قدمت البعثة السعودية رسالة إلى الأمم المتحدة، قبيل عقد جلسة مغلقة في مجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في اليمن، دعت فيها المنظمة الأممية إلى اتخاذ إجراءات مناسبة لوقف النظام الإيراني المسؤول عن العديد من الأعمال التخريبية التي تؤثر على الأمن في المنطقة، عبر دعم طهران الأعمال التخريبية والإرهاب الذي يهدد أمن المملكة والمنطقة والعالم.
وفي رسالتها حول ما قامت به ميليشيا الحوثي المدعومة من ايران من إرهاب ضد أراضي المملكة، أشارت البعثة السعودية إلى أن لجوء الحوثي وحلفائه إلى العنف منذ بداية الأزمة اليمنية، ورفضهم العودة الى الشرعية والالتزام بقرارات مجلس الأمن، أديا إلى كوارث إنسانية وعقّدا الحلول السياسية للصراع في اليمن.
وشددت على أن تهريب إيران المستمر للأسلحة إلى الحوثي والتدخل المباشر من «حزب الله» لتحويل وتشغيل الأسلحة، هي علامة واضحة لعدم اكتراث إيران بالتزاماتها الدولية ودليل على سلوكها العدائي، ودعمها للتخريب والإرهاب الذي يهدد أمن المملكة والمنطقة والعالم.
كما كشفت المملكة الدور الذي يلعبه النظام الإيراني في صناعة الصواريخ، التي تم إطلاقها يومي 4 نوفمبر و22 يوليو من العام 2017، وذلك بعد فحص الحطام، كما أشارت إلى أنه سبق وتم إحباط تهريب أسلحة إيرانية المنشأ عدة مرات إلى اليمن، وذلك يعتبر تعدياً صارخاً على قرارات مجلس الأمن 2216 (الصادر العام 2015) و2231 (الصادر العام 2016.
وأكدت المملكة أنها سوف تتخذ إجراءات للرد على أعمال العنف التي قامت بها ميليشيا الحوثي الإرهابية، وذلك لتحفظ الأمن والأمان في أراضيها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.
وخلال الجلسة المخصصة لليمن، ليل اول من امس، طالب مجلس الأمن الدولي التحالف العربي الداعم للشرعية بوضع حد لقرار إغلاق جميع المنافذ في اليمن، الذي اتخذه عقب إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية، السبت الماضي، صاروخاً بالستياً على الرياض، وإسقاطه من قبل الدفاعات السعودية.
وقال السفير الايطالي سيباستيانو كاردي، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن، ان الدول الـ15 الاعضاء عبرت خلال اجتماع مغلق عن «القلق ازاء الوضع الانساني الكارثي في اليمن»، وشددت على «أهمية إبقاء كل الموانئ والمطارات اليمنية مفتوحة».
وكان مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارك لوكوك صرح قبل ذلك بقليل أمام صحافيين انه حذر أمام المجلس من خطر وقوع «أسوأ مجاعة» في العقود الاخيرة يمكن ان توقع «ملايين الضحايا» في اليمن.
في غضون ذلك، أعلن مدير موانئ عدن محمد أمزربة أن حركة الملاحة البحرية في موانئ المدينة الواقعة جنوب اليمن عادت إلى طبيعتها.
وأوضح أن توجيهات صدرت من قيادة التحالف تقضي بالسماح لميناء عدن باستقبال السفن في مرافئه الثلاثة، باعتبار أنها تخضع لسيطرة الشرعية وتحت الإشراف المباشر للتحالف والحكومة اليمنية.
ميدانياً، شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات على مواقع الميليشيات الانقلابية، مستهدفة منصة إطلاق صواريخ في صنعاء ومعسكرات تدريب للميليشيات في حجة شمال غرب البلاد، بالتزامن مع تقدم جديد لقوات الشرعية في جبهة نهم القريبة من العاصمة صنعاء حيث سيطرت على هضبة القناصين والصافح السفلي، كما استكملت السيطرة على ما تبقى من الهضاب السود.
وارتفعت وتيرة الضربات الجوية لطائرات التحالف مستهدفة معسكرات وثكنات الميليشيات الانقلابية في صنعاء ومناطق المواجهات في عدة محافظات مع تصاعد حدة المعارك في جبهة نهم القريبة من العاصمة صنعاء.
وسقط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الميليشيات بينهم قياديون في الضربات التي طالت معسكرات تدريبية في صنعاء و ذمار وحجة، آخرها معسكر تدريبي للحوثيين في منطقة هران بمديرية افلح اليمن بمحافظة حجة، والذي استهدفته مقاتلات التحالف بأكثر من 15 غارة سقط خلالها أكثر من 60 قتيلا.
محمد بن سلمان للرئيس اليمني: مستمرون بدعم الشرعية
الرياض - وكالات - التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء أول من أمس في الرياض، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وذلك بعد ساعات من نفي الرئاسة اليمنية الأنباء التي زعمت وضع الرئيس اليمني تحت الإقامة الجبرية في الرياض.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن ولي العهد التقى الرئيس اليمني، في الرياض، حيث جرى خلال اللقاء بحث «المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها».
في الوقت نفسه، أفاد بيان صادر عن الرئاسة اليمنية أن هادي «استقبل» ولي العهد، في إشارة على ما يبدو إلى أن الأمير محمد بن سلمان زار الرئيس اليمني في مقر إقامته بالرياض. وأضاف البيان أنه «جرى خلال اللقاء تناول جملة من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشعبين الشقيقين على مختلف المستويات والصعد».
وأشاد الرئيس اليمني بـ«مواقف المملكة الداعمة لليمن في مختلف المواقف والظروف، والذي يعد تجسيداً لعمق العلاقة الأخوية والمصير الذي يجمع البلدين»، حسب بيان الرئاسة اليمنية. وقال هادي إن «أمن واستقرار بلدينا وشعبينا مكمل لبعضه مثله كمثل الجسد الواحد».
وأفاد بيان الرئاسة اليمنية أن ولي العهد أكد «متانة العلاقات الأخوية الحميمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، اللذين يجمعها الخيار الواحد والمصير المشترك»، مكرراً أن السعودية تقف مع أشقائها في اليمن وداعمة لقيادته الشرعية ممثلة بالرئيس هادي «حتى تحقيق الأهداف كافة».