حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ، في بكين أمس، على تشديد الضغط على نظام بيونغ يانغ، مشدداً على ان الوقت ينفد لتسوية الأزمة حول برنامج كوريا الشمالية النووي.
وفي اليوم الثاني لزيارته الى الصين، ندد ترامب بالفائض التجاري الصيني «المثير للصدمة»، لكنه لم يُحمّل بكين المسؤولية، وألقى اللوم في العجز التجاري الاميركي حيال الصين على أسلافه في البيت الابيض.
وبعدما رحب بتوقيع عقود «رائعة» و«خلق وظائف»، أشاد ترامب مطولا بعلاقاته الممتازة مع الرئيس الصيني لكنه أكد أن بإمكان الصين بذل المزيد من الجهود في تسوية الملف الكوري الشمالي، فيما شدد شي من جانبه على ضرورة البحث عن تسوية عبر الحوار والتفاوض.
وقال ترامب في هذه المحطة الثالثة من جولته الآسيوية الطويلة بعد اليابان وكوريا الجنوبية والتي ستقوده أيضاً إلى فيتنام والفيلبين، ان «الصين يمكنها حل هذه المشكلة بسرعة وبسهولة»، مضيفاً «الوقت يضغط، وعلينا التحرك بسرعة».
من جهته، اكتفى الرئيس الصيني بالتذكير بالتزام بلاده بقرارات مجلس الأمن الدولي.
وإن كانت بكين صوتت على العقوبات الأخيرة التي أقرتها الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية، فإن واشنطن تطلب منها المضي أبعد من ذلك وقطع شريان بيونغ يانغ الاقتصادي.
ورداً على سؤال حول فاعلية العقوبات الدولية، أقر وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بأن مثل هذا النوع من الاجراءات «يستغرق وقتاً»، لكنه أكد أن الولايات المتحدة لديها «مؤشرات واضحة» تدل على انها تترك اثرا على الاقتصاد الكوري الشمالي.
وشكلت كوريا الشمالية موضوع إحدى أولى التغريدات التي اخترق بها ترامب الحظر المفروض في الصين على شبكات التواصل الاجتماعي، فكتب: «لا تقللوا من شأننا. ولا تمتحنوننا».
كما قال في مستهل جلسة عمل مع نظيره الصيني: إن «اجتماعنا صباح اليوم كان ممتازاً... لقد تحدثنا عن كوريا الشمالية وأنا، على غراركم، أعتقد أن هناك حلاً».
وبشأن ضرورة تطوير العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، شدد ترامب على أنه لا يمكن تحميل بكين المسؤولية.
ورغم عدم اعلانه عن طريقة اعادة التوازن الى المبادلات، رحب ترامب بتوقيع اتفاقات تجارية بقيمة اجمالية تصل الى اكثر من 250 مليار دولار، وهو مبلغ يقارب فائض الصين مع الولايات المتحدة منذ مطلع السنة (223 مليار دولار).
وأعلنت مجموعة «بوينغ» لصناعة الطائرات عن توقيع اتفاق لشراء 300 طائرة.
وبعد زيارة خاصة إلى «المدينة المحرمة»، أول من أمس، أقيم حفل استقبال حافل صباح امس للرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا عند مشارف ساحة تيان انمين في قلب بكين.
في سياق متصل، أعلن الكرملين، أمس، أن اجتماعا بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب سيعقد اليوم الجمعة، لكن البيت الابيض امتنع عن التأكيد.
ويشارك الرئيسان اللذان عقدا اجتماعاً للمرة الاولى في يوليو الماضي على هامش قمة مجموعة العشرين في هامبورغ بألمانيا، اعتبارا من اليوم في قمة أبيك في دانانغ بفيتنام.
تعهد العضو الديموقراطي في الكونغرس الأميركي إل غرين، بطرح قرار للتصويت في مجلس النواب يستهدف عزل الرئيس دونالد ترمب قبل عطلة عيد الميلاد الشهر المقبل.
وقال في كلمة أمام الكونغرس، مساء أول من أمس، «قبل عيد الميلاد سيكون هناك تصويت في المجلس على إقالة رئيس حرض على التعصب والعنصرية والتمييز الجنسي والعرقي».
وكان أعضاء ديموقراطيون أعلنوا الشهر الماضي أنهم يعدون بالتعاون مع خبراء دستوريين لائحة اتهام خاصة بترامب، متهمين إياه بارتكاب انتهاكات عدة، منها محاولة عرقلة سير العدالة من خلال إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفيديرالية جيمس كومي، الذي كان يشرف على تحقيقات بشأن تواطؤ مزعوم بين حملة الرئيس الانتخابية والحكومة الروسية للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
وذكرت وسائل إعلام أن بعض القيادات الديموقراطية في مجلسي الشيوخ والنواب تسعى إلى منع التحرك باتجاه عزل ترامب عبر الكونغرس حالياً، خشية أن تأتي هذه الخطوة بنتائج عسكية، مفضلين انتظار ما تصل إليه التحقيقات التي يجريها المحقق الخاص روبرت مولر.
وليس بعيداً، فتح القضاء الاميركي تحقيقاً بحق المستشار السابق لترامب رجل الاعمال كارل إيكان يتناول دوره في ملف معايير تكرير المحروقات، حسب ما اظهرت مذكرة ارسلتها شرطة البورصة الاميركية الى مجموعة «ايكان انتربرايزس» التابعة للمستشار السابق.
وإيكان (81 عاما) هو من أشهر خبراء المال في «وول ستريت»، وقد عيّنه ترامب في ديسمبر الماضي «مستشاراً خاصاً» لشؤون ضبط الاسواق المالية وكلفه مهمة «التخلص من الضوابط التي تلغي الوظائف وتبطئ النمو الاقتصادي»، الا ان ايكان ما لبث ان استقال في منتصف أغسطس الماضي بصورة مفاجئة.
أعلنت البحرية الأميركية عن تنظيم مناورات مشتركة نادرة لثلاث حاملات طائرات تابعة لها في غرب المحيط الهادئ، وذلك على خلفية توتر شديد مع كوريا الشمالية.
وذكرت، في بيان أمس، أن «يو اس اس رونالد ريغن» و«يو اس اس نيميتز» و«يو اس اس ثيودور روزوفلت» ستقوم بـ «عمليات منسقة في مياه دولية»، اعتبارا من غد وحتى يوم الثلاثاء المقبل.
وأوضح قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ الاميرال سكوت سويفت أن هذه المناورات دليل على «الالتزام الثابت من أجل ضمان الامن والاستقرار في المنطقة... ودليل قوي على القدرة الفريدة للأسطول الأميركي في المحيط الهادئ».
وأشار إلى أن هذه المرة الأولى منذ 10 سنوات تشارك 3 حاملات طائرات في الوقت نفسه في مناورات في هذه المنطقة.
من ناحية ثانية، أيّد أعضاء في لجنتي الدفاع في الكونغرس خطة للإنفاق العسكري بقيمة 700 مليار دولار في العام المالي 2018، دعماً لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز الجيش.