية تفكيك مجلس التعاون الخليجي كمنظومة للأمن الإقليمي».
وفي رده على سؤال بشأن فتح سفارة لقطر في العراق، قال الشيخ محمد إن هناك قرار متخذ في السابق بالفعل بهذا الشأن، لكن هناك ظروف أخرت تنفيذه، «لكن هناك توجيه واضح من أمير البلاد بإعادة فتح السفارة بشكل عاجل وتعيين سفير قريبا»، معرباً عن أمله أن تفتح زيارة الجعفري «صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين».
من جانبه، قال الجعفري إن بلاده ليست مع عزل أو محاصرة أي بلد، وإنها تؤيد الحوار حتى مع وجود مشاكل، معرباً عن أمله أن تقف قطر إلى جانب العراق.
وأشار إلى أنه يجب توظيف علاقات العراق مع إيران «لمصلحة الأشقاء في الدول العربية الأخرى».
وأكد الجعفري أنه لن يدخر جهداً في سبيل توطيد علاقات العراق مع دول الخليج العربية وكذلك دول الجوار، في إشارة إلى إيران وتركيا.
وأوضح أن بلاده لن تقف مع دولة ضد أخرى، وأنها تسعى لتقريب وجهات النظر لحل الخلافات.
وفي إطار حديثه عن سياسة بلاده، قال الجعفري: «قوة العراق تستمد من تمسكه بأشقائه العرب جميعاً»، مضيفاً إن «العراق دولة عربية وحتى دولة خليجية، ماذا تعني كلمة خليج؟. هو تعبير عن ميثاق سياسي له حقيقة جغرافية على الأرض».
وتابع: «العراق دولة خليجية لأنه يطل على الخليج، ولسبب من الأسباب صدام حسين أذى دول الخليج، هذا أصبح من التاريخ».
وأوضح أن قوله هذا الأمر لا يعني أن لدى بلاده طموحات، قائلاً «ليس عندنا طموحات ولا نريد أن نتسول بهذه الحقيقة، لسنا بلداً فقيراً».
ورد عليه وزير خارجية قطر، قائلاً: «نحن نرحب بك بدول الخليج ونتمنى ألا تتفكك الآن».
وفي إطار زيارته، التقى وزير الخارجية العراقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعميقها وتعزيزها.
وذكرت وكالة الانباء القطرية ان الشيخ تميم أكد خلال اللقاء حرص دولة قطر على وحدة العراق.
في سياق متصل، بحث وزير الخارجية القطري مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان هاتفياً العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، في حين ذكرت مصادر رئاسية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيتوجه الأربعاء المقبل إلى قطر، بعد زيارتيه لروسيا والكويت.